"الجرائم الإلكترونية".. ومعالجات الحرية

الجرائم الإلكترونية.. ومعالجات الحرية
أخبار البلد -  


حديث الشارع اليوم ينصب على التعديلات المقترحة على قانون الجرائم الإلكترونية، بعدما جرفت الرياح قانون الضريبة، وذهبت به إلى غير رغبة المواطنين.

خطورة قانون مثل هذا اليوم هو أنه لم يعد يتعامل مع مطبوعات أو مؤسسات إعلامية فحسب، بل وسّع من دائرة اختصاصه ليشمل جميع المواطنين والمقيمين الذين يملكون اتصالا بالشبكة العنكبوتية، ويسهمون في محتواها.
التحفظ على التعديلات المقترحة يتأتى من أكثر من زاوية ترفض الحكومة النظر فيها، فرغم كشف رئيس الوزراء د. عمر الرزاز عن أنه أبلغ رئيسي مجلسي النواب والأعيان عن رغبته بتعديل المادة الخاصة بتعريف خطاب الكراهية، إلا أن ذلك لا يحل إشكالية القانون الذي يرى نشطاء أنه "جاء ليقر"، وأنه سوف يقر بما فيه من إشكاليات قانونية.
في مؤشر حرية الصحافة الذي أصدرته "منظمة مراسلون بلا حدود" في ربيع العام الحالي، بدا واضحا أن ثمة مجزرة كبيرة تم اقترافها في حق حرية الإعلام، فالعديد من البلدان تراجعت على مؤشر يقيس الحرية في 180 بلدا من ضمنها الأردن الذي حل بالمرتبة 132، متقدما 6 مراتب عن تصنيف العام 2017. لكن هذا التقدم سيكون خادعا حين نعرف أن الأردن لا يستطيع منافسة دولة مثل جزر القمر، والتي حلت في المرتبة 45، لتنافس على المراتب الأولى دولا لها تاريخ طويل من التقاليد الديمقراطية وممارسة حرية التعبير.
والأهم، إن قانونا مثل "الجرائم الإلكترونية" سيمثل تقييدا لحرية التعبير، ما سيهوي بمرتبة الأردن وتصنيفه على مؤشر حرية الصحافة، وحرية التعبير، بما يمثله القانون من تهديد للإعلاميين والناشطين، وأيضا كونه يهدد إجراءات الرقابة التي يمارسها الإعلام والمواطن على عمل المؤسسات العامة، وعلى المال العام، وسيؤثر على مستوى الشفافية، وسيشعر الفاسدون مع هذا القانون بالأمن، وأن ثمة ما يمنع من تناول قضاياهم في الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا بحد ذاته يمثل غطاء جديدا للفساد سيؤدي إلى حمايته وتكاثره بعيدا عن أعين الرقابة.
الحكومة التي تدعي اليوم أنها تحارب الفساد، وتسعى إلى تكريس الحريات بما فيها حرية التعبير، تلجأ إلى واحدة من أبشع الطرق لتكميم الأفواه، وحماية الفساد والفاسدين، وذلك من خلال التضييق على حرية التعبير، وأيضا بوضعها المجتمع بأسره تحت طائلة المسؤولية القانونية إن هو فكر في ممارسة دوره الطبيعي في الرقابة ومحاربة الفساد.
هناك في قانون العقوبات معالجات عديدة لأوجه التعدي على الخصوصيات واغتيال الشخصية وإطلاق التهم على الآخرين من غير سند أو بينة، أو نشر المحتوى الإباحي والضار، لذلك فإن جميع مبررات الحكومة لإقرار هذا القانون هي بلا أي أهمية أو قيمة، ولا يوجد لها ما يجعلها حقيقة. الحقيقة الوحيدة التي يعرفها الإعلاميون والناشطون، هو أن الحكومة تريد تقنين الحرية، وهي تسعى إلى تقصير يد الإعلام عن متابعة القضايا التي تؤرق المواطن... والمحزن أنها ستنجح في ذلك!

 
شريط الأخبار الملك يمنح الرئيس التركي قلادة الحسين بن علي نقيب أصحاب الشاحنات: القرار السوري حول الشاحنات يخالف الاتفاقيات الحكومة تدرس مقترحا بتعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا الصحفي التميمي: ارفض التعليق على حادثة الاعتداء الا بعد انتهاء التحقيق بلاغ رسمي بساعات العمل برمضان في الاردن رئيس الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين الداود: مشروع قانون التأمين في مراحلة النهائية وأكثر من جهة وبيت خبرة قدمت ملاحظاتها ريالات: استقالتي جاءت دون أي خلافات مع مجلس الإدارة وتكريم الصحيفة محل تقدير الجغبير : وفد صناعي اردني يبحث اقامة شراكات وتعزيز التبادل التجاري مع الكويت تفعيل «سند» للمغتربين من خارج الأردن دون مراجعة مراكز الخدمة دهاء مكافحة المخدرات الأردنية.. يُطيح بأحد أخطر تجار المخدرات - تفاصيل قرار سوري يمنع دخول الشاحنات الأجنبية باستثناء "الترانزيت" حركة تنزه نشطة بلواء الكورة يدفعها جمالية الطبيعة اعتداءات على الشاحنات الأردنية في الرقة تثير استنكارًا واسعًا قرار مفاجئ أربك حركة عبور الشاحنات الأردنية باتجاه الأراضي السورية الاردن .. مقتل شخص طعنا في محافظة الكرك الخشمان: الوفاء الذي يجمع… والبيعة التي تقود للمستقبل هل تساعد نطنطة مسؤول في العودة الى الكرسي ولي العهد يستذكر جده الحسين... والأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة عصابة تنهب عشرين سيارة لاند كروزر من تجار بالزرقاء وعمان وتهربها إلى دول مجاورة عائشة القذافي تعلق على اغتيال شقيقها سيف الإسلام