اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ما لم تقله الحكومة

ما لم تقله الحكومة
أخبار البلد -   اخبار البلد 
 

أصرّت الحكومة في طرحها لمسودة المشروع المعدّل لقانون الضريبة على أنّه جزء من عملية إصلاح متكامل، وضمن رؤيتها للتكافل الاجتماعي. لكن ما لم تقله الحكومة، لكنّه يُفهم بين السطور، هو أنّ المسودة هي أقصى ما يمكن تحصيله من "معركة" المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

كان لدى الحكومة تصوّر مغاير في العديد من التفصيلات، وتقدّمت الحكومة بالعديد من المقترحات والتوصيات، وللمرة الأولى يخرج رقم رسمي من الحكومة نفسها ليقول أنّ حجم العبء الحقيقي هو.526 % وليس فقط 15 % كما كانت الرواية الرسمية، واعتراف بأنّ هذا إجحاف بحق المواطن.

القيم التي بنت عليها الحكومة مشروعها، وشرحها نائب رئيس الوزراء، رجائي المعشّر، للكتّاب الصحافيين في لقاء سابق، قبل أسابيع، تقوم على ركنين: الأول التحوّل من الاعتماد على ضريبة المبيعات إلى الدخل، وهذا يتطلب تدرّجاً وتمرحلا، والانتهاء ابتداءً من المراجعة الحالية مع الصندوق لحماية الاستقرار النقدي والمالي، والثاني أن تُنفق الأموال التي تحصل من الضريبة على تحسين الخدمات العامة، وهذا ما يجب علينا – نحن المواطنين- أن نلاحق الحكومة فيه ونسائلها عنه.

أجزم بأنّ المسودة الحالية ليست هي التي ترغب بها الحكومة. لكن ليس هنالك أفضل مما كان، فالحكومة وصلت إلى الدوار الرابع بعد أن كان صندوق النقد قد قطع شوطاً طويلاً في التفاهم مع الحكومات السابقة، وحاول المسؤولون إقناع الصندوق بأنّ عليه فقط النظر بالنتائج وليس السياسات، لكنّ "الصندوق" لسبب أو آخر، وربما لأنّه أصبحت لديه قناعة مسبقة أنّنا نريد أن نتهرب فقط من اتخاذ القرارات، رفض كثيراً من الصيغ الحكومية.

صحيح أنّنا من ذهب إلى الصندوق ولجأنا إليه لأنّ شهادته تفتح لنا الأبواب المغلقة والضرورية لإعادة جدولة الديون، وكان لدى الحكومة سقف توقعات مرتفع بإمكانيات تقديم مسودة أفضل بكثير، لكنها اصطدمت بموقف متصلب من الصندوق، وخاضت نقاشات مطولة ومتعددة، ودخلت معه في شد وجذب حتى في لقاءات الفيديو كونفرس (Video Conference) التي كانت تعقد باستمرار معه، وفي المحصلة وصلت المفاوضات إلى هذه المسودة وهي أقصى ما يمكن تحصيله، وقال لنا الصندوق: الخيار لكم بقبول ذلك أو رفضه!

ماذا يعني الرفض؟ الخروج من البرنامج مع الصندوق! وهو خيار تمّت دراسته بالمناسبة بصورة متكاملة، من قبل الفريق الوزاري، وتفحّصوا الخيارات الأخرى، ولو كانت الظروف أفضل ربما كان أنسب. لكن ضمن البرنامج الزمني المحدود والمتاح، وأمام استحقاقات كبيرة قادمة، في ظل الظروف الإقليمية ومعدلات البطالة والتضخم ومحدودية الناتج المحلي الإجمالي، فلم يكن هذا القرار- أي رفض برنامج الصندوق إلاّ مغامرة خطيرة جداً في الوقت الحالي، ومراهنة على الاستقرار الاقتصادي، وبالتالي النقدي والاجتماعي!

بالرغم من ذلك فلا بد من الاعتراف بأنّ أبناء الطبقة الوسطى، ممن يزيد دخلهم الأسري على الـ1400 دينار متضررون بكل تأكيد. وأنا كفرد – من هذه الطبقة- سأكون متضرراً بالرغم من أنني أدفع أقساطا كبيرة على مدارس أبنائي الخاصة، وعلى النقل والصحة، (والقرض السكني بالطبع) وهي خدمات كان يفترض أن تكون مجانية مقابل الضرائب، مع إدراك كل هذه التحفظات الشعبية المشروعة والمحقّة، لكن ما هو البديل المطروح؟ وماذا يمكن لأي حكومة أخرى أن تفعل في ظل الوضع الحالي؟!

المطلوب اليوم بلورة تصوّر واضح لدى القوى الفاعلة من الطبقة الوسطى تجاه الضغط على الحكومة في مجال تحصين المال العام من الفساد، ضمان صرف نسبة كبيرة من الضرائب على تحسين الخدمات ومراقبة ذلك، المطالبة بإصلاح سياسي مواز ومتزامن لإشراك الشعب بالقرارات التي تمس حياته اليومية.


شريط الأخبار أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا المنتخبات المتأهلة رسمياً إلى دور الـ 32 ببطولة كأس العالم 2026 ترامب: أعمل على حل المشاكل بما فيها نتنياهو إيران: توقيع اتفاق للإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول المجمدة وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر إسرائيل عن اتفاق وقف النار مع لبنان: أيدينا مكبلة.. الجنود بط في حقل رماية رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح مباني كتيبة الحرس الملكي الآلية/ 6 في موقعها الجديد انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة 3.3 مليار دينار الإيرادات المحلية في الثلث الأول من 2026 هام من الأمن العام بشأن مباريات النشامى وزارة الطاقة: العدادات الذكية تمهّد لتطبيق التعرفة الزمنية الفيصلي يعين الشوبكي مديرا للنادي وزارة العمل تقرر زيادة دعم مشاريع خريجي التدريب المهني مليون دينار إضافية ماجد غوشة يشكر أمين عمان على التعاون مع مطالب قطاع الإسكان ويثمن تمديد مهلة تسوية الأبنية المخالفة افتتاح دورة المكلفين بخدمة العلم "الدفعة الثانية" وفاة وإصابة 6 أشخاص بتدهور مركبة على الطريق الملوكي في الكرك 15.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان لا تغلبوا حالكوا يا هيئة الخدمة.. منصب امين الادارة المحلية محجوز لبكر الرحامنة!! اخبار البلد تكسب اربع قضايا دفعة واحدة ضد فارس بريزات رئيس سلطة اقليم البتراء السابق توفير حافلات نقل مجانية لحضور فعاليات مشاهدة مباراة النشامى