عن استقالة الحكومة الفلسطينية

عن استقالة الحكومة الفلسطينية
أخبار البلد -  


استقالة حكومة رامي الحمد الله، تبدو منتظرة وطبيعية، حتى لا نقول مرحب بها، سيما بعد أن استنفدت ما في جعبتها من مهام ووظائف على المستوى الوطني، وبالأخص بعد أن تحولت إلى جزء المشكلة على خلفية الأزمة المرتبطة بـ»الضمان الاجتماعي».
ولكيلا يكون ترحيبنا بهذه الخطوة، متسرعاً أو سابقاً لأوانه، فإن معرفة شكل ومضمون الحكومة التي ستليها، يبدو أمراً ضرورياً ... وبالترتيب فإن حكومة وحدة وطنية تضم كافة الفصائل الفلسطينية، بما فيها حماس، تبدو الخيار الأفضل للشعب الفلسطيني ... لكن إن تعذر ذلك، وهو متعذر تماماً، فليس أقل من حكومة تضم في صفوفها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.
أما أن ننتهي إلى حكومة تبدأ بحركة فتح، وتنتهي بممثلين شائخين، لفصائل ميكروسكوبية، فتلكم نتيجة لا يتمناها أو أي إلي محب للشعب الفلسطيني، فما بالك بالفلسطينيين أنفسهم، أولئك الذي يكتوون يومياً بنيران الحصار والاستيطان والعدوان، ويتعرضون لشتى أشكال الانتهاك لكراماتهم وحقوقهم الأساسية، في الحل والترحال.
لست متفائلاً بفرص انضمام الفصائل الرئيسة إلى الحكومة، وتحديداً الجبهتان الشعبية والديمقراطية، ومن عجز عن إقناعهما بالالتحاق بالمجلس المركزي، لن يكون بمقدوره أن يقنعهما باحتلال مقاعد في الحكومة، اللهم إلا إذا حصلت المعجزة، واستخدمت الرئاسة سحرها وما بين بيديها وفي صناديقها من حوافر ومغريات ووعود لفظية بالغالب.
لكنني والحق يقال، كنت أفضل أن يكون التقارب والتقرب من فصائل منظمة التحرير توطئة لبعث المنظمة وإحيائها أولاً وقبل أي شيء آخر... المنظمة التي باتت نسياً منسياً، ولا يتذكرها «أصحابها» و»القائمون عليها» سوى بالمنسابات الصعبة، وغالباً في سياق المناكفة والصراع مع حماس، وليس في سياق استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الاحتلال ورفع أكلافه وتحشيد طاقات الشعب الفلسطيني في مختلف اماكن تواجده في مواجهة المشروع الصهيوني.
لكن لا بأس، فحكومة «سياسة وسياسيين» أكثر أهمية وفاعلية من حكومة تكنوقراط، لا قواعد اجتماعية – تمثيلية لها ... وحكومة من هذا النوع، قد تسحب البساط من تحت محاولة عزل القطاع عن الضفة الغربية، وليس خافياً على أحد، أن ثمة سباقاً محموماً بين فتح وحماس على بقية الفصائل: حماس تريدها في غرفة العمليات المشتركة لضمان إدامة التهدئة، وثمة مشاريع لتشكيل إدارة لغزة موزعة على هذه الفصائل وإن بغير عدل وقسط، ومن جهتها تسعى فتح في جذب الفصائل ذاتها، إلى بوتقة الحكومة الجديدة ... والمعركة على الفصائل، كما هو معروف، هي فصل من فصول المعركة الأكبر، على «الشرعية» و»التمثيل» بين قطبي الانقسام الفلسطيني.
ليست العلاقة واضحة بعد بين تشكيل حكومة فصائل سياسية جديدة من جهة وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من جهة أخرى ... الأمر مرتبط بمن من الفصائل سيلتحق بالحكومة، وكيف سيكون أداؤها داخلها ... ربما تساعد الحكومة على تسريع اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، ربما تستقدم الأولى وتستأخر الثانية، وربما يترتب عليها «إضعاف الطلب على الانتخابات» طالما أن الجميع سيكون راضياً بنصيبه من كعكة السلطة ... رحيل حكومة الحمد الله أمر جيد، لكن ليس ما سيتبعه من تطورات سيكون جيداً بالضرورة..

 
 
شريط الأخبار ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام