افطار الداخلية : يأكلون على مائدة الحكومة وينتقدونها

افطار الداخلية : يأكلون على مائدة الحكومة وينتقدونها
أخبار البلد -  


 

 

 


يختلف الاردنيون في السياسة،وقد يفترقون عند بعض منعطفاتها، لكنهم سرعان ما يتفقون ويجتمعون وكأن شيئاً لم يحدث. أمس كان حفل افطار وزير الداخلية «شاهداً» على هذه المعادلة التي تميز الاردنيين - ربما - دون غيرهم، على مقربة من الطاولة التي جلس عليها رئيس الوزراء ووزير الداخلية وكبار المسؤولين في الدولة ومدير الأمن، كان يجلس «أقطاب» المعارضة وبعض أمناء الاحزاب والاعلاميين، ومعظمهم من أبرز المنتقدين لأداء الحكومة، وأداء «الداخلية» تحديداً.

أحد المسؤولين سألني مازحاً: كيف «تأكلون» على مائدة «الحكومة» وانتم تكتبون ضدها كل يوم، رئيس الحكومة أجاب قبل أن يسمع السؤال: هذه طبيعة الاردنيين، يختلفون الى أبعد حد ولكنهم لا يضمرون لبعضهم أية أحقاد أو كراهية، يتجادلون على المصلحة العامة، ولكنهم يتصافحون ويتناسون خلافاتهم السياسية عندما يلتقون في أية مناسبة.

أعتقد أن وزير الداخلية كان سعيداً بالمشهد، فبعد التصريحات النارية التي أطلقها ضد «المعتصمين» في ساحة النخيل، ها هو يكتشف الآن بأن «طينة» الاردنيين - مهما اختلفت مواقفهم السياسية - واحدة، لا فرق بين من يتربع على كرسي المسؤولية ويحسب حساباتها المعقدة، وبين من يجلس على «قارعة» المعارضة ويمارس واجباته الوطنية وقد لا يرى الا الجزء الفارغ من الكأس، المهم أن الطرفين يضبطان مواعيد حراكهما على ساعة «المصلحة العامة» حيث يراها كل طرف تدور في اتجاه ما ، وحين يتصور أحدهما أنها «توقفت» يدب الصوت، وقد يتعكر مزاجه ويحتد، لكنه غالباً ما يستعيد هدوءه فيصبح معتدل المزاج.

بالمناسبة، مزاج «الحكومة» كان أمس معتدلاً جداً، ربما كانت الاخبار السارة التي «استقبلتها» الاسبوع الفائت بعد التعديلات الدستورية وعودة شاهين هي السبب، ربما تكون - ايضا - التسريبات التي سمعناها حول «تغييرات» بعض المواقع العليا تجعلها تشعر «بالاطمئنان» أكثر في المرحلة القادمة، لكن المهم هو مزاج الاردنيين، هل هو على ما يرام؟ لا أدري، ولكنني كنت اتمنى أن يكون من بين عشرات المدعوين الى «افطار» الداخلية ممثلون عن «الشباب» الذين خرجوا في محافظاتنا البعيدة للمطالبة بالاصلاح، ما الذي يمنع أن «تحتضن» الداخلية هؤلاء، وأن تتحاور معهم أو ان يكون بينها وبينهم «اكل وعيش» كما يقولون.

ما الذي يمنع ايضا شاشتنا الوطنية من «نقل» هذا المشهد، انه - بالتأكيد - يعبر عن حقائق قد لا تستطيع عشرات الندوات والمحاضرات ان توصلها للناس، وهذه الحقائق وان كانت اختفت في الشهور الماضية الا انها - ممن لا يعرف - تشكل «ثوابت» بالنسبة للاردنيين، هؤلاء الذين يتصور البعض ان التعامل معهم «بالاقصاء» والحذف أو «بالعين الحمراء» جزء من «الشطارة» السياسية!

يمكن لمائدة افطار «الداخلية» ان تكون «بروفة» لمائدة حوار وطني حول الاصلاح، ويمكن للحكومة ان تكون «بروفة» لمائدة حوار وطني حول الاصلاح، ويمكن للحكومة ان تستنسخ هذا المشهد الذي «اعجب» رئيسها لتصنع مشهداً مشابهاً، يجلس فيه الاردنيون - على اختلاف اطيافهم - على طاولة وطنية تنتهي الى مصالحات حقيقية.

مهم ان يبعث وزير الداخلية عبر الافطار ما يريد من رسائل، وان كانت صامتة، لمن يعنيهم الأمر في مجتمعنا، لكن المهم - ايضا - أن يكون قد سمع رسائل «المدعوين» حتى وان كانت صامتة ايضاً، فالمرحلة القادمة تحتاج الى «لواقط» مفتوحة من كل الاطراف، لكي تصل الذبذبات الى آذان الجميع.. ولكي «يقتنع» الشباب الذين لم يحضروا «مآدب» الافطار بأنهم مدعوون الى مآدب الاصلاح.. وهذا ما يهمهم.. ويهمنا أيضاً.

شريط الأخبار قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني فوضى الدور ونقص المحاسبين يربك مراجعي مركز صحي جبل النصر الشامل اسامه الراميني يكتب.. بوتين يبيع إيران "والمتغطى بالروس" بردان الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟ ماذا تعني الحرب الأميركية الإيرانية بالنسبة للطاقة العالمية؟ الأمن العام: تعاملنا مع 157 بلاغًا لحوادث سقوط شظايا منذ السبت دون أي إصابات جديدة هل نفذ مخزون الخليج من الصواريخ الاعتراضية ؟ بعد قصف السفارة الأمريكية في الرياض... السعودية تحذر إيران وتؤكد حقها بالرد على "العدوان" هل تدخل دول الخليج الحرب على ايران ؟ هل اغتيال خامنئي صدفة استخبارية ام انه اختراق قيادات عليا - تحقيق الأمن السبيراني : لا رسائل تحذيرية مباشرة على هواتف الأردنيين الإفصاح عن أرباح تاريخيه لشركة التأمين الوطنيه في عامها الستين مسؤولان: جنود أميركيون أطلقوا النار على متظاهرين اقتحموا قنصلية كراتشي بكلمات مؤثرة.. مدرب شباب الأردن ينعى "اللاعب المغدور" الحارث بدر الذي قتل على يد والده في الرصيفة نحو 46% من النساء و32% من الرجال البالغين في الأردن يعانون من السُمنة