«الفوضى الملونة» وربيع باريس !!

«الفوضى الملونة» وربيع باريس !!
أخبار البلد -   خرجنا من صدمة «الربيع العربي» ولكن ما زلنا نعاني من آثاره المدمرة نتيجة اختطافه وتوظيفه في خدمة المشروع التقسيمي الأميركي المشبوه الذي استهدف معظم الدول العربية. هذا الواقع جعلنا نتعامل بحذر ويقظة مع كل أشكال الحراكات التي اجتاحت البلاد العربية والعالم تحت عنوان الحرية واليمقراطية ، لأن معظمها كان يخدم «الأممية اليمينية « العنصرية، التي تقودها الولايات المتحدة، بداية من «الثورة البرتقالية» في اوكرانيا مرورا بأصحاب « الخوذ البيضاء» في سوريا ، الى أصحاب «السترات الصفر» في باريس. نعم، نخشى «الفوضى الملونة» لأننا ما زلنا نعاني من عقدة «الربيع العربي» الذي اختطف، خصوصا أن الاصلاحات السياسية والاقتصادية لم تتحقق، والديمقراطية تلاشت، والحرية غابت بكل معانيها، أما الفساد فقد تحسنت صحته وازدهر عصره، اضافة الى انتشار عمليات الارهاب والعنف والتدمير الذاتي للأمة. ما يحدث في فرنسا اليوم تحت عنوان الاحتجاج على رفع اسعار الوقود والأوضاع الاقتصادية ، قد يتطور ليتحول الى «ربيع باريس» ،ولا نقول «كومونة باريس» لأن الأمور مشتبكة
 

وليست واضحة. ولكن على الحكومة الفرنسية معالجة الوضع بروية لحل المشكلة واحتوائها ، مع الاقرار بحق المواطن في التعبير عن رأيه والاعتراض على قرارات الحكومة ورفضها ، ولكن بالطرق السلمية خصوصا في بلاد «الحرية والمساواة». الحكومة الفرنسية تدرك أن اليمين الفرنسي المتطرف يتربص، بانتظار هذه الفرصة التاريخية لاختطاف الحراك ، خصوصا أن معظم المجتمعات الأوروبية تتحرك اليوم باتجاه اليمين المتشدد، اسوة بالمجتمع الأميركي الذي اوصل دونالد ترمب الى البيت الأبيض. ما حدث في الشارع الباريسي أعاد الى الذاكرة التظاهرات الطلابية التي قادت الرئيس ديغول «ابو الجمهورية الخامسة» الى الاستفتاء ثم الاستقالة، مع ايماني باستحالة المقارنة بين الجنرال ديغول وما يمثله من التاريخ الفرنسي المعاصر، وبين الرئيس ماكرون رغم فوزه في الانتخابات بنسبة جيدة لأنه وعد بالتغيير. الثابت أن انجازات ماكرون جاءت متواضعة جدا، فهو لم يحقق أي اختراق بسبب ارتباكه في الأداء، ومواقفه الرخوة المتأرجحة حول الكثير من القضايا الداخلية والدولية، مع محافظته على نهج السلف «هولاند وساركوزي» في التبعية لواشنطن. وسط هذا المشهد يحاول الرئيس ماكرون مد يده نحو بريطانيا وألمانيا بهدف دمج المواقف، مع العلم أن المستشارة ميركل أكثر وضوحا وعقلانية وصلابة في مواقفها، اما رئيسة الحكومة البريطانية المشغولة بازماتها غير قادرة على التصرف باستقلالية عن الموقف الأميركي، وهنا يحضرني قول نابليون بونابرت حين وصف البريطانيين بانهم «أمة التجار»، ولكن يبدو أن الولايات المتحدة في عهد ترمب الذي يقود التيار اليميني الأممي، انتزعت هذا اللقب من بريطانيا ، لتصبح امة التجار، لأن الرئيس الأميركي الذي كرّس الحكم الفردي باسم «استبداد الديمقراطية» اصبح تاجراً يتعامل بالمقايضة والقطعة على حساب كل مبدأ. في النهاية نأمل أن يكون لدى الحكومة الفرنسية الحل الكافي لانهاء واحتواء الأزمة كي لا تقع في شباك اليمين العنصري المتطرف، بشكل يعيد خلط الأوراق ليس في فرنسا وحدها بل في كل اوروبا
شريط الأخبار الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف أكبر مركز بيانات لشركة أمازون الأمريكية في دولة خليجية إيران تطلق صاروخ أرض جو على طائرة حربية إسرائيلية والطيار ينجو بأعجوبة ترمب: كل من يرغب في أن يصبح قائدا في إيران ينتهي به المطاف ميتا الأمن يلقي القبض على شخص بسبب منشور أثار الهلع في قضاء الأزرق إيران: إن اتجهت أمريكا والاحتلال لقلب النظام بالفوضى المسلحة سنضرب مفاعل ديمونا القتال يحتدم بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.. والأخير: اخطأنا التقدير بشأن حزب الله الجيش ينفي تعرض موقعه الإلكتروني لهجوم سيبراني اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية أولوية قصوى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة العراق: انقطاع كامل للتيار الكهربائي في جميع المحافظات حوافز وخصومات مستمرَّة للسائقين في هذه الحالات الحكومة تسدد متأخرات مستحقة لصالح مستودعات شركات الأدوية على وزارة الصحة بقيمة 70 مليون دينار وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار