الحراك بلا غطاء مضمون

الحراك بلا غطاء مضمون
أخبار البلد -  

لم يُرحب شباب الحراك الاحتجاجي اعلان مشاركة الأحزاب اليسارية والقومية ومساهمتهم بوقفة يوم الخميس 13/12/2018 المسائية، وقد سمعت شخصياً حالات استهتار، بل وامتعاض من وجود قيادات حزبية وازنة في ساحة كراج مستشفى الأردن الذي شكل مكاناً للتجمع باسم الدوار الرابع.

شباب الحراك يتطلعون لأن يكونوا هُم عنوان الحراك ومادته وقادته، لأن الأحزاب اليسارية والقومية بدت تقليدية ومساومة في نظرهم كما قال أحدهم، اضافة الى ضعفها أضاف آخر متحمساً، بينما الاحساس بالمسؤولية الوطنية باتجاهين هو الدافع القوي لمشاركة الأحزاب اليسارية والقومية وقيادتها، فهي أولاً لا تستطيع أن تبتعد عن حركة الشارع ونبضه وهي ثانياً تعمل على عقلنة المطالب والشعارات وتسييسها وتنظيمها وصولاً الى تحقيق نتائج ملموسة لصالح الجمهور.
فوضى شباب الحراك، وعدم وجود ما يجمعهم، وغياب قيادات مختبرة مجربة من بينهم، جعل بعضهم من أصحاب الصوت العالي لأن يتقدموا الصفوف ويظهروا على الاعلام باعتبارهم قادة الحراك ومنظميه، ليتبين بعد التدقيق بأحوالهم أنهم غير مؤهلين سياسياً وعديمي الخبرة في ادارة الجمهور بل وغير نقابيين أي أنهم يفتقدون للحد الأدنى من متطلبات العمل الجماهيري والسياسي، بدون الاشارة لملفات سلبية وَصمتْ تاريخ بعضهم، مع الاحتمال أنهم قد تورطوا فيها بسبب ضيق ذات اليد بدون دوافع جُرمية طبعت سلوكهم.
تقاليد بلادنا الوطنية، وتحركاتها الاحتجاجية، وعنوان تقدمها، قائمة على التفاهم والشراكة بين النقابات المهنية والأحزاب اليسارية والقومية سواء اتفقنا معها أو اختلفنا، فأكرم الحمصي وفرج الطميزي وعبلة أبو علبة وسعيد ذياب وفؤاد دبور هم عناوين ومعهم سالم الفلاحات وارحيل الغرايبة ومازن ارشيدات وصحبه ذوات، وهم يتميزون أنهم أسرى الانتماء الوطني، والحس بالمسؤولية باتجاه جعل الحراك ايجابياً، وتنظيف الحراك وحمايته من مطبات وجرائم الآثام التي وقع فيها الربيع العربي في سوريا والعراق وليبيا واليمن.
في كل حركات الشعوب التي انتصرت وحققت نتائج لتقدمها، أو تلك التي أخفقت كانت دلائلها ظواهر عدم تطرفها، وعدم جموحها مع نزوع قيادات تتصرف بدون تدقيق وتعقل، وقد انتصرت بفعل دراسة خطواتها ومطالبها المشروعة، كي تكون تدريجية تراكمية، وفق المعطيات وموازين القوى السائدة.
في الوضع الحسي السائد لدى الحراك الفوضوي، يجد قادة الأحزاب اليسارية والقومية والنقابات المهنية أن رفع سقف المطالب يعمل على احباط المطالب الشعبية مهما بدت مشروعة وضرورية ومهمة، ناهيك عن الشتائم والشخصنة والانفعال التمثيلي، ومن هنا أهمية وقيمة مشاركة النقابات المهنية والأحزاب اليسارية والقومية لأنها تقدم الشرعية السياسية للحراك، والغطاء الوطني لفعل الحراك وعقلنته وادارته كي يكون على خط الصواب الموصل لتحقيق أهداف مرسومة محددة، وبغياب القيادات الحزبية والنقابية سيكون الحراك مهما بدا متحمساً وحتى مخلصاً مثل الدب الذي يقتل صاحبه، محبطاً لأهدافه حتى ولو كانت نبيلة وصحيحة.

 
شريط الأخبار النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل وزير الأوقاف يدعو أئمة وخطباء المساجد إلى التصدي للفكر المتطرف الهيئة العامة لنقابة المهندسين تقر التعديلات المقترحة على قانون النقابة الرمثا يقفز للصدارة .. وانتصار ثمين للوحدات بدوري المحترفين لكرة القدم