اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مصر.. من الجمل إلى السرير

مصر.. من الجمل إلى السرير
أخبار البلد -  

آخر صورة لنظام الرئيس المتنحي مبارك كانت صورة معركة الجمل، وأول صورة لمصر ما بعد الثورة هي صورة مبارك وهو يحاكم على السرير، وكلتا الصورتين تقول إن مصر تسير من سيئ إلى أسوأ!

فقد أحضر مبارك وابناه إلى المحكمة، ووضع الرجل في قفص الاتهام على سريره، في منظر لا يوحي بالعدالة بقدر ما يوحي بالرغبة في الانتقام والتشفي من رئيس تنحى تحت ضغط شعبي، ولم يظفر به الثوار هاربا، أو مختبئا في كهف أو حفرة، مثل صدام حسين، ولم يكن مبارك مثل بشار الأسد الذي يفتك بشعبه على رؤوس الأشهاد، أو القذافي الذي يتفنن في قتل مواطنيه، بل سيق مبارك إلى المحكمة على سرير، وبعد أن تنحى طواعية، وإذا قال أحد ما عكس ذلك، أي إن مبارك قد تنحى لأن الجيش أجبره على التنحي، فهذا يعني أن ما حدث في مصر لم يكن ثورة، بل انقلاب!

ولذا، فإن ما رآه العالم، ومعهم المصريون والعرب، في محاكمة مبارك لم يكن أكثر من يوم تشف برجل أعزل، ومريض، وكأن ثوار مصر قد طوروا شعارهم الشهير «الشعب يريد إسقاط النظام» إلى شعار «الشعب يريد إهانة الرئيس»! وهنا يكون السؤال: هل يريد المصريون بناء دولة، أم التشفي برجل وعائلته؟ فلو أن المصريين هجموا على القصر، إبان ثورتهم، وظفروا بالرجل وعائلته، وأعدموهم بميدان التحرير، لقلنا إنها ثورة، وكل شيء وارد، لكن أن يتنحى الرجل، ويقبع في منزله، ويجر إلى المحكمة على فراش المرض بهذا الشكل، فهذا أمر لا يوحي بعدالة، خصوصا أن مبارك ليس من أعتى المجرمين بحق الإنسانية، أو مرتكب إبادة جماعية.

ومهما قيل ويقال، فسيظل مبارك رجلا له ما له وعليه ما عليه، وأكبر ظلم ارتكبه بحق بلاده، ونفسه، وعائلته، يوم سلم النفس هواها، وراقت له السلطة عقودا من الزمان، وهو يعلم أنها لم تدم لغيره، حتى تصبح حقا له. كما أن مبارك مظلوم أيضا يوم زين له من حوله، ومنهم عائلته، والمقربون، أنه ملك مصر التي لن تتنكر له، وأن بإمكانه توريث ابنه رئيسا، وها هو اليوم ينتهي نهاية لا يرضاها له من في عقله درجة من درجات الإحساس ببناء دولة، ونظام جديد، ناهيك عمن يريد رؤية مصر كدولة قانون.

ولذا، فعلى المصريين اليوم أن يسألوا أنفسهم السؤال التالي: هل العراق اليوم في أفضل أوقاته بعد أن سيق صدام حسين إلى المحاكمة، وأعدم في عيد الأضحى؟ هل العراقيون اليوم أحسن حالا تحت نظام سمته الانتقام، أم نموذج جنوب أفريقيا، وتحديدا نيلسون مانديلا الذي خرج من السجن مسبغا، ومنفقا العفو على خصومه ليبني دولة على الرغم من كل ما تعرض له من قمع، وعنصرية؟

فإذا كان هدف المصريين، وتحديدا القوى السياسية المدنية، التشفي بمبارك فهنيئا لهم «النصر» على رجل بسرير، أما إذا كان القصد بناء دولة فإن التهنئة ستكون لمن سيفوز بها لأنه لم ينشغل بالانتقام والتشفي، بل بتدعيم موقفه على الأرض، ولذا على المصريين مراقبة الإخوان المسلمين تحديدا!


شريط الأخبار اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات