دروس «كارثة» البحر الميت

دروس «كارثة» البحر الميت
أخبار البلد -   من المفارقات الصادمة أن منطقة البحر الميت، التي تعتبر أحد أهم المناطق السياحية في الأردن، شهدت يوم الخميس الماضي، إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية على امتداد عقود من الزمن، تسببت بهزة اجتماعية ونفسية ضربت مجتمعنا بكافة مكوناته! وعشنا في أجواء معركة حقيقية، بدون قنابل أو رصاص.. بين تحميل» القضاء والقدر» بسبب الظروف الجوية، والاهمال والاستهتار ومخالفة التعليمات وهشاشة البنية التحتية! كارثة مباغتة نتج عنها وفاة «20 » شخصا، وإصابة أكثر من « 40 «آخرين، عدد كبير منهم من أطفال المدرسة، وأحر التعازي لذوي المتوفين والتمنيات للمصابين بالشفاء العاجل. وهذه ليست المرة الأولى التي تغرق بها مناطق عديدة في المملكة، بمياه الأمطار بضمنها بعض أحياء العاصمة، بسبب ضعف البنية التحتية، رغم ما يعلن عنه في بداية موسم الشتاء كل عام، من استعدادات وجاهزية وإعلان حالة الطوارىء! وفي كل شتاء تقع حوادث مشابهة لكن بحجم أقل، مثل مداهمة السيول لمناطق سكنية، تتسبب بسقوط ضحايا أو إصابات وجرف منازل وتشريد عائلات، وإلحاق أضرار مادية في البنية التحتية. يدرك القاصي والداني وخاصة الجهات الرسمية، بأن الأردن من أفقر دول العالم في المياه، وفي مناطق كثيرة من المملكة، يشكو المواطنون بصفة مستمرة من نقص المياه، وعدم وصولها إلى منازلهم بصورة منتظمة، وأحياناً تنقطع لمدة أسابيع، وفي كل شتاء تهدر كميات هائلة من مياه الأمطار، تبتلعها السيول التي قد تتسبب بفيضانات وكوارث، أو إلحاق أضرار جسيمة في بعض المناطق السكنية أو تجرف المزروعات، وطالما تم الحديث عن ضرورة «الحصاد المائي» للاستفادة من مياه الأمطار، لكن دون نتائج تذكر وأتساءل هنا: ماذا لو كان يوجد سد في المنطقة التي وقعت فيها كارثة البحر الميت؟ يتم الاستفادة منه لأغراض الزراعة والاستخدامات المنزلية، وحماية المناطق المنخفضة من السيول، بدل التركيزعلى إغراق منطقة البحر الميت بالفنادق، التي تشكو من ضعف نسبة الاشغال، مع تقديري لأهمية السياحة! أول المخالفات التي تتعلق بالكارثة، وتعكس ضعف الاحساس بالمسؤولية، أن إدارة المدرسة غيرت وجهة رحلة الطلبة الصغار، من منطقة الأزرق التي وافقت عليها الوزارة، إلى منطقة البحر الميت، وسط تحذيرات واضحة أصدرتها دائرة الأرصاد الجوية، عن توقع سقوط أمطار غزيرة واحتمال حدوث سيول في المناطق المنخفضة والأودية، ومعروف أن منطقة الرحلة تتميز بوجود أودية وشقوق صخرية وتلال مرتفعة، فيما منطقة البحر الميت منخفضة جداً، يمكن بسهولة أن تداهمها سيول جراء سقوط أمطار غزيرة! وكشفت المعلومات أن الجسر الذي انهار وتسبب بتفاقم الكارثة، هو متهالك أصلاً ويحتاج إلى صيانة أو إنشاء بديل، لكن لم تكترث لذلك الجهات المعنية! صحيح أن أجهزة الدولة المعنية، استنفرت لمتابعة تداعيات الكارثة وعمليات الانقاذ، وتابع الكثيرون عبر وسائل الاعلام الرسمية، تصريحات تمجد وتشيد بهذه الجهود، لكن ذلك ليس مناسبة لـ» تحميل جميلة» ! فهذا واجب الدولة تجاه مواطنيها. ليس مطلوباً من الحكومة وأجهزتها منع وقوع» القضاء والقدر»، لكن السؤال الذي يطرحه الكثيرون: أين هي اجراءات «الوقاية قبل العلاج «؟ وأين موقع «المسؤولية السياسية» في مثل هذه الكارثة، خاصة وأن الكارثة تتعلق برحلة مدرسية لأطفال بعمر الورود؟ ومع التقدير لكل الجهات التي هرعت للتعامل مع الكارثة، بما في ذلك مواطنون متطوعون من سكان المنطقة، فإن الأمانة تقتضي وبكل موضوعية القول: أن الدفاع المدني هو أكثر مؤسسة في الدولة، تعمل بجدارة ومهنية وإخلاص وبروح انسانية عالية، ليس في متابعة كارثة البحر الميت فقط، بل في أي وقت يتم الاتصال بهم، لنقل حالة  مرضية أو وقوع حادث، تجدهم جاهزين لأداء الواجب، فتحية لكل منتسبي هذا الجهاز، من أدنى مرتب من الجنود المجهولين إلى قمة الهرم.. ولهم ترفع القبعات. وقد يخطر في بال البعض أن حوادث كثيرة تقع في مختلف دول العالم، نتيجة كوارث طبيعية مثل الأمطار الغزيرة أو الأعاصير أو الزلازل.. الخ، وينتج عنها سقوط عدد كبير من الوفيات والمصابين وتشريد الالاف ودمار هائل، حتى في دول غنية لديها إمكانات ضخمة، لكن لكل حالة ظروفها ومعطياتها!
 
شريط الأخبار "أسطول البعوض".. سلاح إيران الخفي في معركة السيطرة على مضيق هرمز هيئة العمليات البحرية البريطانية: تضرر سفينة حاويات بمقذوف مجهول قرب سواحل عمان عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 طبول الحرب تقرع في "هرمز": حصار أمريكي، هجمات غامضة، وتركيا تحذر من "مفاوضات شاقة عالم أردني يفوز بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي وزارة التنمية الاجتماعية: ضبط 982 متسولا خلال آذار خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف 4 عمليات تجميل تحوّل مجرماً لشخص آخر.. والشرطة تكشفه (فيديو) 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت رويترز: سفينتان تجاريتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز "النقل المنتظم في الكرك" يبدأ بتشغيل مسار 'مثلث القصر – مجمع الجنوب' الأحد قلب حيدر محمود متعب في حب الأردن.. ادعوا له بالشفاء والد الزميلة زينب التميمي في ذمة الله واخبار البلد تشاطر الزميلة التميمي احزانها مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن عودة مضيق هرمز إلى إدارة وسيطرة القوات المسلحة المشددة استـقـرار أسـعـار الذهـب فـي الأردن.. وعيـار 21 يـسـجل 98.4 دينـار للغرام أكبر غوريلا سنا في العالم تحتفل بعيد ميلادها في برلين أكبر غوريلا سنا في العالم تحتفل بعيد ميلادها في برلين جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان: تأكيد معالي أمين عمّان على معالجة تحديات القطاع خطوة متقدمة نحو بيئة استثمار أكثر توازناً