الاردنيون يريدون ربيعهم الخاص

الاردنيون يريدون ربيعهم الخاص
أخبار البلد -  

تفتح التعديلات الدستورية آفاقا جديدة للحريات العامة والديمقراطية, ويضع مشروعا قانوني الاحزاب والانتخابات الغطاء القانوني لكل اردني لممارسة العمل السياسي من اجل الوصول الى الهدف العام لكل ديمقراطية, وهو مشاركة الجماهير في صياغة التشريعات ووضع السياسات العامة للدولة.

غير ان هذا التطور التاريخي على اهميته لم ينقل الشعب والنظام الى مرحلة جديدة تقوم على الافعال لا على الخطابات والمظاهرات والاعتصامات. فما الذي تنتظره المعارضة من احزاب وقوى الحراك الشعبي من اجل اطلاق العمل لبناء التعددية السياسية? وما الذي تنتظره الدولة التي يبدو انها واجهزتها وحكومتها لم تخرج عن دائرة الافكار والخطط الامنية التي تنشغل بها كل اسبوع في مواجهة اجندة مظاهرات واعتصامات اصبحت النشاط الوحيد للمعارضة.

ماذا تنتظر قوى الحراك الشعبي كي تبدأ خوض التحدي الحقيقي الذي يواجهها, وهو تحريك المواطنين وخاصة اغلبيتهم الشبابية للاستعداد للمشاركة في العملية الانتخابية وفق برامج تنافسية. هذا هو التحدي الحقيقي فالانتخابات ستكون ميدان اختبار لقدرتها على بناء حياة سياسية جديدة, تعهد الملك بترسيخ نهجها, ووضعت »التعديلات« الاساس الدستوري لها وقانونا الانتخابات والاحزاب الاطار القانوني للعمل بها!

ماذا تنتظر هذه القوى الشعبية التي يبدو انها تستمرئ المراوحة وتكتفي ب¯ »لعن الظلام« في مسيرات لم تعد تجد زخماً شعبياً وكأن لسان حالها يقول: »نحن بانتظار (كبسة زر) من الملك او من اجهزة الدولة لتصنع لنا احزابا وتيارات وتوصلنا الى مجلس النواب ثم تقدم لنا الحكومة على طبق من ذهب«.

ام, اننا امام حراك حزبي واجتماعي لا يزال غير واثق من نفسه وقدرته على صنع التحول الديمقراطي بالممارسة والمنافسة التي توفرها (التعديلات وقوانين الاصلاح) فلا يجد غير الاصرار على (محاكاة) ما يحدث في شوارع الاقطار الشقيقة لكن بنسخة ضعيفة وكأننا كشعوب عربية في ميدان سباق, حول عدد المسيرات ونوع شعارات الاحتجاج!

تاريخ النظام الهاشمي وسيرته الذاتية في الحكم لا تسمح بمثل هذه المحاكاة, وتجاوب الملك وقيادته للدولة بتصميم وارادة سياسية معلنة نحو ميادين الاصلاح الشامل لا تترك مجالا للمقارنة بين رد الفعل الحضاري للدولة الاردنية على الحراك الشعبي, وبين القمع اللامسبوق في بعض العواصم التي تتفوق فيها حملات القتل على ما ارتكبه الجنرال شارل تايلور في ليبريا.

لماذا نتنكر لقدرتنا كشعب ودولة على صنع ربيعنا الاردني الخاص من دون (محاكاة) للاخرين. فالاردنيون خلال الثمانية شهور الماضية, او اغلبيتهم المطلقة, اكدوا بانهم لا يؤيدون التطرف ولا ينجرون الى ميادين الثورات من باب التقليد, مثلما انهم في تاريخهم كله لم يعتمدوا نهج الانقلابات العسكرية ولا نظام الحزب الواحد المستبد. الاردنيون يريدون الحرية والكرامة والديمقراطية ومحاربة الفساد, لكن ليس لتحطيم النظام انما بالانتقال معه الى مرحلة الاصلاح الشامل.

من جانب آخر على الدولة واجهزتها وحكومتها, ان ينتقلوا من الافكار والمخاوف الامنية بالانطلاق والعمل لتوفير مناخات من الثقة تستنهض الاغلبية الشعبية للمشاركة عبر مسألتين 1- تشجيع بناء كيانات حزبية برامجية, تقوم على فكرة الوطن, وليس على ثقافة العشيرة والحارة 2- تهيئة المناخات القانونية والسياسية والاعلامية لاطلاق حراك شعبي استعدادا للانتخابات خاصة بين صفوف الشباب وتشجيعهم على تأطير خياراتهم في قوائم وتيارات قادرة على الوصول الى مجلس النواب ببرامج على مستوى الوطن.

بغير ذلك. لن يكون المجلس المقبل, في ظل قوانين الاصلاحات افضل حالا عن كل ما سبقه, فبناء الحياة الحزبية واعدادها لقيادة المشهد البرلماني وخلق التعددية هو جهد التيارات الشعبية في الاساس, وليس قرارا بكبسة زر من الملك, لكن وايضا, فان مهمة الدولة ليس فقط اقرار القوانين الاصلاحية, انما قيادة البلد والشعب نحو الديمقراطية وتسهيل عملية الانتقال اليها على اكمل وجه.0


شريط الأخبار موجة البرد تبدأ تأثيرها على المملكة الليلة ودرجات الحرارة تهوي للصفر المئوي قرارات مجلس الوزراء.. النظام الزراعي الغذائي والصادرات الزراعية ومؤشر الابتكار العالمي استبدال 15 ألف مدفأة غير آمنة للأُسر المستحقة... وتعويضات لـ120 أسرة جراء الظروف الجوية رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله... سيرته الذاتية ومواقفه نقابة المهندسين: ارتفاع فواتير الكهرباء في الشتاء طبيعي وزير الإدارة المحليَّة: خفض مديونية البلديات من 630 إلى 285 مليون دينار مفتي المملكة: الثلاثاء أول أيام شهر شعبان للأردنيين.. هام حول أموال الضمان الاجتماعي هزة أرضية بقوة 3 درجات في بحيرة طبريا بعد 139 عاما من الغموض.. عالم يكشف مكونات الكوكاكولا ولي العهد يؤكد أهمية تطوير مبادرات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل صيادلة يوجّهون إنذارًا عدليًا لمجلس نقابتهم صفحات وهمية على فيسبوك تستغل المتقاعدين بقروض مزيفة الملك يلتقي أعضاء المكتب الدائم للنواب ويؤكد على تطوير آليات العمل الحزبي مختصان يؤكدان أهمية مشروع نظام الإعلام الرقمي في مهننة القطاع وتعزيز الاحترافية مربعانية استثنائية.. الأرصاد: 70% نسبة الأمطار التراكمية ومناطق تجاوزت معدلها السنوي عبيدات يعرض لملتقى اعمال الفلسطيني - نابلس فرص الاستثمار في المدن الصناعية الاردنية. أب أردني يستغيث لتعيين ابنه في الأمن العام: علاج ابنتي المعاقة يكلف 350 دينار شهرياً عامل وطن يتعرض لحادث دهس أثناء قيامه بواجبه هل تنقذ ولائم الليل ودعم الدوار الرابع بقاء مسؤول في منصبه