اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحكومة البرلمانية في سنتين؟!

الحكومة البرلمانية في سنتين؟!
أخبار البلد -  



الأحزاب السياسية البرامجية هي متطلب قانوني وسياسي للحكومات البرلمانية، تلك الحكومات التي تتشكل من الأغلبية الحزبية البرلمانية الفائزة بأغلبية مقاعد البرلمان بموجب قانون انتخاب يقوم أساساً على قوائم وطن حزبية، توازيها حكومة ظل معارضة تتشكل من الأقلية البرلمانية تقوم بدور رقابي، ولكن الحكومات البرلمانية وخاصة في العالم العربي، قد تكون ديكوراً سياسياً أو شكلاً مفرغاً من محتواه، فإن أغلب حكومات الدول العربية تاريخياً كانت تُشكل من "الحزب الحاكم" الفائز وبعض أتباعه لإكمال الديكور اللازم للحكومات البرلمانية. إذاً القضية في الإصلاح السياسي ليست في تعيين حكومة من النواب ولا حتى من أغلبية برلمانية فقط، القضية هي وجود حياة حزبية حقيقية لأحزاب سياسية أردنية الهوى والهوية تعنى ببرامج عملية للمواطنين بخصوص قضاياهم الرئيسية المتعلقة بالتعليم والصحة والمواصلات في بيئة تضمن سيادة القانون وحقوق المواطن الدستورية ضمن رؤية اقتصادية تقوم على اقتصاد الإنتاج وتشجيع القطاع الخاص لخلق فرص عمل ضمن منظومة تشريعية تضمن محاربة الاحتكار وتركز الثروة.
مُنعت الأحزاب في الأردن مدة خمسة وثلاثين عاماً، بعد حل حكومة النابلسي العام 1957، ثم أعيد العمل بها قبل ربع قرن تقريباً ببداية التسعينيَات. عدد الأحزاب اليوم بين المسجل وتحت التسجيل يقارب السبعين حزباً إلا أن أثرها على أرض الواقع لا يكاد يذكر، والحقيقة أن السماح بتسجيل الأحزاب لم يواكبه قرار سياسي حقيقي من مفاصل الدولة أو بعضها يؤمن أو يؤيد وجود أحزاب سياسية فاعلة، فإن شيطنة وملاحقة والتضييق على الأحزاب استمر حتى مع السماح بتسجيل الأحزاب، من جانب آخر فإن الأحزاب التي عادت للساحة كانت استعادة لهياكل أحزاب الخمسينيات والستينيات أو تلك المنبثقة عن المنظمات الفلسطينية وهذه جميعها كانت على خلاف وجودي مع الدولة الأردنية، ولهذا فقد استمرت حالة عدم الثقة بينها وبين الدولة، ولكن الدولة وأجهزتها والتي قاومت تلك الشخصيات الحزبية التي كان لها معها نزاع تاريخي لم تتنبه لضرورة إتاحة المجال لأي قيادات شبابية لتولي أو الإنخراط في الحياة الحزبية، الأمر الذي فرغ العمل الحزبي من هدفه ومحتواه.
اليوم نحتاج حياة حزبية ونحتاج أحزابا سياسية للوصول للحكومات البرلمانية، ولكننا لا نجد أيا منها على أرض الواقع، وليس من المبالغة القول أن الوضع السياسي الحالي أثبت أن وجود أحزاب سياسية برامجية هو ضرورة أمنية ومصلحة وطنية عليا، فإن التعامل معها مهما زاد عددها أوضح وأسهل من التعامل مع ساحة سياسية مشكلة من أفراد أو مجموعات صغيرة لا يربطها في كثير من الأحيان أي هيكل قانوني أو سياسي مع تأكيدنا على حق جميع الأفراد بالتعبير عن آرائهم ومخاطبة السلطة العامة ضمن القانون.
يطرح في مواجهة مقولة "ضرورة الأحزاب السياسية" أن تحقيق الديمقراطية فعل " متدرج " وهي تحتاج إلى وقت، كما يطرح أيضاً عدم جاهزية الشعب لممارسة الديمقراطية، إضافة إلى كل مقولات التخويف أو التقليل من وعي الشعب، ولكن وبغض النظر عن بعض السلوكيات غير المنضبطة، فإن أحداث الدوار الرابع أظهرت حالة متقدمة من وعي الشعب الأردني وانضباطه العالي هذا من جانب، ومن جانب آخر فإننا كدولة ومواطنين لا نملك ترف الوقت ذلك أن الوطن يحتاج إلى وتيرة في التحرك تتناسب مع حجم الضائقة الاقتصادية التي يعيشها ومع صعوبة الظروف الجيوسياسية التي تحيط به.
شاهدنا أن الحكومات ضيعت ربع قرن دون أن تعمل على تجذير الحياة الحزبية، والآن فإن الوصول لحكومة برلمانية حقيقة فاعلة في سنتين هو تحدٍ كبير، ولكنه ممكن إن صدقت الحكومة القول بالفعل وأتاحت للأحزاب العمل وساعدتها بتوفير بيئة تشريعية وسياسية ومادية تمكنها من القيام بمتطلبات العمل الحزبي الديمقراطي بدءاً من المدرسة وحتى الجامعة وما بعدها ايضاً.
وأعتقد أنه من الواقعية أن تسعى الحكومة خلال السنتين لتهيئة كافة الظروف السياسية والاقتصادية والتشريعية اللازمة لتحقق الحكومات البرلمانية، بما في ذلك مراجعة القوانين والأنظمة والتشريعات التي قد تتعارض مع هذا الهدف، وهذا الأمر يتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة والشعب وذلك بإطلاق حوار وطني جاد يجدد مشروعاً نهضوياً وطنياً شاملاً يُطرح باعتباره مشروعاً للوطن وليس فقط مشروعاً لحكومة بعينها، فاهم علي جنابك!

 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات