اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كيف نكسر ظهره؟

كيف نكسر ظهره؟
أخبار البلد -  



واهمٌ من يعتقد أن الملاحقة القانونية للفساد وحدها ستقضي عليه أو تجففّ منابعه، فهي على أهميتها لا تعالج من الفساد سوى العرض من دون المرض الحقيقي الذي يتفشى في البلد ويقوض مستقبله. ويشير الواقع إلى أن أخطر مظاهر انتشار الفساد هو شيوع نموذج الفاسد المقبول اجتماعياً على أنه "ملحلح ومدبر حاله"، وما تصدّر أصحاب الثروات المشبوهة الجاهات ورعايتهم المؤتمرات وافتتاحهم المقرّات إلا مثالٌ على ذلك.

كسر ظهر الفساد يقتضي القضاء على البيئة التي تهيئ له وتزينه للناس، وعناصر بيئة الفساد متعددة ومنها: ترهّل القطاع العام وعدم وضوح ونجاعة إجراءات إنجاز معاملات المواطنين، ولا أكشف سراً إن قلت إن رشوة صغيرة "إكرامية" لتسريع معاملة، صارت سلوكاً شبه متعارف عليه ومقبولاً بين المواطنين وأمست طريقة ترزق لشريحة من الموظفين العموميين.

ومن عناصر بيئة الفساد أيضا الاحتكارات غير المفهومة وغير المبررة اقتصادياً في مجالات عدة، فلماذا لا يفتح المجال للحصول على "طبعات التكسي" لأي سائق يطلبها؟ ولماذا تحتكر في عدد محدد من الأشخاص؟ فتشتغل الرشوة للحصول على واحدة، ولماذا الاحتكار أيضاً في قطاع النفط استيراداً وإنتاجاً وتوزيعا؟! وقد فعلت الحكومة خيراً في التوجه نحو كسر الاحتكار في هذا المجال.

ماذا عن التردي والانهيار في منظومة التعليم المدرسي والجامعي الذي ينتج -في معظمه- شهادات بلا كفاءات، ويطرح في سوق العمل خريجين غير قادرين على المنافسة لا محلياً ولا عربياً، وقد يكون أكثر من يدفع ثمن هذا التردي والانهيار أبناء المحافظات وعمان الشرقية، ولم يسلم قطاع التعليم ولا القطاع المهني النقابي أيضاً من الواسطة والفساد، الأمر الذي أسهم في إصدار شهادات علمية لخريجين من دون استحقاق وصدّر للمجتمع مهنيين غير كفؤين. وفي ظل عدم تكافؤ الفرص التعليمية لا يجوز أن نحاسب الناس ونطلب منهم الانصياع للقانون من دون أن نهيئ لهم تعليماً يضمن قدرتهم على الحد الأدنى من المنافسة، ومن غير ذلك، فإن المأساة مستمرة تحتاج الى عمل مباشر اليوم وليس غداً، حيث لا إصلاح سياسيا ولا اقتصاديا ولا نجاح لأي حكومة قبل أن تقف على هذه المأساة وتضمن تكافؤ الفرص في التعليم.

وأيضاً لا ننسى أن تقسيم المواطنين بين "واصل" في جهاز الدولة وآخر "مزنقل" يحتاج لخدمات من الدولة، واستغلال الثاني للأول لتسيير معاملاته و"تزبيط" أموره في مؤسسات القطاع العام، بينما الأصل أن مؤسسات الدولة مفتوحة للجميع، ومن جانب آخر يجب توفير الفرص كافة للمواطنين كافة وفي المناطق كافة للدخول في القطاع الخاص وتعظيم ثرواتهم بعيداً عن الوظيفة العامة محدودة الدخل والمستقبل، لقد ظلمنا قطاعا كبيرا من المواطنين بتوجيههم للقطاع العام تحت وهم أنهم "واصلين" لأنهم "يستطيعون" إلغاء مخالفة من دائرة السير؛ فابتعدوا عن العمل الخاص إلا من رحم ربي.

أما الفساد في حرب الفساد، فهو فقه ساد بين فئة مستفيدة من الوضع الراهن، فإن أنت طالبت بقانون انتخاب عصري تمثيلي قالوا حاربوا الفساد أولاً، وإن طالبت بفرص متكافئة في التعليم ونشر ثقافة التسامح قالوا حاربوا الفساد أولاً، وحتى لو طالبت بتطبيق قانون السير واحترامه منعاً للحوادث قالوا جيبوا فلانا من الخارج أولاً، وتلك الفئة وإن استخدمت مقولات صحيحة إلا أنها حق يراد به باطل وباطلهم العمل على استمرار الحال على حاله لأنهم مستفيدون من الفساد وبيئته.

بالمقابل، فإنه من الفساد أيضا قبول الإشاعات بأكل لحم الناس الميتة من دون تدقيق أو تمحيص ومن دون وازع من ضمير أو خلق، إن نشر إشاعات الفساد لا تضر بالشخص نفسه بل بالوطن عموما وسمعتنا في الأوساط الاقتصادية في هذا الجانب لا تسر صديقاً، فلا بد من تفعيل إجراءات قانونية رادعة وسريعة لعقاب مروجي الإشاعات.

آخر الأمر وأهمه، فإنه لكسر ظهر الفساد يجب أن تحاربه من دون تمييز أو تحيز، فلا أحد، كما أكد جلالة الملك، فوق القانون، وأستذكر هنا حديث رسول الله عليه السلام "إنما أهلك الذين قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد".

 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات