اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بازارات «أعطه يا غلام»..!

بازارات «أعطه يا غلام»..!
أخبار البلد -  


كم عدد الشعراء في بلدنا وكم عدد الإعلاميين والصحفيين؟
على اصابع اليد الواحدة يمكن ان تحصي الشعراء في بلدنا لدرجة انني لا استبعد ان ينقرض الشعر ونودع اخر الشعراء، اما المحسوبون على الاعلام فاعدادهم لا تحصى، ولهم طبقات ومراتب واحوال، ولهم ايضا سوق يعرض كل شيء، فيه ما تريد من العروض والاسعار والتنزيلات، كما ان كل مواطن اصبح اعلاميا او صحفيا بالضرورة وبدون الضرورة.
في تاريخنا القديم كان الشاعر بمثابة وسيلة اعلام وحيدة، تارة يبدو ناطقاً باسم القبيلة، بما فيها من مظاهر الجمال والقبح، وبما يعنيها من قضايا ومشكلات، يعبر عنها حسبما تجود عليه قريحته، فيلقى الرضا والاعجاب من الناس، وربما السخط من شيخ القبيلة، وتارة يبدو ناطقاً باسم السلطة او لسانا يحركه السياسي أو الفقيه الديني، فيدافع عنهما وينال رضاهما ويحظى بما طلب من مال أو وجاهة، وربما دعاء.
انسحب الشاعر من الميدان أو كاد، واصبح الاعلام «حرفة» لها مؤسساتها التي تدار عبر شبكات معقدة من الاعلاميين والمهنيين ووكالات الأنباء وقناصي الاخبار، ولم تعد رسالته مجرد قصيدة أو قصائد في المدح والهجاء، او في الغزل والنسب، أو في الوصف والرثاء، وانما اخبار وتحليلات وبث مباشر وتغريدات وبوستات عاجلة، انه طاقة تصنع الحدث، وتراقب القرار، وقوة مؤثرة لها سلطتها النافذة، وكلمتها الفصل، وادوارها التي تتجاوز احياناً ادوار السلطات الاخرى.
لم يكن احد يستطيع أن يغضب الشاعر حين كانت قصيدته اقوى من طلقة، وكلمته ترفع وتخفض، تبني وتهدم، وانما كان الجميع يسعى الى كسب رضاه وودّه، واغرائه بما يلزم لكي لا يتحول الى «هجّاء» تتناقل الالسن كلماته الجارحة التي قد تشعل حرباً او تسحب « شرفاً « او تقوض سلطة بكاملها.
الاعلام ورث مكانة الشاعر، ودوره ومهابته ايضاً، لكن سطوته زادت، ونفوذه امتد، وأصبح يحسب لصوته الف حساب، ثمة من تعامل مع الاعلام بمنطق الاحترام، وحسابات المبدأ والمصلحة، وذهنية الانفتاح واعتبره شريكا وحلاً، وثمة من تعامل معه بمنطق الاقصاء والحصار، وعقلية التربص والخصام، واعتبره مشكلة ابتدع لحلها ما يلزم وما لا يلزم من أدوية وجراحات، اعتقاداً منه ان الاعلام مريض وأنه يحتاج دائماً لمن يراقبه ويحدد شروط صحته وسلامته.
لعبة الصراع على الاعلام (كما كانت تماماً على الشاعر) لم تتوقف، وان اختلفت ادواتها وأطوارها، في البلدان التي تتمتع بالديمقراطية واحترام حقوق الانسان واستقلالية السلطات حسمت اللعبة لصالح تقاسم الادوار، وترسيم الحدود، ووضوح الوظائف والمهمات، اما في بلداننا العربية فما زالت لعبة الصراع مستمرة، ثمة من يستخدم القانون لكسب المعركة، وثمة من يستخدم التدجين والترغيب، وثمة من لا يتورع في استخدام اي شيء لاقحام «الخصم» الاعلامي ودفعه الى الاستسلام.
المفارقة ان بعض الاعلاميين تحولوا الى شعراء، لا يجيدون الا فنون المدح والهجاء، ولا تنطق السنتهم الا في بازارات ترفع شعار «أعطه يا غلام»..!

 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات