الإصلاح متعثر بين عقلية رجعية وتيارات مغامرة

الإصلاح متعثر بين عقلية رجعية وتيارات مغامرة
أخبار البلد -  

في المعلومات -وبحسب الخبر الذي نشره أمس في "الغد" الزميل النشط محمد خير الرواشدة- فإن "اللجنة الملكية لمراجعة نصوص الدستور سوف ترفع توصياتها بالتعديلات الدستورية إلى جلالة الملك خلال اليومين المقبلين"، والتي اشتملت على العودة إلى دستور العام 1952، مع الإبقاء على التعديلات الإيجابية التي طرأت عليه.
نقطة الارتكاز في الإصلاح الحقيقي تعتمد على التعديلات الدستورية، وعلى ما سيستقر عليه قانون الانتخابات النيابية. لكن مراكز صناعة القرار لا تتحدث بلغة واحدة عندما يتعلق الأمر بقضايا الإصلاح؛ هناك أطراف لا تريد التقدم سنتمترا واحداً باتجاه دمقرطة البلاد، ولا سيما فيما يتعلق بتوصيات لجنة الحوار الوطني بخصوص قانوني الانتخاب والأحزاب، حيث يتشكل في أوساط النخبة الحاكمة تيار يسعى لإسقاطها دون أن يقدم البديل الإصلاحي، كل ما في الأمر أن هذا التيار يريد خلط الأوراق وإثارة الزوابع حول الأفكار المقترحة، ليس بهدف البحث عن خيارات أفضل، وإنما فرملة عملية التغيير والإصلاح.
وينسحب الموقف ذاته على التعديلات المقترحة على الدستور، إذ تسعى قوى الشد العكسي إلى إفراغ العملية من مضمونها، واقتصارها على الأمور الشكلية من غير حساب للنتائج الكارثية المترتبة على بقاء الأوضاع على حالها.
يصاب المرء بالصدمة عندما يقابل سياسيين في الدولة ما يزالون يفكرون بالطريقة القديمة، وكأن العالم العربي بركة ساكنة وليس بحراً هائجاً، كما نرى كل يوم.
حال المعارضة ليس بالأحسن، فهناك قوى ومجموعات تفهم الإصلاح على أنه العودة إلى عصر الدولة الرعوية، دولة امتيازات وعطايا، لا دولة قانون ومؤسسات كما تطمح الأغلبية من الشعب. وفي المعارضة أيضاً تيارات مغامرة يقودها مراهقون في السياسة والشعبوية، تريد القفز عن الحقائق الموضوعية والانقلاب على المعادلة التاريخية في لحظة خاطفة.
في لوحة الموزاييك التي نشهدها حالياً هناك من يخلط بين مطالب الإصلاح السياسي وتعديلات الدستور، ويدرج مطلب حكومة الأغلبية البرلمانية ضمن قائمة التعديلات الدستورية المطلوبة، متجاهلاً أن هذا تقليد سياسي يجري التوافق عليه بين الأطراف المنخرطة في العملية الديمقراطية، وإلا كيف استطاع المرحوم سليمان النابلسي تشكيل حكومته العام 1957 دون نص دستوري!
لكن وسط هذا المشهد هناك أوساط واسعة، وبخاصة من الحركات الشبابية حديثة النشأة، تعرف بدقة حاجات الإصلاح في المرحلة الحالية، وتدرك نوعية الخطوات المطلوبة سواء ما تعلق منها بالإصلاح السياسي أو التعديلات الدستورية. وتملك هذه القوى فرصة ممتازة لتقدم الصفوف في المستقبل القريب وتقديم نموذج حيوي وجديد للمعارضة في الأردن بشرطين؛ أولهما ألا تستعديها الدولة أو تسعى لاحتوائها على الطريقة المعهودة، والشرط الآخر ألا تفكر قوى تقليدية ذات خطاب مزدوج وعقلية رجعية بركوب الموجة والقفز من ظهر هذه الحركات إلى أجندات لن تجد يوماً مؤيدين لها.
على كل حال، ينتظر الأردنيون إعلان نتائج لجنة تعديل الدستور التي تشمل تعديلات على مواد تمس صلاحيات البرلمان، وتعلن تشكيل محكمة دستورية. وبحسب خبر الزميل الرواشدة فإنها "تتضمن الرؤية الملكية في التعديلات الدستورية"، والتي وصفتها مصادر داخل اللجنة بـ"المتقدمة كثيراً على مطالب الحراك الشعبي في الشارع".
في المحصلة يأتي الإسراع في الإعلان والاحتفال المتوقع بالتعديلات الدستورية متناغماً مع حركة الشارع الذي ما يزال حتى الآن نخبوياً، أو للدقة هو حزبي وشبابي قريب من الأحزاب وأصدقائها، ولا أحد يستطيع التحكم في مساراته المستقبلية، وبخاصة بعد أن ارتفعت سقوف الشعارات في بعض المسيرات، وانتقلت -ولو بصورة رمزية- إلى مواقع جديدة لم تكن في حساب العقل التكتيكي الرسمي الذي يتابع حركة الشارع ومزاجه.
في الجبهتين -الدولة والمعارضة- ينبغي العمل على عزل قوى الشد العكسي، وخلق تحالف عريض بين الأطراف صاحبة المصلحة في الإصلاح، وإلا فإن أعداء الإصلاح سيتمكنون وللمرة العاشرة من وأد العملية في مهدها.

شريط الأخبار المصري: انتخابات البلديات ستتم عبر أوراق اقتراع مستقلة للرئيس والأعضاء شاهد .. إعلان ضخم يجمع كريستيانو رونالدو وميسي ومبابي وفينيسيوس قبل كأس العالم (فيديو) الأمن يعثر على الشخص المفقود في الطفيلة ويكشف عن حالته الصحية إصابات في غارات جوية استهدفت مقار للحشد الشعبي في الأنبار ونينوى مكـافحـة المخـدرات تحـبط تصنـيع وبيـع وترويـج الكريـستـال المخـدّر في الأردن.. والأمـن يكشـف التفاصيل نجاحات "حافلات حكايا" تتعدى خدمة الطلبة لتصيب الشركات والمصانع اسمع كلامكم يعجبني! ..تصريحات لا تُطعم جائعًا ومبادرات تصرخ في وجه الغلاء القوات المسلحة تعترض صاروخا أطلق من إيران خلال الـ 24 ساعة الماضية إسقاط 16 طائرة (إم كيو-9) في ايران .. هذه تكلفة الطائرة الواحدة مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تطلق برنامج “حصاد” لدعم تعليم الأبناء وتأمين مستقبلهم   صواريخ إيرانية متعددة الرؤوس تضرب يافا وعمليات حزب الله تربك الشمال مستشفى الجامعة يصدر بيانا: "الطبيب حضر الى المستشفى رغم ايقافه عن العمل احترازياً وقام بالقاء نفسه من الطابق الرابع" خمسة أسئلة عن الحرب في لبنان وتداعياتها بعد شهر على اندلاعها الصناعة والتجارة: تحرير 1101 مخالفة واستقبال 399 شكوى الشهر الماضي حادثة سقوط داخل مستشفى الجامعة الأردنية يثير التساؤلات والمستشفى "لأخبار البلد" انتظروا البيان جامعة البلقاء تعلن مواعيد التسجيل لامتحان الشامل جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني تؤكد وقوفها خلف القيادة الهاشمية في مواجهة التحديات الإقليمية الإحصاءات: انخفاض معدل البطالة لإجمالي السكان في المملكة إلى 16.1% نقابة الفنانين تتحدى المطر وتُحرج المقاولين…!! موجة غبار من الاراضي المصرية تصل الأردن مع ساعات المساء