ماذا تريد "حماس" من التهدئة؟

ماذا تريد حماس من التهدئة؟
أخبار البلد -   اخبار البلد 
 
يصعب رؤية وجود أي هدف يخص قطاع غزة والشعب الفلسطيني تسعى حركة "حماس" لتحقيقه من جهود التوصل إلى تهدئة مع الجانب الإسرائيلي، لم يكن متحققا وموجودا قبل العامين 2006 و2007 وما قبلهما، وتحديداً قبل قيامها بتحركها العسكري والسيطرة على قطاع غزة. الأهم من ذلك أنّ كل ما يتحقق من التهدئة سيتحقق إذا قبلت بشروط القيادة الفلسطينية للمصالحة، وهي تسليم الجباية المالية، والأمن الداخلي (الحديث هنا ليس عن سلاح عز الدين القسام والفصائل)، بل وسيفتح ذلك باب التهيئة لانتخابات، قد تؤدي لاستبدال القيادة الفلسطينية، على مستوى السلطة الفلسطينية على الأقل.
يقول ماهر عبيد، عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" إنّ الأيام المقبلة قد تشهد تصعيدا في مسيرات العودة، ونقل الإعلام تصريحه لصحيفة "الاستقلال" الصادرة في غزة قوله "جماهير شعبنا إذا صعدت من مسيرات العودة، وشكّلت ضغطا وقلقا جديدا على الاحتلال؛ سيعلم أنه لا بد من التوصل للتهدئة، ودفع ثمن مقابل ذلك".
وهذا التصريح يستدعي التوضيح، فإذا كانت مسيرات العودة، جزءاً من المقاومة وخطوة على طريق العودة للاجئين، وطريقة لحفظ هذا الحق، وحتى لإعلان الصمود والتمسك بالحق، فلا بد من الانحناء احتراماً لمن يقودها ويشارك فيها، ويضعها في سياق التحرر، لكن أن يكون هدفها التصعيد مقابل ثمن عاجل، فيصبح السؤال ما هو الثمن؟
كما سلف ذكره، فإن كل الأثمان المتوقعة للشعب الفلسطيني، تتلخص باستعادة وضع ما قبل 2007، فلا يوجد في ما يطرح أي ثمن سياسي، يتعلق بالاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية في حق تقرير المصير، والحرية، والعودة، وهنا يصبح الأمر بالغ الخطورة، لأنّ الثمن المطلوب لا يوازي التضحيات، وخصوصا أنه يمكن تفادي الثمن، بطرق أخرى.
إنّ جزءا أساسيا من خشية "حماس" تسليم الأمور في غزة لحكومة الوفاق، هو لسببين؛ الأول خشيتها التخلي عن الموارد المالية التي تدفع منها الرواتب والتكاليف لموظفيها وأفرادها، من دون قيام الحكومة باستيعاب هؤلاء، وإيجاد حل للموارد المطلوبة للجناح العسكري للحركة. والأمر الثاني وجود معارضة داخلية، ممن لا يريد ولا يقتنع بشراكة مع منظمة التحرير الفلسطينية، وحركة "فتح". وهنا يجب عدم فهم هذا التشخيص أنه اتهام وهجوم على حركة "حماس"، بقدر ما هو تشخيص لفخ وقع فيه كل الفلسطينيين، ومن ضمنهم حركة "حماس"، بالمزج بين السلطة والدولة وواجباتها التقيلدية ومرحلة المقاومة. فقد ورطت "حماس" نفسها، كما منظمة التحرير و"فتح" من قبلها، بازدواجية السلطة والسعي للتحرير والاستقلال، سواء عبر المقاومة أو المفاوضات. فأصبح التراجع عن العملية السياسية، والتنسيق الأمني صعبا من قبل منظمة التحرير والسلطة، وأصبحت الأزمة الحياتية هي بوصلة تحرك "حماس" ومحركها السياسي.
جزء كبير من المعضلة الراهنة، في غزة، أنّ حركة "حماس" تفكر بأسلوب وعقلية إدارة الأزمة، فالمطلوب داخلياً، مصالحة محدودة أولويتها حل الأزمة من دون استعداد حقيقي لتفكيك سلطتها في غزة، وتؤدي المعاناة الإنسانية الحقيقية لأهالي غزة يومياً لتأييد شرائح كبيرة من الفلسطينيين لهذا المنطق. في المقابل، باتت منظمة التحرير، ترفض فكرة الحديث عن الرزمة المتكاملة للشراكة في الإصلاح الفلسطيني قبل إنهاء الوضع القائم في غزة، بتسليم "حماس" حكومة الوفاق كل شيء (باستثناء سلاح المقاومة).
يجدر أن تدرك "حماس" وتعترف أنه حتى لو لم تعارض منظمة التحرير توقيعها تهدئة، ولو وافق الجانب الإسرائيلي على التهدئة، فإنه من دون ربط ذلك بمجمل القضية الفلسطينية، فلا يوجد مكاسب للفلسطينيين، بل فقط الحدّ من النزيف الناتج منذ العام 2007. بل إنّ أهم إنجاز لدى "حماس" وهو قدرة الردع والمقاومة التي أوجدتها عبر "كتائب عز الدين القسام"، ستدخل في أزمة كبرى، فحتى لو حلت مشكلة الموارد المالية المطلوبة لهذه الكتائب، فإنّ التهدئة تعني دخولها في حالة كمون وعدم مواجهة مع الاحتلال، ما يقلل شعبيتها ويؤدي إلى أن تبحث عن نفسها لدور سياسي في الداخل الفلسطيني، ما يزيد التوتر فلسطينياً وشعبياً.
تحتاج "حماس" للتفكير ببعد استراتيجي أكبر، أبعد من الأزمة الراهنة، والمصلحة الوطنية الفلسطينية تستدعي من الكل الفلسطيني، وفي مقدمته منظمة التحرير، تفهّم جزءٍ من مشاكل "حماس" ومساعدتها على حلها، ووضع تصور وطني مكتمل للقضية الفلسطينية.
شريط الأخبار وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل وزير الأوقاف يدعو أئمة وخطباء المساجد إلى التصدي للفكر المتطرف