الحوارات الحكومية والثقة المفقودة

الحوارات الحكومية والثقة المفقودة
أخبار البلد -  


ثمة سجالات سيسيولوجية وسياسية حول أثر انعدام ثقة المواطن بالحكومة ما ينذر بشيوع حالة من التوتر وعدم التيقن في وقت أكثر ما يحتاج إليه المجتمع هو الاطمئنان، وقد برهن فشل الحوارات الحكومية الأخيرة في إقناع الناس بشأن قانون ضريبة الدخل الجديد على وجود فجوة من الثقة بين المواطن والحكومة، وهي فجوة عميقة أصبح ردمها من أهم مرتكزات الأمن الوطني. لذلك لا غرابة في أن تنص كتب التكليف السامية على مدار العقد الأخير على ضرورة أن تقوم الحكومات بما يلزم لاستعادة ثقة المواطن بالحكومة.
ترتكب الحكومة خطأ جسيما إن اعتقدت لبرهة أن حملة العلاقات العامة ستغير من حالة الاحباط العام، صحيح أن بعضا من الوزراء ذهب إلى المحافظات لإجراء حوارات مع المواطنين لكن من غير المعقول أن يلتقي رئيس الحكومة فقط مع أناس بعمان، ومن غير المعقول أن يختطف الليبراليون رئيس الحكومة على اعتبار أنه ممثل لهم وبالتالي يبدأون بترتيب اللقاءات له في بيوتهم وهي لقاءات ستكون عبئا على الرئيس في قادم الأيام. وربما يتعين على الرئيس استبطان أن الأقلية الليبرالية ليس لها امتداد جماهيري وليس لها قاعدة سياسية صلبة ولا يمكن أن تشكل رافعة له عندما تدنو لحظة الحقيقة.
لو طرحنا جانبا موضوع الحاجة الاقتصادية لقانون ضريبة دخل عادل ولإصلاح ضريبي شامل نسأل حينها لماذا أصبح الموقف من قانون الضريبة وكأنه استفتاء شعبي على الحكومة التي بالكاد تستطيع مخاطبة الأردنيين؟! كيف يمكن تفسير رفض الناس في المحافظات الحوار مع وزراء من الحكومة؟ بتقديري القضية تتجاوز قانون ضريبة الدخل وترتبط بجوهر اللعبة السياسية التي لم يعد استمرارها وفقا للمعادلات القديمة أمراً ممكناً في قادم الأيام. والراهن أن الشارع الأردني لم يعد سلبيا كما كان في سنوات خلت، بل على العكس من ذلك إذ أصبح مسيساً وعاملا رئيسيا في تحديد السياسات، وعليه لا يمكن للحكومة أن تتجاهل هذا الواقع الجديد.
اللافت أن درجة التفاؤل كانت مرتفعة عند تكليف الدكتور عمر الرزاز بتشكيل الحكومة، وهناك من اعتبر تكليف الرزاز كمؤشر على تغيير قواعد اللعبة السياسية ما ينعكس بشكل إيجابي على مستوى معيشة المواطن الأردني، لكن المسألة لم تكن بهذه السهولة، فالبون الشاسع بين ارتفاع سقف التوقعات عند المواطنين - كما ظهر في استطلاعات الرأي - والإنجاز الفعلي لحكومة الرزاز تحول إلى حالة من اليأس وربما الإحباط الذي تجلى في رفض فكرة الحوار مع الحكومة.
بتقديري أن مبادرة الحكومة في إجراء حوارات مع الشعب في عرض البلاد وطولها لم تأت في سياق استراتيجية حكومية محكمة، فهناك من اعتبر أن الحكومة غير جادة وأن الأمر لن يتجاوز ذر الرماد في العيون على اعتبار أن قانون الضريبة كان معداً بصرف النظر عن موقف الشارع. وهكذا وبعد أن ظهر موقف الشارع الرافض لقانون الضريبة لم يعد أمام البرلمان سوى أن يأخذ بالحسبان موقف الشارع. وهناك خياران لا ثالث لهما أمام البرلمان: فإما قبول القانون بتعديلات طفيفة الأمر الذي سيضعف من مجلس النواب الذي لا تتجاوز نسبة ثقة الاردنيين فيه 14 % كما ورد في الاستطلاع الأخير لمركز الدراسات الاستراتيجية، أو أن يسترضي الشارع ويرفض القانون دون معرفة أي مولود سيأتي به الطلق!
بكلمة، لو أن الحكومات المتعاقبة ركزت على استعادة ثقة المواطن بالمؤسسات العامة لربما كان ممكنا أن يكون هناك تفاهمات وطنية حول القانون، غير أن سنوات من استبعاد الشارع – بدعوى تجنب الشعبوية – فعلت فعلها.

 
شريط الأخبار السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة