هل نحتاج لمقاربة جديدة لمكافحة التطرف؟

هل نحتاج لمقاربة جديدة لمكافحة التطرف؟
أخبار البلد -  

العملية الإرهابية التي ذهب ضحيتها كوكبة من شهداء الوطن، أعادت فتح النقاش حول ظاهرة الإرهاب والتطرف من حيث الأسباب، وطرق المعالجة، وبخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي.

إن التطرف والإرهاب ظاهرة معقدة، ولا يمكن أن نعزوها لعامل واحد مثل الفقر، لأنه لو كان ذلك صحيحاً لوجدنا عشرات الملايين من الإرهابيين في منطقتنا، ومئات الملايين في العالم. ليس خافياً على المحللين أن بعض هذه الملاحظات ترقى الى مستوى التبرير وليس التفسير.

بالرغم من أن الأردن كان، ومنذ فترة طويلة، مستهدفاً من قبل التنظيمات الإرهابية لمواقفه السياسية واعتداله، إلا أن هذه الاستهدافات أخذت بُعداً نوعياً بعد صعود "داعش" في العراق وسورية، وأصبح الإرهاب يشكل خطراً مباشراً على الأردن في السنوات الماضية.

لقد استطاعت القوات المسلحة والأجهزة الأمنية أن تحمي الوطن والمواطن من شرور هذه التنظيمات، وأن العمليات التي حصلت في الأردن لا تشكل خرقاً أمنياً يذكر، وعملية الفحيص والسلط ليست استثناءً. الهزيمة التي تلقاها تنظيم "داعش" في العراق وسورية، كانت لها آثار مباشرة على استراتيجية التنظيم نفسه وعلى جهود مكافحته من قبل الحكومة.

التنظيم أحدث تغييراً في استراتيجيته، وبخاصة فيما يتعلق بدول الجوار؛ إذ لم يعد تنظيماً مركزياً بالكامل، بل يبدو أن أنصار التنظيم في بلدانهم ومناطقهم قد أخذوا بزمام المبادرة محلياً معتمدين بذلك على أنصارهم، والعائدين من القتال من سورية وعلى أعضائهم من الذين يتخرجون من السجون. لا يوجد في الأردن حاضنة اجتماعية لهذه التنظيمات، ولكن من الخطأ الاعتقاد أنه لا توجد حاضنة أو حاضنات فكرية لهذه التيارات المتطرفة، وبصرف النظر عن تسمياتها. وهذا لم تستطع الاستراتيجية الحكومية أن تحد منه بشكل ملموس، لا بل إن هناك بعض المظاهر على الممارسات تذكرنا بفترات سابقة تنم عن تراخٍ واضح من قبل المؤسسات الحكومية. ومن الواضح أن النجاح الأمني والعسكري في مكافحة الإرهاب لم يواكبه نجاح على المستويين المدني الفكري والسياسي، وهذا مؤشر على فشل الاستراتيجية الحكومية في التصدي لهذه المشكلة الخطرة، لأنها كانت تركز على جوانب معينة من دون أن يكون لدينا مشروع وطني متكامل نقدمه ليس فقط للمتطرفين، وإنما أيضاً لبقية الناس.

لقد حذر العديد من الباحثين من أن نهاية تنظيم "داعش" في العراق وسورية لا يعني نهاية الخطر الإرهابي، لأنه يعتمد على خطاب متطرف، وأنصار هذا الخطاب ليسوا قلة في العالم العربي والأردن.

لقد أكد الملك، في أكثر من مناسبة، ومنذ بداية ظهور التنظيم، أن هزيمته العسكرية تحتاج لسنوات عدة، بينما هزيمته الفكرية والسياسية والإيديولوجية تحتاج لأكثر من خمسة عشر عاماً، لأن ذلك يتطلب جهوداً فكرية وسياسية وإعلامية مدروسة ومستدامة.

أعتقد أننا نحتاج لمقاربة جديدة لمكافحة هذه الظاهرة الخطرة، تأخذ بالاعتبار عدداً من المتغيرات والعوامل، ومنها: أولاً، التغيير الواضح في استراتيجية التنظيم، واعتماده على القرارات المحلية بدلاً من المركزية، ثانياً، الأخذ بالاعتبار دور العائدين من ساحات القتال في سورية والعراق والعائدين من السجون بعد قضاء عقوبتهم بها، ثالثاً، أن هناك حاضنة للفكر المتطرف في الأردن تحمل الطبقة الوسطى جزءاً مهماً منه، رابعاً: طرح الهوية الوطنية الجامعة والمشروع النهضوي للثورة العربية الكبرى بديلاً عن الفكر المتطرف، خامساً: إشراك الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني في محاربة الفكر المتطرف، وسادساً، اتباع استراتيجية طويلة الأمد تقوم على التنمية المستدامة، والقضاء على التهميشين الاقتصادي والاجتماعي اللذين يعاني منهما بعض المناطق في الأردن.

الجهود الموسمية لن تجدي نفعاً في مكافحة التطرف، وما تحتاجه هو مقاربة شاملة تعالج المشكلة من الجذور.

 
شريط الأخبار قائمة بمواقع رادارات ضبط المخالفات المرورية الحرس الثوري: إيران تستطيع إيقاف إنتاج النفط بمقدار 15 مليون برميل يوميا لمدة عام لغز تصفية 10 علماء في أمريكا يثير الشكوك السقا: تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة الأردن ودول عربية وإسلامية تدين إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى أرض الصومال "أسطول البعوض".. سلاح إيران الخفي في معركة السيطرة على مضيق هرمز هيئة العمليات البحرية البريطانية: تضرر سفينة حاويات بمقذوف مجهول قرب سواحل عمان عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 طبول الحرب تقرع في "هرمز": حصار أمريكي، هجمات غامضة، وتركيا تحذر من "مفاوضات شاقة عالم أردني يفوز بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي وزارة التنمية الاجتماعية: ضبط 982 متسولا خلال آذار خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف 4 عمليات تجميل تحوّل مجرماً لشخص آخر.. والشرطة تكشفه (فيديو) 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت رويترز: سفينتان تجاريتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز "النقل المنتظم في الكرك" يبدأ بتشغيل مسار 'مثلث القصر – مجمع الجنوب' الأحد قلب حيدر محمود متعب في حب الأردن.. ادعوا له بالشفاء والد الزميلة زينب التميمي في ذمة الله واخبار البلد تشاطر الزميلة التميمي احزانها