بازارات «أعطه يا غلام»..!

بازارات «أعطه يا غلام»..!
أخبار البلد -  


كم عدد الشعراء في بلدنا وكم عدد الإعلاميين والصحفيين؟
على اصابع اليد الواحدة يمكن ان تحصي الشعراء في بلدنا لدرجة انني لا استبعد ان ينقرض الشعر ونودع اخر الشعراء، اما المحسوبون على الاعلام فاعدادهم لا تحصى، ولهم طبقات ومراتب واحوال، ولهم ايضا سوق يعرض كل شيء، فيه ما تريد من العروض والاسعار والتنزيلات، كما ان كل مواطن اصبح اعلاميا او صحفيا بالضرورة وبدون الضرورة.
في تاريخنا القديم كان الشاعر بمثابة وسيلة اعلام وحيدة، تارة يبدو ناطقاً باسم القبيلة، بما فيها من مظاهر الجمال والقبح، وبما يعنيها من قضايا ومشكلات، يعبر عنها حسبما تجود عليه قريحته، فيلقى الرضا والاعجاب من الناس، وربما السخط من شيخ القبيلة، وتارة يبدو ناطقاً باسم السلطة او لسانا يحركه السياسي أو الفقيه الديني، فيدافع عنهما وينال رضاهما ويحظى بما طلب من مال أو وجاهة، وربما دعاء.
انسحب الشاعر من الميدان أو كاد، واصبح الاعلام «حرفة» لها مؤسساتها التي تدار عبر شبكات معقدة من الاعلاميين والمهنيين ووكالات الأنباء وقناصي الاخبار، ولم تعد رسالته مجرد قصيدة أو قصائد في المدح والهجاء، او في الغزل والنسب، أو في الوصف والرثاء، وانما اخبار وتحليلات وبث مباشر وتغريدات وبوستات عاجلة، انه طاقة تصنع الحدث، وتراقب القرار، وقوة مؤثرة لها سلطتها النافذة، وكلمتها الفصل، وادوارها التي تتجاوز احياناً ادوار السلطات الاخرى.
لم يكن احد يستطيع أن يغضب الشاعر حين كانت قصيدته اقوى من طلقة، وكلمته ترفع وتخفض، تبني وتهدم، وانما كان الجميع يسعى الى كسب رضاه وودّه، واغرائه بما يلزم لكي لا يتحول الى «هجّاء» تتناقل الالسن كلماته الجارحة التي قد تشعل حرباً او تسحب « شرفاً « او تقوض سلطة بكاملها.
الاعلام ورث مكانة الشاعر، ودوره ومهابته ايضاً، لكن سطوته زادت، ونفوذه امتد، وأصبح يحسب لصوته الف حساب، ثمة من تعامل مع الاعلام بمنطق الاحترام، وحسابات المبدأ والمصلحة، وذهنية الانفتاح واعتبره شريكا وحلاً، وثمة من تعامل معه بمنطق الاقصاء والحصار، وعقلية التربص والخصام، واعتبره مشكلة ابتدع لحلها ما يلزم وما لا يلزم من أدوية وجراحات، اعتقاداً منه ان الاعلام مريض وأنه يحتاج دائماً لمن يراقبه ويحدد شروط صحته وسلامته.
لعبة الصراع على الاعلام (كما كانت تماماً على الشاعر) لم تتوقف، وان اختلفت ادواتها وأطوارها، في البلدان التي تتمتع بالديمقراطية واحترام حقوق الانسان واستقلالية السلطات حسمت اللعبة لصالح تقاسم الادوار، وترسيم الحدود، ووضوح الوظائف والمهمات، اما في بلداننا العربية فما زالت لعبة الصراع مستمرة، ثمة من يستخدم القانون لكسب المعركة، وثمة من يستخدم التدجين والترغيب، وثمة من لا يتورع في استخدام اي شيء لاقحام «الخصم» الاعلامي ودفعه الى الاستسلام.
المفارقة ان بعض الاعلاميين تحولوا الى شعراء، لا يجيدون الا فنون المدح والهجاء، ولا تنطق السنتهم الا في بازارات ترفع شعار «أعطه يا غلام»..!

 
شريط الأخبار السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة