طردوا الرئيس: يا خسارة

طردوا الرئيس: يا خسارة
أخبار البلد -  



في لقطة صادمة سجلتها الكاميرا بالصوت والصورة، اقتحم عدد من العاملين في جامعة آل البيت (4 اكاديميين و26 موظفا) مكتب الرئيس، ثم اجبروه على الخروج، فرضخ الرجل -تحت التهديد - لطلب المقتحمين الذين شيعوه بعبارات غير لائقة حتى استقل سيارته وغادر حرم الجامعة..!
اول انطباع راودني حين تابعت تفاصيل المشهد «البائس» هو الاحساس بالخيبة والحزن، قلت : كيف سمحنا لانفسنا ان نصل الى هذا المستوى في التعامل مع بعضنا، كيف تحولت الجامعة التي يفترض ان تكون «منارة» للعلم والاخلاق الى «حارة كل من ايده اله»، ما الذي فعلناه بمجتمعنا وبلدنا حتى اصبح بمقدور مجموعة من الموظفين ان يتمردوا على قانون وانظمة مؤسستهم وينزلوا «رئيسهم « من فوق كرسيه ثم يلقوا به في الشارع..؟
ما حدث بالطبع ليس صدفة، فما زرعناه في «تربة» التعليم العالي والجامعات نحصده اليوم، ابتداء من التعيينات العشوائية التي غالبا ما تنزل بالبرشوت، الى منطق تأسيس الجامعات الذي اعتمدناه لحل مشكلة البطالة لا تنمية المجتمعات، فتحولت بموجبه الى اقطاعيات للتوظيف والتنفيع، وصولا الى نظام الخاوات الاجتماعي الذي اصبح قانونا لادارة المؤسسات، وكلها افرزت جامعات مشوّهة ومفلسة، وأسوارا عالية لا علاقة لها بتنمية المجتمع ولا بإصلاحه.
حسنا، يمكن الان ان نفزع للقانون من اجل معاقبة المقتحمين لمكتب الرئيس، ويمكن ان يضع بعضنا عشرات الاسباب والمبررات لفهم ما حدث ( او حتى تبريره) لكن النتيجة - كما حصل في اكثر من سابقة - سيحسمها فنجان قهوة تشربه جاهة جاءت بطلب ولن تعود الا وقد تم الاستجابة اليه، وكفى الله المطرودين والشامتين ومعهم المطالبين بالدولة المدنية « شر» السؤال.
خسارة كبيرة ان تتحول جامعاتنا الى مؤسسات خدمية تدار بمراسيم تطييب الخواطر، وخسارة ان تتراجع هيبتها وهيبة رسالة العلم والفكر والاخلاق التي تستند اليها وتحملها لتعليم اجيالنا، وخسارة ان يتعمق داخلنا الاحساس بفشل التجربة دون ان نجد من يتحرك لمراجعة واصلاح ما فعلناه بانفسنا وجامعاتنا ومؤسساتنا من مصائب.
ما حدث للاسف في جامعة آل البيت يمكن ان يتكرر في مدارسنا ( ارايت ما جرى في مدرسة الفيصلية مثلا ؟)، ويمكن ان يتكرر في مؤسسات اخرى ما دام ان «البلطجة « اصبحت سوطا يلوح به البعض لافحامنا وتخويفنا وفرض الامر الواقع، والاهم من ذلك ان ما حدث يعكس صورتنا في مرآة «التحولات» التي طرأت على منظومتنا التربوية والتعليمية والاخلاقية والنفسية، وهي تحولات خطيرة لا بد ان ننتبه اليها ونتعامل معها بجدية وحسم وحكمة ايضا.
باختصار، اعادة الجامعة الى مكانتها واعتبارها تحتاح الى اعادة « القيمة « الحقيقية للعلم لا للشهادة، وللحرم «الاخلاقي» الجامعي لا للاسوار العالية التي تحجب الهواء النظيف وتمنع تنفس الحرية، وللنظام العام القائم على الاحترام والعدالة والانضباط العلمي لا على التعيينات المنزوعة من معايير الكفاءة، او التعليم على منطق التلقين والجباية.

 
شريط الأخبار عدد الضحايا في الشرق الأوسط بالحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران إغلاق محمية البترا الأثرية أمام الزوار الخميس بسبب الأحوال الجوية الحرس الثوري يعلن إسقاط طائرة أمريكية من طراز "إف 18" جنوبي إيران ثلوج متوقعة على مرتفعات الطفيلة والشراه صباح الغد قد تكون متراكمة رقم هائل من 60 دولة لأشخاص عبروا الأردن جوًا وبرًا في ظل التوترات الإقليمية الحكومة تحسم الجدل بشأن تعطيل الدوام نظرًا للظروف الجوية الحكومة تطمئن الأردنيين بشأن المخزون الاستراتيجي من الطاقة والسلع والأسعار الصفدي: لسنا طرفًا في هذه الحرب... رفضنا تمديد إقامة دبلوماسي إيراني... ولا يوجد هناك قواعد أجنبية لدينا مقر خاتم الأنبياء الإيراني: مضيق هرمز مغلق أمام الظالمين وحلفائهم اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية تشكل أولوية قصوى قرار عاجل بشأن تصدير البندورة إلى كافة المقاصد فحوى الردّ الإيراني على مقترح واشنطن.. ماذا قالت طهران؟ "الأرصاد": امتداد الهطولات إلى المناطق الوسطى وعواصف رعدية بالعقبة وفاة 3 أطفال غرقا في الأغوار الشمالية الأمن العام: سقوط بقايا جسم متفجر على الطريق الصحراوي ولا إصابات تذكر تعليق دوام مدارس الخميس بسبب الأحوال الجوية (تحديث) اندماج علامة “Rising Auto” ضمن SAIC يعكس موجة تصفية في سوق السيارات الكهربائية الصيني… وتداعيات مباشرة على أسواق المنطقة الدلابيح: الملاحة الأردنية تتحدى التوترات… إمدادات النفط آمنة وحركة العقبة تسجل استقراراً لافتاً رغم اضطرابات المنطقة الجيش: استهداف أراضي المملكة بـ5 صواريخ ومسيرة خلال الــ24 ساعة الماضية الكواليت: اللحوم السورية تعيد التوازن للأسعار.. والقطاع المحلي جاهز بقوة