عملية السلط!

عملية السلط!
أخبار البلد -  



تطوّر الأحداث وتلاحقها من تفجير مدرّعة الدرك يوم الجمعة إلى المواجهات بين "خلية متطرفة" وقوات الأمن في السلط، يحمل دلالات ويبعث برسائل مهمة على الصعيد الوطني العام.
الرسالة الأولى المهمة هي أنّ نهاية "دولة داعش" في العراق وسورية لا تعني -بحالٍ من الأحوال- نهاية التنظيم وخطورته على الأمن الوطني، فهذا الفكر لا يموت وينتهي، بل يصعد في فترات ويتراجع في أخرى، بحسب الأوضاع والشروط العامة المنتجة له. لذلك العام الماضي كان بمثابة "إعادة هيكلة" في أوساط التنظيم، وهو اليوم يدخل مرحلة جديدة في العراق وسورية، والعالم، تمثّل الأحداث الأخيرة علامة من علامتها، وعودة الحيوية لهذا التيار بعد تلقي صدمة انهيار دولته.
حتى لو افترضنا تراجع الخطر الخارجي، فما يزال "التيار" داخلياً موجوداً، له أنصاره ومريدوه وأعضاؤه، المؤيدون لهذا الفكر والمؤمنون به، وإن كان أغلبهم اليوم في مراكز الإصلاح والتأهيل، لكن المشكلة الكبيرة التي سنواجهها في مرحلة قريبة أنّ نسبة كبيرة من المحكوم عليهم على خلفية هذه القضايا (بخاصة قضايا الترويج لداعش أو الالتحاق به ومحاولة الالتحاق به، ومعدل عقوبة هذه التهم بين 3 و7 أعوام) سيخرجون من مراكز الإصلاح، من دون أن تكون هنالك عملية جديّة ومؤسسية لإعادة تأهيلهم، بل على النقيض من ذلك ربما كانت مرحلة السجن بمثابة "الفترة الذهبية" لتجنيد العناصر وتأطيرهم بصورة عميقة أيديولوجياً وتنظيمياً مع هذا التيار.
أمّا الرسالة الثانية، فتتمثل بنجاعة المقاربة الأمنية وفشل المقاربات الأخرى. صحيح أنّ اكتشاف المخابرات العامة خيوطا تصل من قاموا بالعمل في الفحيص بأشخاص مرتبطين بهذا الفكر في مدينة السلط خلال 24 ساعة يعد إنجازاً أمنياً مهماً، بينما لا يمكن بأمانة أن نتوقع أن يتمكن أي جهاز أمني في العالم من منع أي عملية لأعضاء هذا التيار مع التطور الخطير والكبير الذي حدث في عقيدتهم الدينية والأمنية، وتوسيع قاعدة الأهداف لديهم وسرعة التجنيد التي تتم فيها عملية الانتساب للتيار.
لكن، في المقابل، من الواضح أن كل المؤتمرات والندوات والأموال التي أنفقت على استراتيجيات وخطط مكافحة التطرف والإرهاب، وتأسيس وحدة خاصة بذلك (وحدة مكافحة التطرف)، كل ذلك كان ضحكاً على اللحى، وعملاً فلكلورياً لا قيمة واقعية له، وتغميساً خارج الصحن، لأنّه لم ينبن على تشخيص عميق ودقيق لحالة التيار والفكر والتطورات التي مرّ بها والتحولات الخطيرة الأخيرة والأبعاد السوسيولوجية والسياسية والنفسية، ولأنّه تحوّل إلى ما يمكن تسميته "بزنس التطرف والإرهاب" في الأردن، لفتح دكاكين وجني الأموال.
والحال كذلك بالنسبة للمقاربة العلاجية غير الموجودة أيضاً والنتائج المتواضعة جداً (إن لم يكن المعدومة) للبرنامج الحالي للحوار مع هؤلاء الأفراد داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، وتأهيلهم لمرحلة ما بعد السجن، بخاصة أنّ الدراسة الأخيرة التي أصدرناها في مركز الدراسات الاستراتيجية (كتاب سيكولوجيا التطرف والإرهاب في الأردن)، وهي ميدانية اعتمدت على دراسة كمية ونوعية، تؤكد أنّ مرحلة السجن هي مرحلة تخصيب وتعزيز للفكر لدى الأفراد وليس العكس.
في المحصلة؛ التحدي الحقيقي داخلي، والأحداث التي وقعت من الضروري أن تحفّزنا على عدم الاسترخاء (سياسياً وثقافياً ومجتمعياً)، وكأنّ خطر التطرف انتهى وزال، والمطلوب هو مراجعة شاملة؛ تقييم وتقويم لبرامج وخطط مكافحة التطرف والإرهاب، مقارباتنا الوقائية والعلاجية.

 
شريط الأخبار السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة