اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عملية السلط!

عملية السلط!
أخبار البلد -  



تطوّر الأحداث وتلاحقها من تفجير مدرّعة الدرك يوم الجمعة إلى المواجهات بين "خلية متطرفة" وقوات الأمن في السلط، يحمل دلالات ويبعث برسائل مهمة على الصعيد الوطني العام.
الرسالة الأولى المهمة هي أنّ نهاية "دولة داعش" في العراق وسورية لا تعني -بحالٍ من الأحوال- نهاية التنظيم وخطورته على الأمن الوطني، فهذا الفكر لا يموت وينتهي، بل يصعد في فترات ويتراجع في أخرى، بحسب الأوضاع والشروط العامة المنتجة له. لذلك العام الماضي كان بمثابة "إعادة هيكلة" في أوساط التنظيم، وهو اليوم يدخل مرحلة جديدة في العراق وسورية، والعالم، تمثّل الأحداث الأخيرة علامة من علامتها، وعودة الحيوية لهذا التيار بعد تلقي صدمة انهيار دولته.
حتى لو افترضنا تراجع الخطر الخارجي، فما يزال "التيار" داخلياً موجوداً، له أنصاره ومريدوه وأعضاؤه، المؤيدون لهذا الفكر والمؤمنون به، وإن كان أغلبهم اليوم في مراكز الإصلاح والتأهيل، لكن المشكلة الكبيرة التي سنواجهها في مرحلة قريبة أنّ نسبة كبيرة من المحكوم عليهم على خلفية هذه القضايا (بخاصة قضايا الترويج لداعش أو الالتحاق به ومحاولة الالتحاق به، ومعدل عقوبة هذه التهم بين 3 و7 أعوام) سيخرجون من مراكز الإصلاح، من دون أن تكون هنالك عملية جديّة ومؤسسية لإعادة تأهيلهم، بل على النقيض من ذلك ربما كانت مرحلة السجن بمثابة "الفترة الذهبية" لتجنيد العناصر وتأطيرهم بصورة عميقة أيديولوجياً وتنظيمياً مع هذا التيار.
أمّا الرسالة الثانية، فتتمثل بنجاعة المقاربة الأمنية وفشل المقاربات الأخرى. صحيح أنّ اكتشاف المخابرات العامة خيوطا تصل من قاموا بالعمل في الفحيص بأشخاص مرتبطين بهذا الفكر في مدينة السلط خلال 24 ساعة يعد إنجازاً أمنياً مهماً، بينما لا يمكن بأمانة أن نتوقع أن يتمكن أي جهاز أمني في العالم من منع أي عملية لأعضاء هذا التيار مع التطور الخطير والكبير الذي حدث في عقيدتهم الدينية والأمنية، وتوسيع قاعدة الأهداف لديهم وسرعة التجنيد التي تتم فيها عملية الانتساب للتيار.
لكن، في المقابل، من الواضح أن كل المؤتمرات والندوات والأموال التي أنفقت على استراتيجيات وخطط مكافحة التطرف والإرهاب، وتأسيس وحدة خاصة بذلك (وحدة مكافحة التطرف)، كل ذلك كان ضحكاً على اللحى، وعملاً فلكلورياً لا قيمة واقعية له، وتغميساً خارج الصحن، لأنّه لم ينبن على تشخيص عميق ودقيق لحالة التيار والفكر والتطورات التي مرّ بها والتحولات الخطيرة الأخيرة والأبعاد السوسيولوجية والسياسية والنفسية، ولأنّه تحوّل إلى ما يمكن تسميته "بزنس التطرف والإرهاب" في الأردن، لفتح دكاكين وجني الأموال.
والحال كذلك بالنسبة للمقاربة العلاجية غير الموجودة أيضاً والنتائج المتواضعة جداً (إن لم يكن المعدومة) للبرنامج الحالي للحوار مع هؤلاء الأفراد داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، وتأهيلهم لمرحلة ما بعد السجن، بخاصة أنّ الدراسة الأخيرة التي أصدرناها في مركز الدراسات الاستراتيجية (كتاب سيكولوجيا التطرف والإرهاب في الأردن)، وهي ميدانية اعتمدت على دراسة كمية ونوعية، تؤكد أنّ مرحلة السجن هي مرحلة تخصيب وتعزيز للفكر لدى الأفراد وليس العكس.
في المحصلة؛ التحدي الحقيقي داخلي، والأحداث التي وقعت من الضروري أن تحفّزنا على عدم الاسترخاء (سياسياً وثقافياً ومجتمعياً)، وكأنّ خطر التطرف انتهى وزال، والمطلوب هو مراجعة شاملة؛ تقييم وتقويم لبرامج وخطط مكافحة التطرف والإرهاب، مقارباتنا الوقائية والعلاجية.

 
شريط الأخبار أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا المنتخبات المتأهلة رسمياً إلى دور الـ 32 ببطولة كأس العالم 2026 ترامب: أعمل على حل المشاكل بما فيها نتنياهو إيران: توقيع اتفاق للإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول المجمدة وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر إسرائيل عن اتفاق وقف النار مع لبنان: أيدينا مكبلة.. الجنود بط في حقل رماية رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح مباني كتيبة الحرس الملكي الآلية/ 6 في موقعها الجديد انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة 3.3 مليار دينار الإيرادات المحلية في الثلث الأول من 2026 هام من الأمن العام بشأن مباريات النشامى وزارة الطاقة: العدادات الذكية تمهّد لتطبيق التعرفة الزمنية الفيصلي يعين الشوبكي مديرا للنادي وزارة العمل تقرر زيادة دعم مشاريع خريجي التدريب المهني مليون دينار إضافية ماجد غوشة يشكر أمين عمان على التعاون مع مطالب قطاع الإسكان ويثمن تمديد مهلة تسوية الأبنية المخالفة افتتاح دورة المكلفين بخدمة العلم "الدفعة الثانية" وفاة وإصابة 6 أشخاص بتدهور مركبة على الطريق الملوكي في الكرك 15.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان لا تغلبوا حالكوا يا هيئة الخدمة.. منصب امين الادارة المحلية محجوز لبكر الرحامنة!! اخبار البلد تكسب اربع قضايا دفعة واحدة ضد فارس بريزات رئيس سلطة اقليم البتراء السابق توفير حافلات نقل مجانية لحضور فعاليات مشاهدة مباراة النشامى