اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحكومة ومشروع قانون الضريبة

الحكومة ومشروع قانون الضريبة
أخبار البلد -  

حتى رئيس الحكومة عمر الرزاز يدرك ويعرف أن مشروع قانون ضريبة الدخل الذي أعلنه الأسبوع الماضي لا يحقق العدالة الضريبية، ولا ينصف الفقراء والطبقة الوسطى في المجتمع، ومن استمع لمحاضرته التي نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية يدرك ويفهم ذلك.

لا يخفي الرزاز أن طموحه لمشروع قانون ضريبة الدخل لم يكن بهذا الاتجاه، وهو يقول بكل صراحة ووضوح في محاضرته بالجامعة الأردنية "اختلفنا مع صندوق النقد الدولي، وكنا نريد أن نقوم بتعديل قانون ضريبة الدخل بشكل متدرج، ففي أول سنتين أو ثلاث كنا نريد أن نتوجه إلى اقتصار الأمر على البدء بمواجهة التهرب الضريبي، قبل التوسع بالشرائح".

هذا ما كان يريده الرزاز ويتصور أنه يغير من واقع الحال إذا ما تم ضبط التهرب.

النتائج تقول بأنه لم ينجح في إقناع بعثة صندوق النقد بهذه الأولويات، وهذا التوجه، ولم يكن حسب قوله "يريد أن يدير ظهره لهم" فنحن على أبواب ديون تستحق على الأردن العام القادم 2019، والتقييم الاقتصادي والائتماني لوضعنا مهم، حتى لا ترتفع فاتورة فوائد الاقتراض، فإن ارتفعت فإن كل ما نجنيه ونوفره سندفعه بفرق الفوائد.

أكثر من ذلك يعترف رئيس الوزراء في محاضرته بأن العبء الضريبي الذي يدفعه المواطن مرتفع، ويقول "يتحمل المواطن عبئاً ضريبياً يصل إلى 26 %، وهذا ليس قليلاً في دولة نامية، فما يجب أن يدفعه 15 %".

واقع الأمر يشي بأننا لم نخرج من الأزمة، وما زلنا في "الحلقة المفرغة" التي تحدث عنها الرزاز، وحتى الآن لا يُعرف إلى أين ستقود المواجهة بشأن مشروع القانون!

في خضم هذا السجال على السوشيال ميديا هناك من يلتقط نقاطا إيجابية في مشروع القانون، وبالمقابل هناك من لا يتردد من القول بأنه إعادة انتاج لما قدمه الرئيس السابق هاني الملقي.

سيتسلم مجلس النواب –ما لم تحدث مفاجآت- مشروع القانون بعد أن تتلقى الحكومة الملاحظات عليه، ويتوقع أن تكون هناك مناورات وهوامش لبعض التعديلات أبرزها رفع سقف الشرائح المعفاة قليلاً، واحتمال العودة لقبول فواتير للتعليم والصحة تحسب للعائلات التي تقدمها وتخفف من العبء الضريبي عنهم.

هل سيتمكن مجلس النواب من تطويق الأزمة؟ القراءات والسيناريوهات متعددة، والمؤكد أن صورة حكومة الرزاز التي حظيت بشعبية مختلفة قد تغيرت، واختبار مشروع ضريبة الدخل إما سيعطي عمراً للحكومة أو سيهوي بها بأسرع من كل التوقعات.

حين تصغي لكلام الرزاز في محاضرته بالجامعة الأردنية تشعر بالصدق فيما يقوله، وبنسق فكري واضح يشخص المشكلات ويعرضها بشكل دقيق، وحين سُئلت بعد المحاضرة من إحدى شبكات التلفزة العربية عن وجهة نظري بما عرضه، أجبت بأن أكثر ما قاله أوافق عليه ويعبر عني، ولكن المشكلة كيف سينفذ وعوده، والمضي في خارطة الطريق، وفرض الحلول لا الحديث عنها فقط؟

سيتقبل المواطن الأردني بصدر رحب تعديل قانون الضريبة وتقليص الإعفاءات، لو قدم له تصوراً بالإصلاح الضريبي الشامل الذي سينجز، وتخفيض ضريبة المبيعات خاصة عن السلع الأساسية، والأهم تحسين مستوى الخدمات في قطاعات التعليم والصحة والنقل.

يعرف الرئيس الرزاز قبل غيره أن العائلات تدفع كل ما تملكه لتعليم أبنائها بالمدارس الخاصة، وللتأمين الصحي والعلاج، ولشراء السيارات وصيانتها لضمان تنقل آمن وكريم، ولو ضمن للناس تعليماً حكومياً كفؤاً وجيداً، وعلاجاً وخدمات صحية تصون كرامتهم، ووسائل نقل عامة توصلهم بأمان لأعمالهم، لما ترددوا لحظة بدفع ضريبة الدخل، فالحكومة تقدم لهم خدمات لائقة، وهذا هو المطلوب.

"مربط الفرس" أن الناس لا تثق بالحكومات وبوعودها، بل تريد ضمانات واضحة!

 
شريط الأخبار أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا المنتخبات المتأهلة رسمياً إلى دور الـ 32 ببطولة كأس العالم 2026 ترامب: أعمل على حل المشاكل بما فيها نتنياهو إيران: توقيع اتفاق للإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول المجمدة وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر إسرائيل عن اتفاق وقف النار مع لبنان: أيدينا مكبلة.. الجنود بط في حقل رماية رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح مباني كتيبة الحرس الملكي الآلية/ 6 في موقعها الجديد انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة 3.3 مليار دينار الإيرادات المحلية في الثلث الأول من 2026 هام من الأمن العام بشأن مباريات النشامى وزارة الطاقة: العدادات الذكية تمهّد لتطبيق التعرفة الزمنية الفيصلي يعين الشوبكي مديرا للنادي وزارة العمل تقرر زيادة دعم مشاريع خريجي التدريب المهني مليون دينار إضافية ماجد غوشة يشكر أمين عمان على التعاون مع مطالب قطاع الإسكان ويثمن تمديد مهلة تسوية الأبنية المخالفة افتتاح دورة المكلفين بخدمة العلم "الدفعة الثانية" وفاة وإصابة 6 أشخاص بتدهور مركبة على الطريق الملوكي في الكرك 15.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان لا تغلبوا حالكوا يا هيئة الخدمة.. منصب امين الادارة المحلية محجوز لبكر الرحامنة!! اخبار البلد تكسب اربع قضايا دفعة واحدة ضد فارس بريزات رئيس سلطة اقليم البتراء السابق توفير حافلات نقل مجانية لحضور فعاليات مشاهدة مباراة النشامى