الفاردة إلى متى؟!

الفاردة إلى متى؟!
أخبار البلد -  



في الأردن أصبحت تكلفة إخراج عروس من منزل أهلها أكثر من تكلفة إخراج النفط من الصخر الزيتي، ففاردة بعض الأعراس يتجاوز استهلاكها من المحروقات استهلاك مركبة فضائية متوجهة لاكتشاف المريخ!

مثلما هناك من ما يزال يكرم أهل العريس ويحضر معه العروس عندما يأتون الى حفل الغداء، ما تزال أيضا هناك فئة ترفض إخراج العروس إلا بعد إحضار جاهة.

كثير من الحالات تكون العروس من سكان مدينة بعيدة عن مكان سكن العريس، ومع ذلك يصر والد العروس على الجاهة مبينا أنه ليس لديهم عادة أن تخرج العروس من بيت أهلها إلا بعد أن يحضر العريس كل عشيرته والجيران والأصدقاء، العجيب أن أقل موكب سيارات يتوجه لإخراج العروس في الأردن يتجاوز بكثير موكب ترامب حين يذهب لمقابلة بوتين لإخراج منطقة الشرق الأوسط من أزماتها!

قليل من يبادر ويطلب جاهة تختصر على أعمام وأخوال العريس تخفيفا على الناس، فوالد العروس تجده متشددا بالعادات والتقاليد فقط من هذه الناحية، بينما إذا ما طرقت باب منزله في اليوم التالي يقوم بسؤالك قبل حتى أن يفتح الباب مين اللي جاي؟! أليس من عاداتنا أيضا أن لا نسأل الضيف إلا بعد ثلاثة أيام وثلث، فهل يستطيع هذا المتمسك بالعادات الأصيلة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي نعيش، أن يستضيف أحدنا في منزله حتى ولو ثلاث ساعات وثلث؟!

في أحيان أخرى، تجد العريس هو من يريد فاردة عرس، فيخرج من منزله ومعه خمس سيارات، ولزوم الصور يقوم بإغلاق الطريق حتى يجتمع أكبر عدد من السيارات من دون أدنى شعور إنساني بمواعيد الناس وارتباطاتهم وربما مسابقتهم الزمن لإنقاذ أحد المرضى، ولا أعلم أنه هل من يقوم بهذه التصرفات المتخلفة حقا يصلح للدخول إلى قفص الزوجية أم الأولى أن يدخل إلى مصحة نفسية!

دول أحضرت كأس العالم فتم تنظيم مواكب الفرح بكل يسر وسهولة، وطلاب أردنيون أحضروا أرفع الجوائز العالمية في الفيزياء والكيمياء وعادوا الى منازلهم بتكسي المطار، نحن في فاردة عوض حين ذهبنا لإحضار فتحية.. أغلقنا الطرق، وقطعنا الإشارات حمراء، وروعنا المشاة، واستنفرنا أجهزة الأمن، وأطلقنا العيارات النارية، وكأننا في غزوة لتحرير المناضلة فتحية من الأسر ولسنا في موكب فرح لإخراج فتحية الى بيت العمر!

لسنا ضد الفرح، ولكن ليس بفاردات تغلق الطرق، ولا برصاصات تقتل الأبرياء، وليس بالاعتداء على رجال الأمن العام كما حصل مؤخرا.

على من اعتديتم؟! على من رسموا حدود الأردن بالتضحية والدم، على من ارتوت بعرقهم سنابل الأرض، على من رافقوا القمر لننام.. ولفحتهم الشمس لنمشي بسلام.

سنبقى نخلص لفضلهم الذي لن نجاريه، وأنتم في موكب العريس قد يمسي هذا النشمي في موكب شهيد، وأنتم في طريقكم الى الرقص والغناء كان هذا الشرطي في طريقه الى الألم والوجع والقهر، قال لكم: قف، حفاظا على أرواحكم وحتى تدوم الأفراح في دياركم، فقلتم له: أوف، وتماديتم في ضربكم وأهنتم من ترك الولد ليحفظ أمن البلد.

 
شريط الأخبار الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل