لا لرحيل الحكومة لا لحل البرلمان !

لا لرحيل الحكومة لا لحل البرلمان !
أخبار البلد -  


انجاز حزمة الاصلاحات الدستورية والسياسية يستدعي بقاء الاثنين لفترة قصيرة .

بعض شعارات الحراك الشعبي والحزبي تحتاج لوقفة مراجعة, واعني بشكل خاص شعار "حل البرلمان ورحيل الحكومة".

بصراحة التطورات تجاوزت الشعارين الان, واجندة الاصلاح المعروضة على الطاولة وفي مقدمتها التعديلات الدستورية تستدعي بقاء الاثنين معا لشهرين او ثلاثة اشهر.

ربما لا يروق هذا للكثيرين, لكن ما من خيار آخر للأسف.

رحيل البرلمان يعني وضع التعديلات الدستورية على الرف, ويعني ان الانتخابات النيابية المقبلة ستجرى وفق قانون مؤقت. هل تريدون مزيدا من القوانين المؤقتة?

واذا سلمنا جدلا بقبول "المؤقت" لمرة واحدة واخيرة, فإنه سيكون قانونا متخلفا لانه وقبل تعديل الدستور لا يمكن النص في قانون الانتخاب على هيئة مستقلة للاشراف على الانتخابات, ولا النظر في الطعون امام المحاكم المدنية, لان الاخذ بهذه التغييرات وهى مطلب رئيسي للمعارضة يتطلب تعديل مواد في الدستور وهذا ما قامت به لجنة تعديل الدستور فعلا فمن يعدل الدستور في غياب البرلمان . كما ان حل البرلمان من دون تعديل الدستور يعطي الحق بتأجيل الانتخابات سنتين, بينما تلزم التعديلات الأخيرة الحكومة بأجرائها في غضون اربعة اشهر فقط.

اقالة الحكومة يُرتّب على الحكومة الجديدة التوجه للبرلمان لطلب الثقة, وفي ذلك اضاعة لوقت ثمين, ألسنا جميعا نطالب بتعجيل الاصلاحات? ! لنتجاوز هذا المحذور ونتطلع الى الايام التالية. بعد اقرار التعديلات الدستورية وقانوني الانتخاب والاحزاب سيتم حل البرلمان, حينها على الحكومة التي تشكلت قبل شهر ان تستقيل وفق الدستور المعدل, وتشكيل حكومة جديدة للاشراف على الانتخابات. ثلاث حكومات في شهرين وربما اربع, فالحكومة التي تشرف على الانتخابات تستقيل في العادة , هل هذا هو الاصلاح المنشود? ! لقد عانت البلاد من التغيير المستمر للحكومات, والمعارضة قبل غيرها تعتبر هذه الظاهرة مثلبا كبيرا في الحياة السياسية الاردنية, ودليلا على غياب الرؤية الاصلاحية.

اراهن من الان ان المطالبين برحيل الحكومة وحل البرلمان اليوم سيعتبرون الخطوة بعد اسابيع من حصولها مماطلة ودليلا على عدم جدية الدولة في الاصلاح, وهي مماطلة بالفعل لان وقتا اضافيا سيضيع بلا جدوى او نتيجة. كل ما في الامر اننا سَنُوزّر اشخاصا جدداً وبالجملة هذه المرة, ونؤجل التعديلات الدستورية, ونخسر فرصة الحصول على قانون انتخاب ديمقراطي سيكون في كل الاحوال افضل من القانون الحالي المتخلف.

وأسوأ من ذلك انه في غياب الاثنين معا - الحكومة والبرلمان - لن نتمكن من التقدم خطوة واحدة على طريق الاصلاح السياسي والدستوري.

هذا ليس دفاعا عن الحكومة الحالية او البرلمان, فأداء الطرفين ليس محل اعجاب ابدا, والحكومة ارتكبت من الاخطاء ما يجعل المطالبة برحيلها امرا مبررا, لكننا اليوم امام ممر اجباري لا بديل له.

تحملنا البرلمان عشرة اشهر والحكومة ثمانية اشهر, بوسعنا ان نتحمل شهرين او ثلاثة.

تجرع الدواء المر احيانا لا بد منه للشفاء.



شريط الأخبار مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا اشخاص يحطمون مركبة مواطن في مادبا اثر خلافات سابقة - فيديو أمام عيني والدته.. كلب ضال يهاجم طفلا (5 سنوات) في الزرقاء ويصيبه بعدة جروح البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!! بمشاركة (22) متدربا الاتحاد الاردني لشركات التأمين يختتم برنامــــــــجه التدريبـــي الأول شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار تُعلن إنهاء عمل محاسب وتدعو لعدم التعامل معه السيارات الكهربائية تقترب من المستحيل.. بطارية تدوم 1.8 مليون كيلومتر وتشحن في 12 دقيقة مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3%