اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ورق.. آه يا ورق !

ورق.. آه يا ورق !
أخبار البلد -  


بعد أن أمم جمال عبد الناصر قناة السويس عام 1956 جن جنون الدول التي سمت نفسها (( المنتفعة )) من القناة وهي في الواقع المستغلة لها والمتضررة من تأميمها فبدأت بفرض سلسلة من العقوبات على مصر لعل زعيمها (( العنيد )) يتراجع قبل أن تشن عدوانها الثلاثي المعروف الذي شاركت فيه اسرائيل كلا من بريطانيا وفرنسا ! ولقد عانت مصر من الحصار الاقتصادي القاسي لسنوات طويلة ليس فيما يتعلق بالقمح والمواد العديدة التي يمكن أن توجع المصريين بل لقد طال حتى (( الورق ))، نعم ورق الطباعة الذي تحتاجه الصحف والكتب.. بما فيها كتب المدارس بالطبع ! اي أن السعي لتجهيل تلاميذ مصر كان جزءاً من اساليب الغرب ((المتحضر)) لتركيع مصر واجبارها على التراجع عن قرارها الوطني بتأميم القناة وقرارات سياسية أخرى نابعة من إرادتها الحرة المستقلة..

كنا أيامئذ نشهد التقتير في عدد صفحات الجرائد والمجلات وفي تضاؤل عدد الكتب التي تصدرها المطابع المصرية فتمتليء نفوسنا بالحزن والغيظ ونحن الذين تعودنا منها على أهم وأغزر ثقافة عربية غذّت عقولنا، وكنا نغضب ولا نعجب من التمييز الصارخ ضد مصر ونحن نرى بالمقابل صحفاً جديدة وكتباً كثيرة تصدر في الغرب مطبوعةً على أفخر الورق الصقيل طافحةً بما تسعى له الآلة الاعلامية الهائلة من تشكيل عقول الناس في انحاء العالم حسب هواها حتى ينشغلوا بكل انواع السلع الاستهلاكية المستورده وينسوا مصالحهم الحقيقية في التعليم العام المجاني والتأمين الصحي والضمان الاجتماعي، وكنا نرى في نفس الوقت بعضاً من تلك الصحف والكتب تصدر في لبنان كنقطة انطلاق لنشر الفكر الاستعماري الجديد بأثواب جذابة وبدعم مالي سخي من دول كبرى وبعض دول عربية ايضاً !!

ورغم مرور عقود تغيرت فيها الظروف والاحوال بما في ذلك انبهار البعض بعصر الانفتاح الذي دشنه أنور السادات في مصر وغورباتشوف فيما بعد في الاتحاد السوفيتي فلقد صاحبتْنا عقدةُ (( شح )) الورق تلك في مراحل لاحقة من العمر حتى ضمْمنا اصواتنا - وعن اقتناع كامل - لجماعة الخضر المنادين بالاقتصاد في استهلاكه لأن معظمه مصنوع من (( قتل )) الشجر، وساهمْنا في حملات تطالب بتدويره وتشجيع استعمال البدائل من مصادر غير ضارة بالبيئة، لكننا وعلى مدى السنوات العشر الأخيرة على الأقل وجدنا بلادنا غارقةً في تيار جارف من السفه في استهلاك الورق على شكل انواع جديدة من المطبوعات والنشرات الاعلانية المصورة والملونة التي يُوزَّع جزء كبير منها مجانا على ابواب المنازل فيضيع اكثره متطايرا في الشوارع أو يلقى به كما هو في حاويات النفايات !

وبعد.. فانا من جيل تألمّ ذات يوم من التقتير في استعمال الورق فكيف لا أتألم الآن وأنا أراه يهدر بلا أدنى ترشيد وتتلف كميات هائلة منه بلا رحمة أو تقدير، وآه.. يا ورق !

zaidhamzeh@orange.jo Email:

http://zaidhamzeh.blogspot.com


شريط الأخبار اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات