الولاية العامة.. إنهاء الغموض مرّة وإلى الأبد

الولاية العامة.. إنهاء الغموض مرّة وإلى الأبد
أخبار البلد -  



من المفارقات أن الجمهور على الدوار الرابع كان يهتف بسقوط حكومة الملقي ويهتف في الوقت نفسه من أجل الولاية العامة للحكومة. أي أن الناس وهم يحملون الحكومة المسؤولية عن القرارات والسياسات، هم في الوقت نفسه لا يعتقدون أنها المسؤول الحقيقي عنهم. هذه هي إشكالية مركزية في الحياة العامة عندنا ويجب مواجهتها ونحن نتحدث عن "نهج جديد". والحال أن ثمّة ضغطا دائما لتدخل الملك في القرار، وفي الوقت نفسه ثمة شكوى من ضعف سلطة الحكومة وهمس دائم بوجود حكومة ظل توجه القرار.
وكثيرا ما يكون الردّ بشأن الولاية العامة أن الدستور واضح في تحديد الأدوار والمسؤوليات وتوزيع السلطات. والمشكلة فقط في رؤساء الوزارات حين يكونون ضعافا ويسمحون بالتغول على مسؤولياتهم، وفي الوزراء الذين يستكينون للتدخلات في قراراتهم وشؤون وزاراتهم. ويتم إيراد أمثلة لا مجال لتبيان حجم الحقيقة من الإشاعات فيها وفي غيرها من القصص المتداولة في المجالس، وكذلك قصص فساد تنتهي خيوطها في أماكن مجهولة فتبقى الاتهامات معلقة في فراغ المبني للمجهول لا أسماء ولا عناوين ولا مناصب بعينها. ويقال لك إن الوزراء والمسؤولين لا يتجرؤون على السؤال عنها لأن ثمن الاعتراض مناصبهم.
ومن جهتي شخصيا، لا أقتنع ولا أصدق 90 % مما يدور وينقل مباشرة أو عبر وسائل التواصل، لكن الإشاعة تسبح في مساحة واسعة عصية هي مساحة الغموض والشكوك التي تحيط بالولاية العامة للحكومة.
حان الوقت لإنهاء هذا الالتباس ووضع النقاط على الحروف في إطار "النهج الجديد" الذي نريد أن تسير عليه البلاد. هذه المساحة الملتبسة والغامضة هي الميدان الذي يسرح ويمرح به كل أبطال الإثارة ونجوم وسائل التواصل، خصوصا من خارج البلاد، وفي هذه المساحة الملتبسة تتكون فرضيات وتجنح خيالات وتهب على الرأي العام رياح تنخر في البناء وتخرب المعنويات وتضعف الانتماء والولاء وتهزم كل دعوة بنّاءة وكل سلوك إيجابي وتدمر الثقة بأي مشروع للإصلاح.
نعم، يجب الوقوف أمام هذه المسألة وحسمها وليس لدي الإجابة كيف. ليس لدي اقتراحات محددة، فالأمر لا يحتاج إلى تعديلات دستورية ولا تشريعات جديدة. مع أن القوى السياسية ودعاة الإصلاح السياسي يتحدثون عن تقوية الأحزاب ووجود برلمان حزبي وحكومات منتخبة...الخ. لكن ما أراه أنه يمكن ويجب معالجة الأمر بدون وقبل هذه الوصفة التي نعرف متى وكيف ستتحقق، وهي تفيد فقط في تمييع القضية وتأجيلها بدل وضعها على الطاولة وبحثها، بوصفها العقدة في المنشار الآن. وليس صدفة أن كل الاحتجاجات وكل مطالب الإصلاح تضع في المقدمة موضوع الولاية العامّة للحكومة حتى وهي تهب في وجه الحكومة وتعبر عن السخط عليها. الناس يريدون الولاية العامة للحكومة ليتمكنوا من مساءلتها ومحاسبتها ومعاقبتها. الناس يريدون أن تكون مسؤولية الحكومة واضحة وكاملة، الحكومة التي يكلفها الملك يجب أن تتحمل المسؤولية عن الأداء بكل تفاصيله ولا يأتي أحد منها أو عنها ليهمس بغير ذلك. هذا يجب أن يتوقف كليا وفعليا.
يجب إضاءة المساحة الملتبسة بكشافات تطرد خفافيش الظلام وتنظف المكان من الطفيليات أكانت موجودة أو متخيلة لتصبح التضاريس وخطوط التحاذي والتماس والاشتباك واضحة وشفافة، ومرة أخرى ليس لدي إجابة كيف! لكن ثلاثة أرباع الجواب هو الاعتراف بوجود المشكلة.

 
شريط الأخبار الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف أكبر مركز بيانات لشركة أمازون الأمريكية في دولة خليجية إيران تطلق صاروخ أرض جو على طائرة حربية إسرائيلية والطيار ينجو بأعجوبة ترمب: كل من يرغب في أن يصبح قائدا في إيران ينتهي به المطاف ميتا الأمن يلقي القبض على شخص بسبب منشور أثار الهلع في قضاء الأزرق إيران: إن اتجهت أمريكا والاحتلال لقلب النظام بالفوضى المسلحة سنضرب مفاعل ديمونا القتال يحتدم بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.. والأخير: اخطأنا التقدير بشأن حزب الله الجيش ينفي تعرض موقعه الإلكتروني لهجوم سيبراني اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية أولوية قصوى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة العراق: انقطاع كامل للتيار الكهربائي في جميع المحافظات حوافز وخصومات مستمرَّة للسائقين في هذه الحالات الحكومة تسدد متأخرات مستحقة لصالح مستودعات شركات الأدوية على وزارة الصحة بقيمة 70 مليون دينار وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار