اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحوارات الحكومية والثقة المفقودة

الحوارات الحكومية والثقة المفقودة
أخبار البلد -  


ثمة سجالات سيسيولوجية وسياسية حول أثر انعدام ثقة المواطن بالحكومة ما ينذر بشيوع حالة من التوتر وعدم التيقن في وقت أكثر ما يحتاج إليه المجتمع هو الاطمئنان، وقد برهن فشل الحوارات الحكومية الأخيرة في إقناع الناس بشأن قانون ضريبة الدخل الجديد على وجود فجوة من الثقة بين المواطن والحكومة، وهي فجوة عميقة أصبح ردمها من أهم مرتكزات الأمن الوطني. لذلك لا غرابة في أن تنص كتب التكليف السامية على مدار العقد الأخير على ضرورة أن تقوم الحكومات بما يلزم لاستعادة ثقة المواطن بالحكومة.
ترتكب الحكومة خطأ جسيما إن اعتقدت لبرهة أن حملة العلاقات العامة ستغير من حالة الاحباط العام، صحيح أن بعضا من الوزراء ذهب إلى المحافظات لإجراء حوارات مع المواطنين لكن من غير المعقول أن يلتقي رئيس الحكومة فقط مع أناس بعمان، ومن غير المعقول أن يختطف الليبراليون رئيس الحكومة على اعتبار أنه ممثل لهم وبالتالي يبدأون بترتيب اللقاءات له في بيوتهم وهي لقاءات ستكون عبئا على الرئيس في قادم الأيام. وربما يتعين على الرئيس استبطان أن الأقلية الليبرالية ليس لها امتداد جماهيري وليس لها قاعدة سياسية صلبة ولا يمكن أن تشكل رافعة له عندما تدنو لحظة الحقيقة.
لو طرحنا جانبا موضوع الحاجة الاقتصادية لقانون ضريبة دخل عادل ولإصلاح ضريبي شامل نسأل حينها لماذا أصبح الموقف من قانون الضريبة وكأنه استفتاء شعبي على الحكومة التي بالكاد تستطيع مخاطبة الأردنيين؟! كيف يمكن تفسير رفض الناس في المحافظات الحوار مع وزراء من الحكومة؟ بتقديري القضية تتجاوز قانون ضريبة الدخل وترتبط بجوهر اللعبة السياسية التي لم يعد استمرارها وفقا للمعادلات القديمة أمراً ممكناً في قادم الأيام. والراهن أن الشارع الأردني لم يعد سلبيا كما كان في سنوات خلت، بل على العكس من ذلك إذ أصبح مسيساً وعاملا رئيسيا في تحديد السياسات، وعليه لا يمكن للحكومة أن تتجاهل هذا الواقع الجديد.
اللافت أن درجة التفاؤل كانت مرتفعة عند تكليف الدكتور عمر الرزاز بتشكيل الحكومة، وهناك من اعتبر تكليف الرزاز كمؤشر على تغيير قواعد اللعبة السياسية ما ينعكس بشكل إيجابي على مستوى معيشة المواطن الأردني، لكن المسألة لم تكن بهذه السهولة، فالبون الشاسع بين ارتفاع سقف التوقعات عند المواطنين - كما ظهر في استطلاعات الرأي - والإنجاز الفعلي لحكومة الرزاز تحول إلى حالة من اليأس وربما الإحباط الذي تجلى في رفض فكرة الحوار مع الحكومة.
بتقديري أن مبادرة الحكومة في إجراء حوارات مع الشعب في عرض البلاد وطولها لم تأت في سياق استراتيجية حكومية محكمة، فهناك من اعتبر أن الحكومة غير جادة وأن الأمر لن يتجاوز ذر الرماد في العيون على اعتبار أن قانون الضريبة كان معداً بصرف النظر عن موقف الشارع. وهكذا وبعد أن ظهر موقف الشارع الرافض لقانون الضريبة لم يعد أمام البرلمان سوى أن يأخذ بالحسبان موقف الشارع. وهناك خياران لا ثالث لهما أمام البرلمان: فإما قبول القانون بتعديلات طفيفة الأمر الذي سيضعف من مجلس النواب الذي لا تتجاوز نسبة ثقة الاردنيين فيه 14 % كما ورد في الاستطلاع الأخير لمركز الدراسات الاستراتيجية، أو أن يسترضي الشارع ويرفض القانون دون معرفة أي مولود سيأتي به الطلق!
بكلمة، لو أن الحكومات المتعاقبة ركزت على استعادة ثقة المواطن بالمؤسسات العامة لربما كان ممكنا أن يكون هناك تفاهمات وطنية حول القانون، غير أن سنوات من استبعاد الشارع – بدعوى تجنب الشعبوية – فعلت فعلها.

 
شريط الأخبار أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا المنتخبات المتأهلة رسمياً إلى دور الـ 32 ببطولة كأس العالم 2026 ترامب: أعمل على حل المشاكل بما فيها نتنياهو إيران: توقيع اتفاق للإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول المجمدة وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر إسرائيل عن اتفاق وقف النار مع لبنان: أيدينا مكبلة.. الجنود بط في حقل رماية رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح مباني كتيبة الحرس الملكي الآلية/ 6 في موقعها الجديد انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة 3.3 مليار دينار الإيرادات المحلية في الثلث الأول من 2026 هام من الأمن العام بشأن مباريات النشامى وزارة الطاقة: العدادات الذكية تمهّد لتطبيق التعرفة الزمنية الفيصلي يعين الشوبكي مديرا للنادي وزارة العمل تقرر زيادة دعم مشاريع خريجي التدريب المهني مليون دينار إضافية ماجد غوشة يشكر أمين عمان على التعاون مع مطالب قطاع الإسكان ويثمن تمديد مهلة تسوية الأبنية المخالفة افتتاح دورة المكلفين بخدمة العلم "الدفعة الثانية" وفاة وإصابة 6 أشخاص بتدهور مركبة على الطريق الملوكي في الكرك 15.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان لا تغلبوا حالكوا يا هيئة الخدمة.. منصب امين الادارة المحلية محجوز لبكر الرحامنة!! اخبار البلد تكسب اربع قضايا دفعة واحدة ضد فارس بريزات رئيس سلطة اقليم البتراء السابق توفير حافلات نقل مجانية لحضور فعاليات مشاهدة مباراة النشامى