من أين جئتم بمهلة المئة يوم للحكومة؟!

من أين جئتم بمهلة المئة يوم للحكومة؟!
أخبار البلد -  

جاء تقليد المئة يوم، وهي المهلة التي يتم منحها للحكومات في الاردن، من جذر غربي، وهذا التقليد امتد الى اغلب دول العالم، وباتت الحكومات، تخضع لاعادة التقييم بعد مرور مئة يوم.

في الاردن، كانت حكومة عبدالكريم الكباريتي منتصف التسعينات، أول الحكومات التي خضعت لهذا التقليد، وايا كانت النتائج آنذاك، فقد امتد هذا التقليد، الى بقية الحكومات، هذا على الرغم من ان هذه المهلة مجرد فخ، تتورط فيه الحكومات، من اجل استرضاء الناس، وللتأكيد على نيتها وعزمها اجراء تغييرات جذرية، على كل المستويات، وفي اغلب الحالات، لم تمر الحكومات بنجاح، عبر هذه المهلة، والسبب في ذلك بسيط جدا، ويعود الى ان التقليد له سلبياته الكثيرة.
حكومة الدكتور عمر الرزاز، طلبت مهلة من المواطنين، وكل المؤشرات تتحدث عن مهلة المئة يوم، والتساؤلات حول الذي انجزته الحكومة في هذا الوقت، واذا كان هناك من يعتقد ان هذه المهلة، مجرد استدراج لتقييمات قاسية لاحقا، فإن الحكومة ذاتها، ترى ان مهلة المئة يوم التي طلبتها، كانت من اجل اجراء تغييرات على بعض القضايا، مثل ملف علاج السرطان، وقضية ضريبة الهايبرد، وقانون ضريبة الدخل، وانها استطاعت تنفيذ اغلب ما تعهدت به ضمن سقف المئة يوم.
في كل الاحوال فإن الانطباع السائد، ملتبس بشكل كبير، لان اغلبية المواطنين، يفترضون انجازات كبيرة جدا، وتحولات خلال هذه المهلة، وهذا انطباع غير دقيق، لان المنطق يقول ان لا حكومة في الاردن قادرة خلال مئة يوم، على اجراء تغييرات جذرية، على كل الملفات، خصوصا، ان اي حكومة جديدة ستواجه نفس المشكلات الاقتصادية المزمنة، التي واجهتها الحكومات السابقة، كما ان كل الملفات الفنية المتعلقة بالوزارات بحاجة الى وقت، يتجاوز هذه المهلة، من اجل استخلاص طبيعة الازمات، ووضع الحلول لها، واختبارها، هذا فوق ان العمل الاستراتيجي، يحتاج اساسا الى وقت كاف، من اجل وضع اسسه، وخططه وحلوله.
هذا الكلام لايحمل اعفاءً غير مباشر للحكومة الحالية من مهلة المئة يوم، لكنه اعادة تذكير بكون المهلة مجرد فخ، يتم توريط كل حكومة جديدة بها، وخصوم اي حكومة جديدة، يلحون على هذا التقليد، من اجل حرق الحكومة لاحقا، عند تمام المئة يوم برغم معرفتهم المؤكدة، ان المئة يوم، مجرد وهم بصري بسقف زمني، لا يكفي فعليا، من اجل اجراء تغييرات عميقة، ولعلنا نسأل الوزراء هنا، اذا ما كان كل واحد منهم، قد اعاد دراسة ملفات وزارته، وجهز تصورا لمشاكلها، والحلول المقترحة، وأعد كل هذه الملفات، من اجل عرضها داخل مجلس الوزراء، وبدء وضع الحلول، بسقف زمني، للتنفيذ، وهنا قد يكون مطلوبا وجود سقف زمني، لتنفيذ الخطط والحلول، عبر الالتزام بحل مشاكل وزارة التربية والتعليم او الصحة او التعليم العالي او الزراعة، عبر اجندة زمنية تتم المحاسبة عليها، لاحقا، من جانب الجهات ذات الصلة، وهذا ما ننتظره من الحكومة الحالية.
اذا اردنا تقسيم المئة يوم، على ادارة الوزارات، وجلسات مجلس الوزراء، وطلب الثقة من البرلمان، واجراءات ترميم الثقة بين الناس والحكومة، وهو ما يفعله رئيس الحكومة حصرا، هذه الايام، اضافة الى الاطلاع على الملفات الفنية لكل وزارة، ما بين قدامى الوزراء، واولئك الجدد، فمن الطبيعي جدا، ان لا تكفي المئة يوم، وهي تصلح هنا، في نماذج غربية، لديها مؤسسات تعمل بطريقة مختلفة، عن العالم العربي، وتتجنب الازمات، ولا تواجهها، اساسا، فيما نحن في الاردن والعالم العربي، نستهلك الوقت، في الاطلالة على هذه الملفات، ومعالجة الازمات التي تخرج في وجوهنا، كل اسبوع، وتعيد خلط الاوراق.
على الحكومة هنا، ان لا تقبل ان يتم استدراجها الى حافة المئة يوم، من اجل التقييم، فهذا مجرد فخ، وقعت فيه حكومات سابقة، مع ادراكنا هنا، انها حققت خروقات جيدة، على صعيد بعض الجبهات، لكن المهام الاصعب لم تبدأ بعد، وهي بحاجة الى وقت اطول بطبيعة الحال، دون ان يعني ذلك، منحها سقفا مفتوحا من الرأي العام، بذريعة الصبر عليها، في زمن، لم يعد لدى الاردنيين اي طاقة اضافية للصبر على استرخاء الحكومات.

 
شريط الأخبار قائمة بمواقع رادارات ضبط المخالفات المرورية الحرس الثوري: إيران تستطيع إيقاف إنتاج النفط بمقدار 15 مليون برميل يوميا لمدة عام لغز تصفية 10 علماء في أمريكا يثير الشكوك السقا: تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة الأردن ودول عربية وإسلامية تدين إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى أرض الصومال "أسطول البعوض".. سلاح إيران الخفي في معركة السيطرة على مضيق هرمز هيئة العمليات البحرية البريطانية: تضرر سفينة حاويات بمقذوف مجهول قرب سواحل عمان عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 طبول الحرب تقرع في "هرمز": حصار أمريكي، هجمات غامضة، وتركيا تحذر من "مفاوضات شاقة عالم أردني يفوز بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي وزارة التنمية الاجتماعية: ضبط 982 متسولا خلال آذار خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف 4 عمليات تجميل تحوّل مجرماً لشخص آخر.. والشرطة تكشفه (فيديو) 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت رويترز: سفينتان تجاريتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز "النقل المنتظم في الكرك" يبدأ بتشغيل مسار 'مثلث القصر – مجمع الجنوب' الأحد قلب حيدر محمود متعب في حب الأردن.. ادعوا له بالشفاء والد الزميلة زينب التميمي في ذمة الله واخبار البلد تشاطر الزميلة التميمي احزانها