اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ديكتاتور صغير بلا حولٍ ولا قوّة!

ديكتاتور صغير بلا حولٍ ولا قوّة!
أخبار البلد -  


 

يبدأ طفلاً مفرط الدلال، مجاب الرغبات، تسهر أمه على زكامه الخفيف، ويقتل والده رفّ حمامٍ لعشائه!
هكذا ينخلق الديكتاتور.
كل أرصدة شقيقاته الإناث من المحبة والهناء والرضا تحت تصرفه، دائماً، فهو "الذكر المبجّل”، يحمل بيده تصريحاً بأنه الأجمل والأثمن والأحقّ والأولى.. لمجرد أنهن بنات وأنه ولد!
يتلقى تربيةً مريضةً، تحشو رأسه بفتاوى عن حقوقه فقط، وعن أهمية رأيه هو فقط، وأن العناد هو معدّات الرجولة الوحيدة، وأن النقاش ضعف، والودّ عيبٌ خَلقي وخُلقي، والضحك في وجه شقيقته الصغرى انتقاص من مهابته!
وحين يكبر في بيت (الأنا المتورمة) يفهم أن تعريف الرأي الآخر هو.. رأيه نفسه على لسان (شخص آخر)!
يتلقفه ديكتاتور أكبر منه قليلاً، فيقرأ عليه وصاياه المغشوشة، وتعاليمه الفاسدة، ويلقّنه كيف يلغي الآخر، ويقصيه، وكيف لا يحترم من الصناعات الحديثة غير المرآة!
يتلقى دورات مكثفة في التكفير، وإنكار الآخرين ورفضهم، وطرد كل فكرة لا تشبهه، مستعيذاً بالله من الشيطان إن سمع أن هناك (آخر) له دينٌ آخر، أو اجتهاد آخر، أو يُشجّع نادياً رياضياً آخر!
وجود (آخرين) فكرةٌ تستفزّه دائماً، وتحرق أعصابه، ولا تُحتمل بالنسبة له!
وإن رأى أحداً بلون بشرةٍ لا يشبهه، أو يرطن بلغةٍ لا يفهمها أيقن أن مؤامرة تحاك ضده، وأن أمّه باعته للغريبين!
هكذا ينشأ الديكتاتور، والديكتاتور بالمناسبة وصفٌ اقتصر خطأ على الحاكم المستبد، فهو قد يكون صديقاً مستبدّاً، أو زوجةّ، أو شقيقاً، أو صاحب الدكان، أو سائق التاكسي الذي يحملك!
ثمة ديكتاتور صغيرٌ موجودٌ في كل واحد فينا، يكبر بحجم تدليلنا له، ورعايته، والسهر على خدمته!
وصغار الديكتاتوريين أقسى وأبشع، فهم غالباً جَهَلة، أجّروا عقولهم لخطابٍ واحدٍ لم يسمعوا غيره، ولم يحفظوا سوى تهديده ووعيده، وليسوا مستعدين لنقاشه، لكنهم مستعدون دائماً لإجبارك على سماعه!
وأسوأ ما يحدث للديكتاتور الصغير، هذا المسكين المثير للشفقة، الذي قد يكون معلم مدرسة أو خطيب مسجد أو صاحب مخبز، أن يتلقف مفردات ديكتاتور أكبر منه، ويعيد رشق الآخرين بها، وأن يتربّى على خطاب قمعي يلغي كل من هو غيره، ولا يُمجّد غير نفسه!
وليس أبشع وجهاً، ولا أسوأ رائحةً من الديكتاتور المتثاقف، دَعيّ الفهم، الذي بُحّ صوته دفاعاً عن الحريات..
وهذا منه الكثير، شعراء وكُتّاب وفنانون وحزبيون وطليعيون ويساريون، أفنوا أعمارنا وهم يروّجون للحرية والرأي الآخر، ولكنهم في الحقيقة يتصدّون بسوقيّة ودونيّة بغيضة لأي (آخر) لا يتطابق حتى مع رأيهم في حالة الطقس.. ويصيرُ الرأي الآخر هنا خيانةً وتفريطاً ومساساً بالمقدسات!
والمثير للحزن أيضاً، أن يصير المواطن المسكين ديكتاتوراً مسكيناً مثيراً للرثاء، ديكتاتوراً فقير الأدوات والإمكانيات، فيستبدّ بما أمكنه، ويدافع بشراسةٍ وحميةٍ عن فكرة ألقمه إياها ديكتاتور آخر، أجّره رأسه ليملأه له، فأسوأ ما يشوّه المجتمعات هو إعادة تفريخ الفاشيّة بنماذج صغيرة ومشوهة ونحيلة وقليلة الحيلة من الديكتاتور المتغطرس.

 
شريط الأخبار بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد