اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مَن كان يتوقع خاشقجي في ذمة الله؟

مَن كان يتوقع خاشقجي في ذمة الله؟
أخبار البلد -  


عندما يظهر الأمير محمد بن سلمان، عبر وكالة «بلومبيرغ» العالمية، وفي عزّ أزمة «اختفاء» الراحل وما صاحبها من تحريض ممنهج، مؤكداً: «خروج خاشقجي من القنصلية بعد 20 دقيقة»، فإنه يعني ما يقول ولا شك، للأسباب التالية: أولاً، لأنه ولي العهد، الرجل النافذ في تفاصيل الدولة، والذي لم يكن مضطراً إلى إحراج نفسه بهذا التصريح من الأساس، «لولا» أنه كان على «يقين» تام مما قُدم إليه من معلومات تفيد بأن جمال خاشقجي أنهى الذي أتى من أجله ثم توكل على الله. ثانياً، لا تنقص الأمير محمد بن سلمان الفصاحة ولا سرعة البديهة، بناء على ذلك، فإن ترك الباب موارباً- منذ البداية- أمام كافة الاحتمالات بالقول: «سنحقق في المسألة برمتها ثم نظهر النتائج للعلن»، كان الأولى بالنسبة إليه لو أن خلف الأكمة ما وراءها، الأمر الذي لم يحدث. وهذا بحد ذاته دليل على أن المعلومات الحقيقية لم تكن على طاولته، وأن الذين باشروا العملية سعوا إلى إخفائها ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، لكن حزم القيادة الذي عاجلهم وعزمها على استجلاء الحقيقة، كان لهم بالمرصاد، ولهذا فإن الثابت الوحيد اليوم هو أن الدولة أنصفت الرجل على حساب من كانوا يوماً «رجالها».


لنتحدث بصراحة، العلاقة السعودية- التركية ليست على ما يرام، وهذا كافٍ ليجعل من الوقوع في خطأ ارتكاب جريمة بهذا الحجم في تركيا أمراً أشبه بالمستحيل، على فرض رغبتها في التخلص من خاشقجي أصلاً، بل إن الأمر لو دبّر له بليل فإنه لن يكون في قنصليتها، على مرأى كاميرات المراقبة التركية «المتربصة»! في الواقع، قبل أن تقول السلطات السعودية كلمتها، وتوجه أصابع الاتهام إلى أشخاص بعينهم، فإن الإعلام القطري المتأهب ممثلاً بـ «الجزيرة» وملحقاتها، وصحف تركيا الصفراء التي تعاملت مع القضية بكل خبث، لو وضعوا التسجيلات الصوتية المزعومة في يد السعوديين اليمنى والفيديوات الموهومة في يدهم اليسرى، على أن يصدقوا قصة اغتياله، ما صدّقوهم. وليس ذلك إلا نتيجة للثقة المفرطة في نهج السعودية الذي تقوم عليه منذ نشأتها، ولنا في تعاملها مع معارضيها خير شاهد على ما ذهب إليه السعوديون لحظة إنكارهم ودفاعهم عنها، لم يمس أولئك الذين يكيلون الشتائم ويؤلبون عليها من أبنائها العاقين في الخارج سوء، حتى عتاة المجرمين من الإرهابيين لم تُغلق في وجوههم أبواب العودة. على العكس من ذلك، لقد استقبلت منهم الكثير وأحسنت إليهم، وكان صنيعها محفزاً لمن سولت له نفسه أن يشذّ عن الانتماء إلى قاعدة الوطن الراسخة، أن يرجع، متيقناً بأن توبته ستجبُّ لدى الدولة جميع ما قد سبق.

في هذا الخضم يبرز السؤال التالي: ألم يكن في استطاعة السعوديين الإنكار بدلاً من الوقوع في مأزق الصراحة؟ بلى في الحقيقة، كان يسعهم ذلك، وليضرب الآخرون رؤوسهم في حائط المصلحة التي تربطهم في السعودية، البلد المهم في الحرب على الإرهاب، والفاعل الأهم في استقرار أسعار الطاقة.
 

وحتى نكون أكثر دقة، فإن جمال خاشقجي ليس أغلى كثيراً من سواه، من الذين تفرقت دماؤهم بين قبائل السياسة، وستطوى صفحته كما طوت تركيا صفحة آندرو برونسون، القس الأميركي الذي أطلق سراحه وطار إلى بلاده أخيراً، وهو من صدر في حقه حكم قضائي بالسجن بتهمة الإرهاب وفق تصريحات وزير العدل التركي، حدث ذلك في أعقاب وعود الرئيس التركي التي قطعها على نفسه بعدم تسليمه ما دام في سدة الحكم، وكما طوت أميركا صفحة دعم قطر الإرهاب التي أكدها ترامب شخصياً، وكما طويت صفحات الإخفاء القسري والاغتيال للكثير والكثير من السياسيين والصحافيين حول العالم.

نحن لا نعيش في عالم أفلاطون الافتراضي الحالم، إنما في عالم تنخر المصالح مفاصل نياته وتعاملاته. هذه هي الحقيقة، وعلى جميع السائرين في طريق شيطنة السعودية أن يتعلموا منها بأن العدل ولو على حساب النفس، هو أساس الدوام والحكم والملك.
 
شريط الأخبار أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا المنتخبات المتأهلة رسمياً إلى دور الـ 32 ببطولة كأس العالم 2026 ترامب: أعمل على حل المشاكل بما فيها نتنياهو إيران: توقيع اتفاق للإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول المجمدة وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر إسرائيل عن اتفاق وقف النار مع لبنان: أيدينا مكبلة.. الجنود بط في حقل رماية رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح مباني كتيبة الحرس الملكي الآلية/ 6 في موقعها الجديد انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة 3.3 مليار دينار الإيرادات المحلية في الثلث الأول من 2026 هام من الأمن العام بشأن مباريات النشامى وزارة الطاقة: العدادات الذكية تمهّد لتطبيق التعرفة الزمنية الفيصلي يعين الشوبكي مديرا للنادي وزارة العمل تقرر زيادة دعم مشاريع خريجي التدريب المهني مليون دينار إضافية ماجد غوشة يشكر أمين عمان على التعاون مع مطالب قطاع الإسكان ويثمن تمديد مهلة تسوية الأبنية المخالفة افتتاح دورة المكلفين بخدمة العلم "الدفعة الثانية" وفاة وإصابة 6 أشخاص بتدهور مركبة على الطريق الملوكي في الكرك 15.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان لا تغلبوا حالكوا يا هيئة الخدمة.. منصب امين الادارة المحلية محجوز لبكر الرحامنة!! اخبار البلد تكسب اربع قضايا دفعة واحدة ضد فارس بريزات رئيس سلطة اقليم البتراء السابق توفير حافلات نقل مجانية لحضور فعاليات مشاهدة مباراة النشامى