اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

معضلة المساءلة الشعبية

معضلة المساءلة الشعبية
أخبار البلد -  



متى تكون المساءلة المجتمعية أو الشعبية معضلة؟ وكيف تتحول هذه المساءلة من أداة تضيف المزيد من القوة للدولة وتعمل على تدعيم شرعية معاركها ضد الفساد والترهل وغياب العدالة الى أداة كيدية لتصفية الحسابات، بل أداة يختفي خلفها الفساد حينما تثير غبارا كثيفا من أنصاف الحقائق والفقاعات والتهويل والتضخيم ما يحجب الرؤية عن حقيقة ما يحدث، وما قد يضع غشاوة على عيون الناس ويدير دفة المجتمع والدولة معا نحو معارك وهمية.
للمجتمع كل الحق في المساءلة وإذ لم يسأل الناس عن موارد بلادهم وكيف تدار ومتى تهدر، وعن الخدمات ونوعية الحياة وعن العدالة، فمن يتساءل! لكن الكثير من المجتمعات طورت أدوات لهذه المساءلة ونظمت النقاش حولها؛ لمراجعة هذه الحالة أردنيا نجدها ترتبط بثلاثة محددات؛ الأول حالة مؤسسات الرقابة الرسمية المؤسسة بموجب القانون؛ وهل هي مقنعة للمجتمع؟ وهل خلقت شرعية مجتمعية تسهم في ازدهار الثقة العامة بأن مرفق المساءلة الرسمي يعمل بحد معقول من الكفاءة؟، للأسف هذا الأمر تم الالتفاف عليه بطريقة أو أخرى منذ العام 2011 رغم كل ما تم إنجازه من ميثاق للنزاهة الوطنية ثم قانون جديد لمكافحة الفساد وظهور جسم رسمي جديد للنزاهة، كل هذا المسار لم يكن بالكفاءة الفعلية لإحداث أثر حقيقي في الحد من الفساد، واكتشفنا على حين غرة أن كل ما باعنا إياه رؤساء حكومات سابقة بأن الفساد الكبير انتهى لم يكن أكثر من مجرد مزحة رسمية.
ما يزال هناك عمل كبير يحتاج لأن تقود هيئة النزاهة مؤسسات الدولة من خلاله لبناء حصانة فعلية ضد الفساد، وما تزال الهيئة بحاجة الى المزيد من الدعم وبناء القدرات الوطنية المتخصصة والخبيرة، فمسألة مكافحة الفساد وإرساء قواعد مؤسسية راسخة للنزاهة وتجذيرها في الثقافة المجتمعية تحتاج الى عمل فني دقيق وخبرات متخصصة علينا الاعتراف بأن الكثير من مجالاتها الدقيقة غير متوفرة لدينا، وفي الوقت الذي يعد التشريع والخبرات القانونية الأساس المتين لهذا المجال، إلا أن إرساء قواعد النزاهة يتجاوز الخبرات القانونية الى مجالات أخرى متعددة.
المحدد الثاني الذي يسهم في فوضى المساءلة الشعبية يرتبط بالشفافية العامة، اليوم أمامنا تحد كبير في تطوير مرفق المعلومات العامة في مؤسسات الدولة من أجل جعل هذه المعلومات متاحة أمام المواطنين باعتبار ذلك أحد الحقوق التي كفلتها القوانين وباعتبار أن الوصول الى المعلومات أساس لا يمكن الاستغناء عنه من أجل إرساء قواعد النزاهة، لا يمكن أن نتصور نظاما وطنيا للنزاهة بدون معلومات متاحة للجميع، ولا يمكن تصور شفافية حقيقية تعكس المصالح الوطنية بدون معلومات عامة متاحة للجميع.
وحتى نطور قدرة مؤسسات الدولة على إتاحة المعلومات العامة نحتاج الى خطة وطنية لبناء نظم معلومات عامة حديثة مصنفة ومؤتمتة وقابلة للتحديث الدوري، إن استمرار ضعف الشفافية في الإجراءات الحكومية، وضعف توفير المعلومات العامة بشكل أكبر للمواطنين، ولوسائل الإعلام، سيجعل المساءلة الشعبية دوما قائمة على الانطباعات وعلى الاتهام، ولا يمكن بأي حال أن نتصور تطوير أنظمة للنزاهة بدون نظم وطنية للمعلومات تتمتع بالكفاءة والجودة، وهذا يتطلب نظم معلومات وطنية في كل قطاع على حدة وإجراءات مؤسسية واضحة لضمان الشفافية. المحدد الثالث يرتبط بتطوير البنية التربوية والثقافية في التعامل مع وسائل الاتصال والإعلام الرقمية، كما تفعل الكثير من المجتمعات في خلق المناعة الذاتية التي تحد من التزييف والإشاعات والأكاذيب.
الحكومات المغلقة والمؤسسات السرية هي مرتع حقيقي للفساد، وفي غياب المعلومات ونظم كفؤة للاتصال، تتحول المساءلة الشعبية الى معضلة أخرى.

 
شريط الأخبار أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا المنتخبات المتأهلة رسمياً إلى دور الـ 32 ببطولة كأس العالم 2026 ترامب: أعمل على حل المشاكل بما فيها نتنياهو إيران: توقيع اتفاق للإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول المجمدة وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر إسرائيل عن اتفاق وقف النار مع لبنان: أيدينا مكبلة.. الجنود بط في حقل رماية رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح مباني كتيبة الحرس الملكي الآلية/ 6 في موقعها الجديد انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة 3.3 مليار دينار الإيرادات المحلية في الثلث الأول من 2026 هام من الأمن العام بشأن مباريات النشامى وزارة الطاقة: العدادات الذكية تمهّد لتطبيق التعرفة الزمنية الفيصلي يعين الشوبكي مديرا للنادي وزارة العمل تقرر زيادة دعم مشاريع خريجي التدريب المهني مليون دينار إضافية ماجد غوشة يشكر أمين عمان على التعاون مع مطالب قطاع الإسكان ويثمن تمديد مهلة تسوية الأبنية المخالفة افتتاح دورة المكلفين بخدمة العلم "الدفعة الثانية" وفاة وإصابة 6 أشخاص بتدهور مركبة على الطريق الملوكي في الكرك 15.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان لا تغلبوا حالكوا يا هيئة الخدمة.. منصب امين الادارة المحلية محجوز لبكر الرحامنة!! اخبار البلد تكسب اربع قضايا دفعة واحدة ضد فارس بريزات رئيس سلطة اقليم البتراء السابق توفير حافلات نقل مجانية لحضور فعاليات مشاهدة مباراة النشامى