حماس على أبواب الشراكة الإجبارية

حماس على أبواب الشراكة الإجبارية
أخبار البلد -  


منذ تأسيسها عام 1988 من رحم حركة الإخوان المسلمين ، حققت حركة حماس ثلاث نجاحات متراكمة: الأول دورها الكفاحي في توجيه ضربات موجعة للعدو الإسرائيلي ، والثاني فوزها بأغلبية أعضاء المجلس التشريعي في الانتخابات عام 2006 ، والثالث تنفيذ الانقلاب الدموي الذي بادرت إليه في حزيران 2007 وسيطرتها المنفردة على قطاع غزة .
ومقابل نجاحاتها ، فشلت حركة حماس في أن تكون بديلاً لمنظمة التحرير الفلسطينية وسلطتها الوطنية ، مثلما فشلت فشلاً فاقعاً في أن تقدم إدارة ناجحة غير فاسدة ، غير قمعية ، غير أحادية من لون واحد لقطاع غزة ، تتفوق من خلالها على إدارة فتح في رام الله ، فالمناضلون بين صفوفها تحولوا إلى موظفين يتطلعون للامتيازات والرواتب وتحسين الحال المعيشي لهم ولعائلاتهم ، وأصحاب العمل الحُر تحولوا إلى مستثمرين أثرياء عبر استغلال الأنفاق والتحكم في تهريب السلع والاحتياجات الحيوية لمواطني غزة ، والغريب أن الاحتلال يعمل على تشويه الحياة الاجتماعية في الضفة الفلسطينية ، وحماس شوهت الحياة الاجتماعية لدى أهالي قطاع غزة ، وفرضت أنماطاً من التعامل غير المعهود لدى الفلسطينيين تشبه الحياة المتخلفة في أفغانستان.
مشروع اتفاق التهدئة الثالث مع العدو الإسرائيلي بعد الأول الذي نُفذ على أثر الاجتياح الإسرائيلي عام 2012 ، وتم في عهد الرئيس الإخواني محمد مرسي ورعايته ، والثاني على أثر الاجتياح الإسرائيلي عام 2014 في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي وإدارته ، ها هو مشروع الهدنة أو التهدئة الأوسع الذي لم تقتصر مضامينه على وقف إطلاق النار ، بل تجاوز ذلك ، فارشاً أرضية تشمل قضايا سياسية ومالية فيها رائحة منح حركة حماس نوعاً من الشرعية الواقعية والاستقلالية النسبية عن إدارة سلطة رام الله ، بعدما واصل الرئيس الفلسطيني عناده في فرض إدارته ورؤيته التي تتسم بروح غير جبهوية ، وغير وحدوية يمليها على الفصائل الفلسطينية المعارضة له ، وعنوانها التمكين في قطاع غزة ، وفرض عقوبات جائرة تنال حتى مناضلي فتح .
برنامج العدو الإسرائيلي وخطته لحل الدولتين يقوم على إقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة يُلحق بها مواطني الضفة الفلسطينية بدون أرضهم ، ليكونوا مواطنين الدولة الفلسطينية ولديهم حق الإقامة في بلداتهم في الضفة عبر إدارة ذاتية للبلديات تابعة لدولتهم القائمة في قطاع غزة ، وبذلك يحقق العدو لنفسه ثلاثة شروط هي : أولاً يحفظ للفلسطينيين هويتهم الوطنية ، ثانياً يتخلص من العبء الديمغرافي السكاني لخارطة المجتمع الإسرائيلي ، ثالثاً يُلبي طلب المجتمع الدولي نحو حل الدولتين بدون التزام الانسحاب إلى حدود 4 حزيران 1967 .
ما يجري من إجراءات تصب في الإتجاه الذي يُمليه الاحتلال على طرفي الانقسام وكلاهما يُقدم خدمة مجانية للعدو لتنفيذ برنامجه الإسرائيلي في فرض الحل المنفرد أمام عجز فتح وحماس وفشلهما للتوصل إلى صيغ الشراكة والتحالف ووحدة المؤسسات الفلسطينية ، فتح حريصة على إستمرارية تفردها في إدارة سلطة رام الله ، وحماس حريصة على استمرارية تفردها في إدارة سلطة غزة ، وتتجاوبان مرغمتين لبرنامج ومشروع الاحتلال ثمناً لبقائهما في إدارة السلطتين في رام الله وغزة بموافقة الاحتلال ورضاه ، وهو يسير بهذا الخيار لأنه فشل في التخلص من الديمغرافيا الفلسطينية التي ستبقى عنوان أزمته ومأزقه بل وأداة هزيمته مستقبلاً .

 
شريط الأخبار الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف أكبر مركز بيانات لشركة أمازون الأمريكية في دولة خليجية إيران تطلق صاروخ أرض جو على طائرة حربية إسرائيلية والطيار ينجو بأعجوبة ترمب: كل من يرغب في أن يصبح قائدا في إيران ينتهي به المطاف ميتا الأمن يلقي القبض على شخص بسبب منشور أثار الهلع في قضاء الأزرق إيران: إن اتجهت أمريكا والاحتلال لقلب النظام بالفوضى المسلحة سنضرب مفاعل ديمونا القتال يحتدم بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.. والأخير: اخطأنا التقدير بشأن حزب الله الجيش ينفي تعرض موقعه الإلكتروني لهجوم سيبراني اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية أولوية قصوى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة العراق: انقطاع كامل للتيار الكهربائي في جميع المحافظات حوافز وخصومات مستمرَّة للسائقين في هذه الحالات الحكومة تسدد متأخرات مستحقة لصالح مستودعات شركات الأدوية على وزارة الصحة بقيمة 70 مليون دينار وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار