مَن كان يتوقع خاشقجي في ذمة الله؟

مَن كان يتوقع خاشقجي في ذمة الله؟
أخبار البلد -  


عندما يظهر الأمير محمد بن سلمان، عبر وكالة «بلومبيرغ» العالمية، وفي عزّ أزمة «اختفاء» الراحل وما صاحبها من تحريض ممنهج، مؤكداً: «خروج خاشقجي من القنصلية بعد 20 دقيقة»، فإنه يعني ما يقول ولا شك، للأسباب التالية: أولاً، لأنه ولي العهد، الرجل النافذ في تفاصيل الدولة، والذي لم يكن مضطراً إلى إحراج نفسه بهذا التصريح من الأساس، «لولا» أنه كان على «يقين» تام مما قُدم إليه من معلومات تفيد بأن جمال خاشقجي أنهى الذي أتى من أجله ثم توكل على الله. ثانياً، لا تنقص الأمير محمد بن سلمان الفصاحة ولا سرعة البديهة، بناء على ذلك، فإن ترك الباب موارباً- منذ البداية- أمام كافة الاحتمالات بالقول: «سنحقق في المسألة برمتها ثم نظهر النتائج للعلن»، كان الأولى بالنسبة إليه لو أن خلف الأكمة ما وراءها، الأمر الذي لم يحدث. وهذا بحد ذاته دليل على أن المعلومات الحقيقية لم تكن على طاولته، وأن الذين باشروا العملية سعوا إلى إخفائها ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، لكن حزم القيادة الذي عاجلهم وعزمها على استجلاء الحقيقة، كان لهم بالمرصاد، ولهذا فإن الثابت الوحيد اليوم هو أن الدولة أنصفت الرجل على حساب من كانوا يوماً «رجالها».


لنتحدث بصراحة، العلاقة السعودية- التركية ليست على ما يرام، وهذا كافٍ ليجعل من الوقوع في خطأ ارتكاب جريمة بهذا الحجم في تركيا أمراً أشبه بالمستحيل، على فرض رغبتها في التخلص من خاشقجي أصلاً، بل إن الأمر لو دبّر له بليل فإنه لن يكون في قنصليتها، على مرأى كاميرات المراقبة التركية «المتربصة»! في الواقع، قبل أن تقول السلطات السعودية كلمتها، وتوجه أصابع الاتهام إلى أشخاص بعينهم، فإن الإعلام القطري المتأهب ممثلاً بـ «الجزيرة» وملحقاتها، وصحف تركيا الصفراء التي تعاملت مع القضية بكل خبث، لو وضعوا التسجيلات الصوتية المزعومة في يد السعوديين اليمنى والفيديوات الموهومة في يدهم اليسرى، على أن يصدقوا قصة اغتياله، ما صدّقوهم. وليس ذلك إلا نتيجة للثقة المفرطة في نهج السعودية الذي تقوم عليه منذ نشأتها، ولنا في تعاملها مع معارضيها خير شاهد على ما ذهب إليه السعوديون لحظة إنكارهم ودفاعهم عنها، لم يمس أولئك الذين يكيلون الشتائم ويؤلبون عليها من أبنائها العاقين في الخارج سوء، حتى عتاة المجرمين من الإرهابيين لم تُغلق في وجوههم أبواب العودة. على العكس من ذلك، لقد استقبلت منهم الكثير وأحسنت إليهم، وكان صنيعها محفزاً لمن سولت له نفسه أن يشذّ عن الانتماء إلى قاعدة الوطن الراسخة، أن يرجع، متيقناً بأن توبته ستجبُّ لدى الدولة جميع ما قد سبق.

في هذا الخضم يبرز السؤال التالي: ألم يكن في استطاعة السعوديين الإنكار بدلاً من الوقوع في مأزق الصراحة؟ بلى في الحقيقة، كان يسعهم ذلك، وليضرب الآخرون رؤوسهم في حائط المصلحة التي تربطهم في السعودية، البلد المهم في الحرب على الإرهاب، والفاعل الأهم في استقرار أسعار الطاقة.
 

وحتى نكون أكثر دقة، فإن جمال خاشقجي ليس أغلى كثيراً من سواه، من الذين تفرقت دماؤهم بين قبائل السياسة، وستطوى صفحته كما طوت تركيا صفحة آندرو برونسون، القس الأميركي الذي أطلق سراحه وطار إلى بلاده أخيراً، وهو من صدر في حقه حكم قضائي بالسجن بتهمة الإرهاب وفق تصريحات وزير العدل التركي، حدث ذلك في أعقاب وعود الرئيس التركي التي قطعها على نفسه بعدم تسليمه ما دام في سدة الحكم، وكما طوت أميركا صفحة دعم قطر الإرهاب التي أكدها ترامب شخصياً، وكما طويت صفحات الإخفاء القسري والاغتيال للكثير والكثير من السياسيين والصحافيين حول العالم.

نحن لا نعيش في عالم أفلاطون الافتراضي الحالم، إنما في عالم تنخر المصالح مفاصل نياته وتعاملاته. هذه هي الحقيقة، وعلى جميع السائرين في طريق شيطنة السعودية أن يتعلموا منها بأن العدل ولو على حساب النفس، هو أساس الدوام والحكم والملك.
 
شريط الأخبار وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل وزير الأوقاف يدعو أئمة وخطباء المساجد إلى التصدي للفكر المتطرف