اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل نحتاج لمقاربة جديدة لمكافحة التطرف؟

هل نحتاج لمقاربة جديدة لمكافحة التطرف؟
أخبار البلد -  

العملية الإرهابية التي ذهب ضحيتها كوكبة من شهداء الوطن، أعادت فتح النقاش حول ظاهرة الإرهاب والتطرف من حيث الأسباب، وطرق المعالجة، وبخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي.

إن التطرف والإرهاب ظاهرة معقدة، ولا يمكن أن نعزوها لعامل واحد مثل الفقر، لأنه لو كان ذلك صحيحاً لوجدنا عشرات الملايين من الإرهابيين في منطقتنا، ومئات الملايين في العالم. ليس خافياً على المحللين أن بعض هذه الملاحظات ترقى الى مستوى التبرير وليس التفسير.

بالرغم من أن الأردن كان، ومنذ فترة طويلة، مستهدفاً من قبل التنظيمات الإرهابية لمواقفه السياسية واعتداله، إلا أن هذه الاستهدافات أخذت بُعداً نوعياً بعد صعود "داعش" في العراق وسورية، وأصبح الإرهاب يشكل خطراً مباشراً على الأردن في السنوات الماضية.

لقد استطاعت القوات المسلحة والأجهزة الأمنية أن تحمي الوطن والمواطن من شرور هذه التنظيمات، وأن العمليات التي حصلت في الأردن لا تشكل خرقاً أمنياً يذكر، وعملية الفحيص والسلط ليست استثناءً. الهزيمة التي تلقاها تنظيم "داعش" في العراق وسورية، كانت لها آثار مباشرة على استراتيجية التنظيم نفسه وعلى جهود مكافحته من قبل الحكومة.

التنظيم أحدث تغييراً في استراتيجيته، وبخاصة فيما يتعلق بدول الجوار؛ إذ لم يعد تنظيماً مركزياً بالكامل، بل يبدو أن أنصار التنظيم في بلدانهم ومناطقهم قد أخذوا بزمام المبادرة محلياً معتمدين بذلك على أنصارهم، والعائدين من القتال من سورية وعلى أعضائهم من الذين يتخرجون من السجون. لا يوجد في الأردن حاضنة اجتماعية لهذه التنظيمات، ولكن من الخطأ الاعتقاد أنه لا توجد حاضنة أو حاضنات فكرية لهذه التيارات المتطرفة، وبصرف النظر عن تسمياتها. وهذا لم تستطع الاستراتيجية الحكومية أن تحد منه بشكل ملموس، لا بل إن هناك بعض المظاهر على الممارسات تذكرنا بفترات سابقة تنم عن تراخٍ واضح من قبل المؤسسات الحكومية. ومن الواضح أن النجاح الأمني والعسكري في مكافحة الإرهاب لم يواكبه نجاح على المستويين المدني الفكري والسياسي، وهذا مؤشر على فشل الاستراتيجية الحكومية في التصدي لهذه المشكلة الخطرة، لأنها كانت تركز على جوانب معينة من دون أن يكون لدينا مشروع وطني متكامل نقدمه ليس فقط للمتطرفين، وإنما أيضاً لبقية الناس.

لقد حذر العديد من الباحثين من أن نهاية تنظيم "داعش" في العراق وسورية لا يعني نهاية الخطر الإرهابي، لأنه يعتمد على خطاب متطرف، وأنصار هذا الخطاب ليسوا قلة في العالم العربي والأردن.

لقد أكد الملك، في أكثر من مناسبة، ومنذ بداية ظهور التنظيم، أن هزيمته العسكرية تحتاج لسنوات عدة، بينما هزيمته الفكرية والسياسية والإيديولوجية تحتاج لأكثر من خمسة عشر عاماً، لأن ذلك يتطلب جهوداً فكرية وسياسية وإعلامية مدروسة ومستدامة.

أعتقد أننا نحتاج لمقاربة جديدة لمكافحة هذه الظاهرة الخطرة، تأخذ بالاعتبار عدداً من المتغيرات والعوامل، ومنها: أولاً، التغيير الواضح في استراتيجية التنظيم، واعتماده على القرارات المحلية بدلاً من المركزية، ثانياً، الأخذ بالاعتبار دور العائدين من ساحات القتال في سورية والعراق والعائدين من السجون بعد قضاء عقوبتهم بها، ثالثاً، أن هناك حاضنة للفكر المتطرف في الأردن تحمل الطبقة الوسطى جزءاً مهماً منه، رابعاً: طرح الهوية الوطنية الجامعة والمشروع النهضوي للثورة العربية الكبرى بديلاً عن الفكر المتطرف، خامساً: إشراك الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني في محاربة الفكر المتطرف، وسادساً، اتباع استراتيجية طويلة الأمد تقوم على التنمية المستدامة، والقضاء على التهميشين الاقتصادي والاجتماعي اللذين يعاني منهما بعض المناطق في الأردن.

الجهود الموسمية لن تجدي نفعاً في مكافحة التطرف، وما تحتاجه هو مقاربة شاملة تعالج المشكلة من الجذور.

 
شريط الأخبار أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا المنتخبات المتأهلة رسمياً إلى دور الـ 32 ببطولة كأس العالم 2026 ترامب: أعمل على حل المشاكل بما فيها نتنياهو إيران: توقيع اتفاق للإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول المجمدة وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر إسرائيل عن اتفاق وقف النار مع لبنان: أيدينا مكبلة.. الجنود بط في حقل رماية رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح مباني كتيبة الحرس الملكي الآلية/ 6 في موقعها الجديد انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة 3.3 مليار دينار الإيرادات المحلية في الثلث الأول من 2026 هام من الأمن العام بشأن مباريات النشامى وزارة الطاقة: العدادات الذكية تمهّد لتطبيق التعرفة الزمنية الفيصلي يعين الشوبكي مديرا للنادي وزارة العمل تقرر زيادة دعم مشاريع خريجي التدريب المهني مليون دينار إضافية ماجد غوشة يشكر أمين عمان على التعاون مع مطالب قطاع الإسكان ويثمن تمديد مهلة تسوية الأبنية المخالفة افتتاح دورة المكلفين بخدمة العلم "الدفعة الثانية" وفاة وإصابة 6 أشخاص بتدهور مركبة على الطريق الملوكي في الكرك 15.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان لا تغلبوا حالكوا يا هيئة الخدمة.. منصب امين الادارة المحلية محجوز لبكر الرحامنة!! اخبار البلد تكسب اربع قضايا دفعة واحدة ضد فارس بريزات رئيس سلطة اقليم البتراء السابق توفير حافلات نقل مجانية لحضور فعاليات مشاهدة مباراة النشامى