أزمة أخلاق

أزمة أخلاق
أخبار البلد -    أجبت في المقال السابق على الشق الأول من سؤال الصديق، وسأجيب في مقال اليوم عن الشق الثاني من سؤاله وهو: هل ذاتنا الوطنية بحاجة إلى تعزيز؟ فأقول للصديق ومعه كل الأردنيين: تعالوا نستعرض جوانب واقعنا الوطني لنرى هل نحن بحاجة إلى ذلك أم لا؟ فمن منا لا يشكو من ضعف الحياة السّياسية التي صارت مؤسساتها الرّسمية والأهلية في عين عاصفة الغضب من أدائها؟. وقبلها التعليم الذي كنا نعتز بمستواه، قبل أن تصير مخرجاته محل شكوى. ومثلها الشكوى من تدني مستوى البنية التّحتية والخدمات العامّة المقدّمة للمواطن، فمن منا لا يشكو من أزمات السّير التي تخنق مدننا وتهدر أوقاتنا، والتي نقول في مجالسنا أن جزءاً كبيرأً من أسبابها يعود إلى سلوكنا وأخلاقياتنا، التي لم تعد كما كانت. وأضفت قائلاً للصديق: لعل في جزء من تفسير أسباب أزمة السّير، يكمن الجواب عن أسباب اهتزاز ذاتنا الوطنية، فالأمر لا يقتصر على آداب السّير والقيادة لكنّه، يمتد إلى كل مناحي حياتنا، وإلى مجمل علاقاتنا ؛ فمن منا يستطيع القول بأننا ما زلنا نحتكم إلى منظومة القيم الأخلاقية والسلوكية التي حكمت المجتمع الأردني ودولته الحديثة عند تأسيسها ولعقود طويلة من عمرها الذي يقترب من مئويته الأولى، وأول ذلك أنّنا كنّا
 
نجل المعلم وننزله منزلة القائد الاجتماعي، وتلك أول عناصر احترام الذات وصلاحها، فكل شعوب الأرض التي نهضت كان النهوض بالمعلم أوّل طريق نهوضها، كما كان الحال في بلدنا، فأين كان المعلم الأردني وأين صار؟ ومن ثم أين كنا وأين صرنا؟ خاصة على الصّعيد الأخلاقي والسلوكي. هل كان من أخلاقنا أن نعتدي على الموظّف العام؟ وقبل ذلك هل كان من أخلاق الموظف العام التهرّب من أداء الواجب، أو قبول الرشوة التي صارت في أيامنا هذه شطارة، وهذا مؤشر من مؤشرات اهتزاز ذاتنا الوطنية، فقد كنّا مجتمعاً يرفض الرّشوة وينبذ المرتشي، قبل أن نتحول إلى مجتمع يلعن الفساد، لكنه يكرم الفاسد، بعد أن غاب الرقيب الاجتماعي الذي كان يجعل من الرشوة رذيلة ومن المرتشي متهماً منبوذاً عندما كان الردع الاجتماعي أقوى من ردع القانون. ما تقدم هو مجرد نموذج من الاختلالات التي طرأت على منظومة قيمنا فصارت سلوكاً معيباً في كثير من الأحيان، لذلك يمكننا القول أن هذه الاختلالات تعبر عن أزمة أخلاق يعيشها مجتمعنا. واختتمت حديثي لصديقي بالقول: إن ما تقدم كله دفعنا في جماعة عمان لحوارات المستقبل لإطلاق سلسلة حوارات للوصول إلى إجابة على سؤالك، وهي إجابة يحتاج الوصول إليها إلى درجة عالية من مصارحة كل الأطراف بحقيقة كل مشكلة من مشاكلنا الوطنية وبحقيقة الحلول المطلوبة لها مهما كانت قاسية، وبدور كل فريق منا في إيجاد المشكلة ومن ثم دوره في تنفيذ الحلول المطروحة ، حتى لا يظل كل فريق يلقي اللوم على الآخر ، وحتى نتخلص من ممارسة التلاوم والتبرم من الواقع، وفي اعتقادنا أن جزءا لا يستهان به من أسباب أزمتنا، ومن ثم تفاقمها إذ أنّه لم تجر مصارحة النّاس حول دورهم في إيجادها وتعميقها ومسؤوليتهم في حلها، وهي المصارحة التي ستمارسها جماعة عمان لحوارات المستقبل عبر هذه السلسلة من الحوارات الوطنية.
شريط الأخبار وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل وزير الأوقاف يدعو أئمة وخطباء المساجد إلى التصدي للفكر المتطرف