اصغوا لأصوات الناس وانحنوا لإرادتهم

اصغوا لأصوات الناس وانحنوا لإرادتهم
أخبار البلد -  

بعد عودة الاحتجاجات للدوار الرابع لا أعتقد أن الدولة الأردنية مرتاحة لهذا الواقع، بل هي قلقة وتبحث عن حلول.

من المؤكد أن هناك مشكلة، وأزمة، وتراجع كبير في ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، ولهذا يعودون بعد أشهر قليلة من اسقاط حكومة هاني الملقي للاحتجاج والتظاهر رغم قساوة الطقس والبرد والشتاء.
على العقلاء في الدولة أن يجدوا حلاً لحالة الاستعصاء التي يمر بها الأردن، وأول هذه الخطوات الإصغاء لمطالب المحتجين فهو اجراء لا يحتمل التأجيل والمماطلة.
هؤلاء الذين خرجوا للشارع رغم غضبهم ما يزال لديهم الأمل بأن حركتهم قد تحدث أثراً، وهؤلاء يا دولة الرئيس لا يجوز تخوينهم أو اتهامهم بأنهم يحملون أجندات خارجية.
خلية الأزمة في الدولة عليها أن تدقق في مطالب المحتجين وتمحصها وتدرسها وتجد طريقاً لتتلاقى في منتصف الطريق، فإن كان قانون ضريبة الدخل قد مضى ومر بكافة مراحله الدستورية، وأصبح أمراً واقعاً، فلماذا تتمسك بتعديل قانون الجرائم الالكترونية، ولماذا لا تطلق سراح كل معتقلي الرأي، ولماذا لا تراجع بند فرق سعر الوقود على فاتورة الكهرباء، ولماذا لا تسارع في انجاز العفو العام؟
أكثر هذه الإجراءات لا تشكل كلفة على الحكومة، فماذا سيحدث لو سحبت الحكومة مشروع القانون المعدل للجرائم الإلكترونية من مجلس النواب، وعكفت مع لجنة خبراء على إعداد تصورات بديلة تخفف الاحتقان الشعبي، وإحساسهم أن الحكومة تريد تكميم أفواههم؟!
التوافق وبناء التسويات وإدارة الأزمات يتطلب تقديم تنازلات، وبالتأكيد فإن التنازل والانحناء لأصوات ومطالب الناس وإرادتهم ليست خسارة بل مكسب يعزز قوة الدولة ومكانتها، ولنتعظ ونتعلم من الدول الديمقراطية.
***
في سياق بناء التفاهمات التقى دولة رئيس الوزراء عمر الرزاز ممثلين لمؤسسات المجتمع المدني في مؤسسة عبد الحميد شومان ليستمع إلى التحديات والمشكلات التي يتعرضون لها، ويعرض عليهم رؤيته لمشروع النهضة ومكانة ودور المجتمع المدني في هذا المشروع.
المؤكد وهو ما قاله الرئيس الرزاز أنه لا يملك عصا سحرية تنبت حلولاً، داعيا الحاضرين إلى التمسك بالأمل، ومؤكداً أن المجتمع المدني شريك أساسي في مشروعه وخطته.
عرض الرئيس بشكل عابر الأولويات في خطة الحكومة، وتحدث عن التحديات الاقتصادية، وشخّص واقع التيارات والقوى المجتمعية مؤشراً إلى تنامي الاحتراب الداخلي، وإلى وجود قوى اقصائية وأخرى تحتكر الصواب والحقيقة ولا تقبل بالتعددية.
ولسنا هنا بصدد مناقشة واقع توجهات القوى المجتمعية رغم أن في تشخيصه الكثير من الصواب، ولكن ما يجب أن نركز عليه سيادة القانون، وهو ما تشكو منه مؤسسات المجتمع المدني.
قدم ممثلو مؤسسات المجتمع المدني جردة حساب بكل الممارسات التي تتم خارج إطار القانون، وتتعمد تعطيل أعمالهم، بدءاً من رفض إعطائهم إشعاراً بأنهم قدموا معاملة لمؤسسة حكومية وعلى سبيل المثال لا الحصر "طلب تنظيم نشاط"، مروراً بالتدخل الفج في عملهم، وليس انتهاءً بالتضييق على عملهم ورفض الكثير من المشاريع التي يقدمونها لأسباب واهية.
استمع الرئيس لملاحظات وانتقادات مؤسسات المجتمع، وسجل ودون العديد من الملاحظات التي تحتاج إلى تدخل ومعالجة سريعة، وطالب بالعمل على الحوكمة الرشيدة لمؤسسات المجتمع المدني لمساعدته على إيجاد الحلول، وربما لقطع الذريعة على قوى الشد العكسي التي لا تؤمن بدور المجتمع المدني.
تتعرض مؤسسات المجتمع المدني إلى اتهامات يومية، وحملات ممنهجة لشيطنتها ووصمها بالعمالة لجهات خارجية، وبأجنداتها الخارجية، وبتسليطها الضوء على قضايا تسيء لصورة البلد، بل واتهامها بأنه "تجييش" ضد الدولة، وينتهي الأمر بتهديدها وتشويه صورتها باتهامات باطلة.
لقاء الرئيس بمؤسسات المجتمع المدني فرصة لتوطيد علاقاته بحلفائه، وهذا يتطلب الانتقال من الشكاوى وعرض المشكلات إلى بناء التصورات للحلول المؤسسية والتوافقية والتي تضع حداً للتعامل مع المجتمع المدني باعتباره خارجاً عن الدولة.
في اللقاء مع الرئيس الرزاز بشومان سألته سؤالاً: ماذا تريد الدولة من مؤسسات المجتمع المدني؟ هل تؤمن بوجودها أساساً وتريدها، هل تؤمن بدورها ومساهمتها بالتنمية؟ وقلت للرئيس بكل صراحة ووضوح "إذا لم تكن الدولة راغبة ومتحمسة لمؤسسات المجتمع المدني، فنحن على أتم الاستعداد لإغلاقها فوراً، وتسليم مفاتيح مقراتها للحكومة!".
باختصار هذه قصة الاحتجاجات ومؤسسات المجتمع المدني.

 
شريط الأخبار هيئة العمليات البحرية البريطانية: تضرر سفينة حاويات بمقذوف مجهول قرب سواحل عمان عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 طبول الحرب تقرع في "هرمز": حصار أمريكي، هجمات غامضة، وتركيا تحذر من "مفاوضات شاقة عالم أردني يفوز بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي وزارة التنمية الاجتماعية: ضبط 982 متسولا خلال آذار خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف 4 عمليات تجميل تحوّل مجرماً لشخص آخر.. والشرطة تكشفه (فيديو) 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت رويترز: سفينتان تجاريتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز "النقل المنتظم في الكرك" يبدأ بتشغيل مسار 'مثلث القصر – مجمع الجنوب' الأحد قلب حيدر محمود متعب في حب الأردن.. ادعوا له بالشفاء والد الزميلة زينب التميمي في ذمة الله واخبار البلد تشاطر الزميلة التميمي احزانها مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن عودة مضيق هرمز إلى إدارة وسيطرة القوات المسلحة المشددة استـقـرار أسـعـار الذهـب فـي الأردن.. وعيـار 21 يـسـجل 98.4 دينـار للغرام أكبر غوريلا سنا في العالم تحتفل بعيد ميلادها في برلين أكبر غوريلا سنا في العالم تحتفل بعيد ميلادها في برلين جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان: تأكيد معالي أمين عمّان على معالجة تحديات القطاع خطوة متقدمة نحو بيئة استثمار أكثر توازناً إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني