قوة حماس

قوة حماس
أخبار البلد -   تملك حركة حماس عوامل قوة، بعضه تتفوق به على حركة فتح، فهي على الصعيد الكفاحي لا تقل تضحية وبسالة عن حركة فتح وتاريخها، رغم الفرق الزمني بينهما، ومع ذلك تفوقت على حركة فتح بالانتخابات التشريعية ونالت الأغلبية البرلمانية، وبات لكليهما شرعيته : فتح عبر نجاح رئيسها رئيساً للسلطة عبر صناديق الاقتراع، وحماس عبر نجاحها بالأغلبية التشريعية، وبات لزاماً على السلطة الفلسطينية قيامها على دعامتين متلازمتين هما : 1- شرعية مؤسسة الرئاسة، و2- شرعية مؤسسة المجلس التشريعي، وكلتاهما إنتهت ولايته، وتم التمديد لهما من قبل المجلس المركزي لمنظمة التحرير، صاحب الولاية.
تتفوق حماس على حركة فتح بعاملين: أولهما سيطرتها المنفردة على قطاع غزة، بينما لا تملك حركة فتح سيطرتها على الضفة الفلسطينية بوجود سلطة الاحتلال وقوته وتمكنه، وثانيهما أن حماس امتداد لأكبر وأقوى حركة سياسة عابرة للحدود في العالم العربي وهي حركة الإخوان المسلمين، بينما تفتقر فتح لهذا العامل مع أنها كانت أقوى فصيل سياسي ديمقراطي في العالم العربي أيام المنفى قبل أوسلو.
بقاء فتح في إدارة السلطة في الضفة يمر عبر التنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب، بعد أن أعاد جيش الاحتلال السيطرة على كامل المدن الفلسطينية في عهد شارون في أذار 2002، رداً على قمة بيروت التي أطلقت مبادرة السلام العربية، فأعاد احتلال المدن التي سبق وأن انحسر عنها على أثر اتفاق أوسلو التدريجي متعدد المراحل، مثلما يعود استقرار حركة حماس في إدارتها المنفردة لقطاع غزة على أثر الانقلاب في حزيران 2007، إلى توصلها إلى اتفاقات تهدئة أمنية مماثلة مع العدو الإسرائيلي، بين غزة وتل أبيب، وقد تم ذلك بوساطة مصرية في عهد الرئيس محمد مرسي عام 2012 على أثر العدوان الإسرائيلي، وتم في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2014 على أثر العدوان الإسرائيلي المماثل.
الانقسام الفلسطيني هدية مجانية للعدو الإسرائيلي سعى لها ويعمل على بقائه والحفاظ عليه، بدلالة أن جيش الاحتلال لم يسع لإسقاط حركة حماس بالقوة المسلحة ثلاث مرات : عام 2008، وعام 2012، وعام 2014، وحصيلة عدوانه المتكرر هو تقليص قوة حماس بخلع أنيابها المسلحة وتقليم أظافرها الهجومية، وجعلها أسيرة لمعطيات الإفقار والحصار والجوع للسلطة، ولكنه إذا فشل في إنهاء إدارتها المنفردة لقطاع غزة بقوة هجماته، فقد نجح في ترويضها عبر القاهرة والدوحة وأنقرة، وتجويعها في غزة، مع الحفاظ على استمرارية سلطتها على كامل القطاع، وها هي تدخل مفاوضات أمنية غير مباشرة مع تل أبيب للتوصل إلى صيغة التفاهم الأمني الثالث للتهدئة مصحوباً مع محتويات سياسية ومظاهر سيادية مبطنة تجعلها صانعة الحدث والقرار والاتفاق بدون غطاء سلطة رام الله وشرعيتها، وهي الخطوة الأولى العملية التي سيتم من خلالها عملية الاستبدال والتطوير من فتح إلى حماس، كما سبق وتم سابقاً، في عهد الراحلين الملك حسين والرئيس ياسر عرفات، وتم استبدال الأردن بمنظمة التحرير، واليوم تتم عملية الاستبدال بخطوات تراكمية كي تكون غزة هي العنوان على حساب رام الله.
* كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية.
 
شريط الأخبار وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل وزير الأوقاف يدعو أئمة وخطباء المساجد إلى التصدي للفكر المتطرف