اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الإشاعات والقيل والقال لماذا؟

الإشاعات والقيل والقال لماذا؟
أخبار البلد -  



تكثر هذه الأيام كثرة القيل والقال والاشاعات التي يتناولها الناس وطبيعتها التي تطال الجميع، وكأنها تنشط لتدفئ من يقتنص الفرصة ليمارسها. ويبدو أن نارها حميت أكثر مما يجب لتجعل الجميع مشغولا بها من الجهات الحكومية وغير الحكومية ومن الافراد والجماعات بعد الكشف عن ممارسات غير شرعية للكثيرين من «الحيتان» الذين يزدادون «مالاً وجاهاً» ولتبدو الهوة واسعة اليوم بين الغني والفقير.. ولإصلاح الوضع والحد من هذه الظاهرة فقد أنشأت الحكومة جهازاً خاصاً لمحاربة هذه النار أو إطفائها علّها تبرد الاعصاب المشدودة. فالاشاعة أصبحت اليوم أهم الموضوعات على الأجندة الرسمية مما دفعها لانشاء ما يسمى منصة «حقك تعرف». يبدو هذا الجهاز كالاجهزة الامنية الجادة أودائرة بحثية حكومية انشئت لأهداف خاصة بأساليب تكاد تكون «بحثية أكاديمية. فهي تعتمد على جمع الاشاعا ت كل شهر، وتحليلها ووضع التوصيات وتعميمها من أجل دحضها. ولتعزيز رفض الاشاعات بأسلوب مهذب وديمقراطي، فقد وزعت الجهات المعنية ملصقات أنيقة في شوارع عمان تحمل شعار» تحقق قبل أن تنشر».
لم تلفت نظري هذه الرسائل الموجهة «لمن يهمه الامر» في الشارع وحسبتها في البداية إعلاناً تجارياً لأحد المنتجات والأدوات التكنولوجية المتوالدة بشكل متكاثر حولنا. فالاشاعة كما نعرف هي إحدى الأنماط السلوكية التي تقوم لاسباب منها الجهل، الانفعالات السلبية والايجابية، وبعدم الدقة بالقول أو نقل المعلومة، وبتبسيطها بحيث يسهل تناولها بين الناس العاديين. والشائعات وسرعة انتشارها ليست نتيجة وسائل الاعلام الجديدة ووسائل التواصل الاجتماعي فحسب، بل ما زال الاتصال الشخصي والتواصل الشفوي «والقيل والقال» من أهم الوسائل الاتصالية للتأثير على الناس، بأسلوب ديمقراطي منفتح حتى وإن أدى إلى زيادة الغضب. ومثل هذه الوسائل الهامة من الصعب ايقافها، لأنها نمط اجتماعي متأصل في ثقافتنا.
وفي هذا السياق، الاشاعة تنمو وتزداد ويتوسع انتشارها لسببين هامين ؛» الغموض والاهمية»، ولعل ما نعيشه اليوم من مشاكل اقتصادية واجتماعية محلية وإقليمية وعالمية، منها مثلا ما يتعلق سياسيّاً بصفقة العصر التي يلوح بها ترمب ونتنياهو والمهرولين معهم والتي تحمل في ثناياها الغامضة ما يحتم إثارة الاشاعات والخوف والحقد والغضب بشكل عام. بالاضافة فلا شك شكوى لكثيرين من العاطلين عن العمل أو الحاقدين أو الذين فقدوا الأمل بالمستقبل ما ينشط الشائعات. اإتشار الشائعات بهذه الضخامة والتنوع تخلق القلق والخنق والانفعال وهي نتيجة عدم توفر المعلومات الصحيحة وخاصة تلك التي تطمئن الفرد على لقمة العيش والامان الجسدي والنفسي زمستقبل أولاده.
دحض الاشاعات يكون بالتثقيف العام بدءا من المدرسة والجامع والجامعة، والتجمعات الشعبية، والمناورات والمحاورات، وهنا نفقتد الى الاحزاب الغائبة ودورها في هذا المجال رغم عددها الضخم الذي يزيد على الخمسين. فالأحزاب التي تدافع عن حياة المواطنين وتوفير المعلومات الصحيحة للناس وتنمي الروح الديمقراطية غير موجودة، والناس أصبحوا مع الاسف لا يثقون بها، كما لا يثقون بالمحاولات التي تحاول حل المشاكل المعيشية المتزايدة، وكل ذلك يأتي نتيجة تجارب عدم الثقة التي تساهم في خلق الاشاعات ونشرها لتصبح مشكلة جديدة فوق المشاكل المتأصلة.

 
شريط الأخبار نقابة مقاولي الإنشاءات السورية تشارك في منتدى الإنشاءات الرابع عشر بالأردن وتؤكد عمق التعاون بين النقابتين الزاكي مدرب النشامى وقبله عموتة.. ما قصة ظروف عائلية....؟ صراصير ونفايات ومرافق متهالكة.. فيديو يوثق واقع مستشفى الأمير حمزة يثير الغضب (فيديو) نقابة أطباء الأسنان تحذر وتكشف أرقام واحصائيات خطيرة ترامب: أفضل التوصل إلى اتفاق مع إيران بعد 38 يوما من اختفائه.. العثور على جثمان زوج وزيرة إيطالية 8 من أصل أغلى 10 مدن للعيش تقع في دولة واحدة القوات المسلحة تفتح باب التجنيد لحملة الحقوق - تفاصيل اليكم أسعار كتب المرحلة الثانوية للعام الدراسي 2026-2027 وفيات الخميس 6-8-2026 تراجع تأثير الكتلة الهوائية الحارة اليوم %27 زيادة قيمة المدفوعات الرقمية الرئيس الإيراني: التواصل مع خامنئي "صعب للغاية" حاليا الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفطية سعودية بخليج عدن بصاروخ وإجبارها على التراجع للأردنيين... لا تنشروا صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل سوليدرتي تطلق بودكاستها الجديد بإستضافة نخبة من القيادات وصناع التأثير وجهاء معان يطالبون بتأجيل زيارة شعبية إلى المدينة على خلفية قضية النائب السابق حسن الرياطي هل لدى الأردن مخزون كافٍ من الخضار والفواكه؟... وزير الزراعة يجيب حالات التسمم الأخيرة تدفع قطاع المطاعم للبحث عن اشتراطات جديدة مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة سبعة بانفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان (فيديو)