إنهم يتنمرون ويستقوون على الدولة!

إنهم يتنمرون ويستقوون على الدولة!
أخبار البلد -  



من يريد دفن رأسه بالرمل لن يستطيع رؤية حالة التنمر والاستقواء التي تمارس من قبل أفراد ومجموعات على الدولة، ولن يستطيع التوقف أمام تلك الظاهرة، وسيمارس هو نفسه حالة تنمر إن هو أنكر وجود الحالة، ووقف يتفرج من دون وضع حلول لها ودراسة أسبابها وأثرها في المجتمع.
الكلام بالتنظير لا يفيد، ولن يسهم بحل المشكلة وتشخيص أسبابها، ولكن قبل الحديث عن حلول ومعالجات، علينا أن نجيب عن السؤال الآتي: هل الدولة تريد حلا جذريا للظاهرة أم لا؟، وهل أسهمت الدولة بأجهزتها المختلفة بالوصول الى تلك الحالة التي وصلنا إليها أم لا؟!، أعتقد لو أجبنا بصدق وشفافية عن هذه الأسئلة فسيكون بمقدورنا وقت ذاك وضع الحلول.
وحتى يكون معلوما لدينا عن ماذا نتحدث ومظاهر التنمر والاستقواء التي نشير اليها، فإن جولة واحدة بأرشيف الذكريات تظهر أمامنا قليلا من كثير: اعتداء على معلمين في مدرسة.. اقتحام مكتب رئيس جامعة.. مظاهر مسلحة وحركات استعراض بالأسلحة الحية.. مظاهرات رفضا لقرارات قضائية.. سرقة سيارات ومفاوضة أصحاب السيارة من قبل السارقين.. انتشار المخدرات من دون رادع.. مناطق جغرافية يصعب دخولها..  ارتفاع نسبة التهريب بشكل مقلق..  ظاهرة السطو على البنوك والمحال.. سرقة مياه وكهرباء من دون حسيب أو رقيب.. ارتفاع نبرة العشائرية والجهوية والإقليمية والمناطقية والعنصرية.. هتافات في الملاعب خرقت سقف القانون.. تزايد انتشار الواسطة والمحسوبية.. الهجوم على أي فكر مدني يريد الانتقال بالدولة من مطرحها الحالي الى مكان أكثر مدنية.. تعمق الدفاع عن الهويات الفرعية وتراجع الدفاع عن الدولة والهوية الجامعة بمعنى انكفاء الناس باتجاه البعد العشائري والمناطقي.
كل تلك الأمور تمارس يوميا، ومورست ولم تحرك الدولة ساكنا، ولو تحركت فإن التحركات كانت في حدها الأدنى، وكانت تحضر فيها دوما حسابات زعل هذا الطرف وحرد ذاك، وكل الحلول التي كانت تتعامل معها الحكومات المتعاقبة كانت ترقيعية، ليس لها علاقة بالجذرية، وهذا ما كان يسهم برفع وتيرة التنمر على الحكومات والدولة بشكل عام، ومنع التأسيس للدولة المدنية التي نريد.
لو أردنا دفن الرأس بالرمال فسنقول إن الأمور بخير، وإننا بنعيم مقارنة مع دول الجوار وعلينا أن نحمد الله على كرم فضله!!، ولكنا لو تمعنا فإننا سنشعر ونلمس أن الأمور ليست بخير،  وأن حجم وسقف نقد الدولة يحضر في الأفراح والأتراح، في السرفيس وعلى لسان العامة والخاصة، وحجم الثقة بقرارات الدولة بشكل عام والحكومات بشكل خاص بات في أدنى مستوياته، ولو أردنا التحدث بشكل أوسع فإننا سنرصد أن السواد الأكبر غير راض عن السياسة العامة للدولة والحكومات، ولو جلسنا واستمعنا للحوار فإننا سنجد أن الثقة بالمسؤولين معدومة، وأن حجم الإشاعة والقيل والقال أوسع مما يتخيله أحد، حتى إن من يملك المعلومة يصبح غير قادر على الدفاع عن معلوماته في ظل التشويش الذي يجري وانعدام الثقة التي يمكن ملامستها عند الكثير من العامة والخاصة.
مواصلة الصمت لا تفيد، وعلى الدولة أن تعترف بالمشكلة أولا، ومن ثم تبحث عن حل، والدولة هي أيضا من يملك مفتاح الحل لكل ما يجري، فعندما يشعر الفرد أن حقوقه مصانة وحقه محفوظ وأن لا فرق بين ابن السفير وابن الغفير، وأن لا تحييد أو إقصاء لطرف على حساب آخر، وأن العدالة تسود على الجميع، والمساواة تحضر في كل مناحي الحياة؛ سواء في العمل أو الوظيفة العامة أو الخاصة، وعندما يسن قانون يحارب الرشوة والمحسوبية والواسطة، ويرفض أي فكر جندري أو إقصائي أو جهوي أو طائفي ويحاسب كل من يتعامل مع تلك الأفكار سواء عبر التواصل الاجتماعي أو عبر الكتابة وخلافه، عندما يحضر كل ذلك نشعر أننا بدأنا نتعافى وأننا فعلا في الطريق الصحيح وتغيب حالة الاستقواء على الدولة.

 
شريط الأخبار وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل وزير الأوقاف يدعو أئمة وخطباء المساجد إلى التصدي للفكر المتطرف