حكومات بلا مشاريع..!

حكومات بلا مشاريع..!
أخبار البلد -   لا يحتاج الأمر إلى استطلاعات رأي لتقدير مستويات الرضى العام عن أداء الحكومات. الأمر أبسط بكثير: انظر إلى أحوالك الشخصية، هل أصبحتَ تتخفَّف من أسباب الضيق خلال الفترة التي انقضت منذ تنصيب الحكومة الجديدة؟ هل وجد العاطلون عن العمل من أولادك أو أقاربك أو جيرانك –أو أنتَ نفسك- عملاً؟ هل اعتدلت الميزانية المائلة بين دخلك ومصاريفك بعض الشيء، بحيث يتبقى لك شيء تعيش به بعد الضرائب والرسوم والاقتطاعات والأقساط؟ هل أصبحتَ تتحسَّس في الفضاءات العامة والحوارات الخاصة ريحاً من تفاؤل وحديثاً عن وعد؟ إذا لم يحدُث أي من ذلك، فإنك ستقدّر أن أداء الحكومة المعنيّة خلال الفترة المعيّنة لم يكن جيداً.
ولم تذهب نتائج الاستطلاع الذي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية عن أداء الحكومة الجديدة، ونُشرت نهاية الأسبوع الماضي، بعيداً عن ذلك. وقالت إحدى نتائجه: "أفاد 6 % فقط (من العيّنة الوطنية التي شملها الاستطلاع) أن وضع أسرهم الاقتصادي كان أفضل مقارنة بوضع أسرهم خلال الاثني عشر شهراً الماضية، بينما ارتفعت نسبة الذين أفادوا بأن وضع أسرهم الاقتصادي أصبح أسوأ (67%)".
بموضوعية، لا يجب أن يتصور المرء أن 100 يوم عمل على مستوى بلد، مهما كانت جودة هذا العمل، يمكن أن تصلح ما أفسده دهرٌ من إدارة الأزمة. ولا تستطيع أي رُقية سحرية أن تُشغل العاطلين عن العمل وتخفف الأعباء الاقتصادية جوهرياً في هكذا فترة قصيرة. وقد أصبح وضع الأسر الاقتصادي أسوأ في المائة يوم الأخيرة، نعم -وإنما كمقطع زمني فقط من اتجاه انحداري متواصل منذ فترة طويلة.
أتصوّر أن ما أراده الناس من الحكومة الحالية -أو أي حكومة سابقة- هو أن تعرض عليهم مشروعاً، يكونون شركاء فيه، في رأس المال والعوائد. ولا يكفي أن تطلب الحكومات من الناس تحملها لسنة أو سنتين وتعد بالانفراج على أساس شيء مجهول. وفي العادة، لن يشارك أحد في مشروع ويساهم فيه بنقوده ما لم يعرف ماهية العمل، وكيف سيعود عليه بالفائدة. ولذلك، يشعر الناس بأن الضرائب والرسوم تستوفى منهم عبثاً وبلا مردود متوقع، لأنهم لا يعرفون فيمَ يَستثمِرون –أو فيمَ ولفائدة مَن يُستثمَرون.
المشاريع الوطنية المقصودة، هي من نوع نهضات "النمور الآسيوية" التي غيّرت حياة مواطنيها جذرياً في فترة قصيرة نسبياً. أو من نوع تحويل مكان صحراوي مثل دبي إلى نموذج اقتصادي عالمي، وخلق اقتصاد سياحة وخدمات ناجح وإقناع المستثمرين المحليين والآخرين بجاذبية المشروع وجدواه، وتوفير ما يلزم لعملهم. وتتطلب المشاريع في الدول تحديد هوية للاقتصاد: اقتصاد زراعة وتصدير؛ اقتصاد صناعة؛ سياحة وخدمات؛ تكنولوجيا أو أي قطاع اقتصادي واضح يقود النمو.
أين هو المشروع التحويلي في هيكل الاقتصاد، الكفيل بأن يخلق الوظائف، ويجذب الاستثمار ويصنع نوعاً من الاعتماد على النفس ويحرر القرار السياسي من الرهن؟ كان التعليم في الأردن ذات مرة مشروعاً مربحاً، لكنه أصبح يخسر. والأموال التي تدفقت على البلد في مرحلة سابقة، لم تستغل في إنشاء بنية اقتصادية منتجة تمتلك أدوات إدامة نفسها والصمود. وحتى المشاريع الصغيرة نسبياً التي أعلنت عنها الحكومات المختلفة، مثل "القطار الخفيف" و"الباص السريع"، تعثرت وأصبحت موضوعاً للتندر وصورة مصغرة عن المشروع الكبير.
قبل أيام، نشرت هذه الصحيفة مقالاً بعنوان "المعجزة الألبانية"، وما جاء فيه: "قبل خمس سنوات، واجهت ألبانيا موقفاً مشؤوماً حقاً... كان الاقتصاد يعاني من تباطؤ حاد. وتضخم العجز المالي إلى أكثر من 7% من الناتج المحلي الإجمالي... و(الآن)، ينمو الاقتصاد الألباني بمعدل قوي هو (4.2%)". ويسرد المقال كيف طورت ألبانيا مختلف القطاعات، ويخلص إلى أن "الدروس التي ينبغي للدول الأخرى تعلمها واضحة. فالنجاح في مواجهة الصعوبات يحدث عندما تدرك الحكومات ورطتها ونقاط الضعف التي تعيبها، وتكون قادرة على التعبير بوضوح عن أهدافها، وتبحث بدأب عن الطرق الكفيلة بتحقيق تطلعاتها".
بالتأكيد تختلف ظروف ألبانيا عن الأردن، لكن الفكرة الأساسية نفسها: تشخيص المشكلة والتعبير عن الأهداف والآليات بطريقة مفهومة. وفي المقابل، لن يحب أحد الدفع لشيء لا يعرفه، ومن دون مشروع يكون شريكاً واضحاً فيه وصاحب مصلحة وعوائد. وقد تعاقبت العقود والناس في انتظار المشروع "غودو" الذي لا يصل.
 
شريط الأخبار السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة