صحفي من زمن آخر !!

صحفي من زمن آخر !!
أخبار البلد -  

 


يروي مصطفى أمين في كتابه اسماء لا تموت حكايات بالغة الطرافة عن نجوم عصره، كيف عاشوا ومن أحبوا وكم كانت أجورهم وأين انتهوا، بدءاً من العقاد وقصته مع الفنانة مديحة يُسري وليس انتهاء بطرائف توفيق الحكيم و زواجه شبه السري، اضافة الى ذكريات شجية عن الأم والتوأم وسطوع وأفول الصحف التي كان يؤسسها!

ما استوقفني اكثر من هذا كله، ما كتبه أمين عن الصاوي الذي عينه رئيساً لتحرير اخبار اليوم وفوجىء بجمال عبدالناصر يتصل به ويعاتبه لأنه لم يأخذ رأيه في الأمر، ويقول امين انه لم يكن يتصور ان تعيين رئيس تحرير لجريدة يهم الزعيم الى هذا الحد، وهو الرجل الذي كان منهكاً في شجون كبرى داخل مصر وخارجها وعلى مستوى العالم كله، لكن مصطفى أمين فوجىء بالرئيس يقول له ان تعيين رئيس تحرير بالنسبة لي اهم بكثير من تعيين الوزراء، وقد يكون هذا الفهم لدى عبدالناصر وهو مستمد من مناخ الصحافة في مصر منذ تأسست هو السبب في اصرار هيكل على تسمية نفسه صحفياً فقط، رغم انه عمل وزيراً وكان لسنوات طوال الاقرب الى عبدالناصر وصناعة القرار، وما يحدث في الصحافة يتكرر على نحو ما في الادب وميادين الثقافة والفنون، فواحد من اهم شعراء فرنسا والعالم هو سان جون بيرس كان دبلوماسيا وسفيراً وفاعلا في الخارجية الفرنسية. لكنه أصر على استخدام اسم مستعار هو بيرس رغم ان اسمه الحقيقي هو الكسي ليجيه، وذلك كي لا يختلط الامر.. وتتكرر كوميديا الثنائي جيكل وهايد!

اما الرئيس السنغالي الراحل ليوبولد سنجور فقد كان يفضل استخدام لقب الشاعر بدلا من سيادة الرئيس، ليس لانه يرغب في ذلك فقط، بل لأن مكانته كشاعر ودوره الريادي دفعا مثقفي فرنسا وفي مقدمتهم سارتر الى اعتباره أورنيوس الاسود لأن قارب الاسطورة في ابداعه، وحين ترك الرئاسة لم يندم لانه حرر اسمه كشاعر من اية شوائب سياسية اخرى.

وكان طريق الرئاسة ممهداً في اول السبعينات من القرن الماضي امام بابلو نيرودا وهو الصديق والحليف والتوأم لسلفادور اللندي، لكنه عاش شاعرا ومات شاعراً رغم ان موته كان في ظروف غامضة هي ذاتها التي احاطت بصاحب الرئيس واسقطته في تشيلي.

وانا أعرف شعراء ومثقفين رغم قلة عددهم اعتذروا في العالم العربي عن مناصب رسمية لادراكهم ان الطبيب الجراح الماهر لا يصلح بالضرورة لادارة مستشفى!

ويبدو ان المفاضلة بين منصب ما ولقب ما يحتاج الى تقاليد راسخة تكون فيها بعض المهن قد استقرت ونالت من الاعتراف الشعبي ما يكفي لأن تكون محصنة ضد اغواءات الوظائف.

ان عالمنا على الرغم من انزلاقه الى الذرائعية وتغليب الخاص على العام شهد أمثلة ساطعة عن افراد تلقحوا مبكراً ضد اي استدراج وظيفي، فهناك من رفضوا جائزة نوبل مثل برنارد شو وجان بول سارتر وهناك فنانون رفضوا الاوسكار التي يسيل عليها لعاب آلاف الفنانين وفي مقدمتهم مارلون براندو.

ان الفن بحد ذاته استثنائي سواء تعلق الامر بالموهبة او البوصلة الاخلاقية لمن يملكها، لهذا ليس غريباً ان تكون المواقف الأنبل والأهم للمشتغلين فيه استثنائية ايضا.

وهذا ما دفع عبدالناصر الى قوله تلك العبارة التي سمعها مصطفى أمين منه، والامر في النهاية يحتاج الى اختبار!!

شريط الأخبار البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!! بمشاركة (22) متدربا الاتحاد الاردني لشركات التأمين يختتم برنامــــــــجه التدريبـــي الأول شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار تُعلن إنهاء عمل محاسب وتدعو لعدم التعامل معه السيارات الكهربائية تقترب من المستحيل.. بطارية تدوم 1.8 مليون كيلومتر وتشحن في 12 دقيقة مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3% 5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن ترامب يفتح ملف إبستين ويكشف الكواليس مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية - أسماء وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن