اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الاردنيون يريدون ربيعهم الخاص

الاردنيون يريدون ربيعهم الخاص
أخبار البلد -  

تفتح التعديلات الدستورية آفاقا جديدة للحريات العامة والديمقراطية, ويضع مشروعا قانوني الاحزاب والانتخابات الغطاء القانوني لكل اردني لممارسة العمل السياسي من اجل الوصول الى الهدف العام لكل ديمقراطية, وهو مشاركة الجماهير في صياغة التشريعات ووضع السياسات العامة للدولة.

غير ان هذا التطور التاريخي على اهميته لم ينقل الشعب والنظام الى مرحلة جديدة تقوم على الافعال لا على الخطابات والمظاهرات والاعتصامات. فما الذي تنتظره المعارضة من احزاب وقوى الحراك الشعبي من اجل اطلاق العمل لبناء التعددية السياسية? وما الذي تنتظره الدولة التي يبدو انها واجهزتها وحكومتها لم تخرج عن دائرة الافكار والخطط الامنية التي تنشغل بها كل اسبوع في مواجهة اجندة مظاهرات واعتصامات اصبحت النشاط الوحيد للمعارضة.

ماذا تنتظر قوى الحراك الشعبي كي تبدأ خوض التحدي الحقيقي الذي يواجهها, وهو تحريك المواطنين وخاصة اغلبيتهم الشبابية للاستعداد للمشاركة في العملية الانتخابية وفق برامج تنافسية. هذا هو التحدي الحقيقي فالانتخابات ستكون ميدان اختبار لقدرتها على بناء حياة سياسية جديدة, تعهد الملك بترسيخ نهجها, ووضعت »التعديلات« الاساس الدستوري لها وقانونا الانتخابات والاحزاب الاطار القانوني للعمل بها!

ماذا تنتظر هذه القوى الشعبية التي يبدو انها تستمرئ المراوحة وتكتفي ب¯ »لعن الظلام« في مسيرات لم تعد تجد زخماً شعبياً وكأن لسان حالها يقول: »نحن بانتظار (كبسة زر) من الملك او من اجهزة الدولة لتصنع لنا احزابا وتيارات وتوصلنا الى مجلس النواب ثم تقدم لنا الحكومة على طبق من ذهب«.

ام, اننا امام حراك حزبي واجتماعي لا يزال غير واثق من نفسه وقدرته على صنع التحول الديمقراطي بالممارسة والمنافسة التي توفرها (التعديلات وقوانين الاصلاح) فلا يجد غير الاصرار على (محاكاة) ما يحدث في شوارع الاقطار الشقيقة لكن بنسخة ضعيفة وكأننا كشعوب عربية في ميدان سباق, حول عدد المسيرات ونوع شعارات الاحتجاج!

تاريخ النظام الهاشمي وسيرته الذاتية في الحكم لا تسمح بمثل هذه المحاكاة, وتجاوب الملك وقيادته للدولة بتصميم وارادة سياسية معلنة نحو ميادين الاصلاح الشامل لا تترك مجالا للمقارنة بين رد الفعل الحضاري للدولة الاردنية على الحراك الشعبي, وبين القمع اللامسبوق في بعض العواصم التي تتفوق فيها حملات القتل على ما ارتكبه الجنرال شارل تايلور في ليبريا.

لماذا نتنكر لقدرتنا كشعب ودولة على صنع ربيعنا الاردني الخاص من دون (محاكاة) للاخرين. فالاردنيون خلال الثمانية شهور الماضية, او اغلبيتهم المطلقة, اكدوا بانهم لا يؤيدون التطرف ولا ينجرون الى ميادين الثورات من باب التقليد, مثلما انهم في تاريخهم كله لم يعتمدوا نهج الانقلابات العسكرية ولا نظام الحزب الواحد المستبد. الاردنيون يريدون الحرية والكرامة والديمقراطية ومحاربة الفساد, لكن ليس لتحطيم النظام انما بالانتقال معه الى مرحلة الاصلاح الشامل.

من جانب آخر على الدولة واجهزتها وحكومتها, ان ينتقلوا من الافكار والمخاوف الامنية بالانطلاق والعمل لتوفير مناخات من الثقة تستنهض الاغلبية الشعبية للمشاركة عبر مسألتين 1- تشجيع بناء كيانات حزبية برامجية, تقوم على فكرة الوطن, وليس على ثقافة العشيرة والحارة 2- تهيئة المناخات القانونية والسياسية والاعلامية لاطلاق حراك شعبي استعدادا للانتخابات خاصة بين صفوف الشباب وتشجيعهم على تأطير خياراتهم في قوائم وتيارات قادرة على الوصول الى مجلس النواب ببرامج على مستوى الوطن.

بغير ذلك. لن يكون المجلس المقبل, في ظل قوانين الاصلاحات افضل حالا عن كل ما سبقه, فبناء الحياة الحزبية واعدادها لقيادة المشهد البرلماني وخلق التعددية هو جهد التيارات الشعبية في الاساس, وليس قرارا بكبسة زر من الملك, لكن وايضا, فان مهمة الدولة ليس فقط اقرار القوانين الاصلاحية, انما قيادة البلد والشعب نحو الديمقراطية وتسهيل عملية الانتقال اليها على اكمل وجه.0


شريط الأخبار اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات