"قلب أوزيل" وسؤال الهوية

قلب أوزيل وسؤال الهوية
أخبار البلد -  



"لدي قلبان أحدهما ألماني والآخر تركي"، بهذه العبارة البسيطة رد نجم الكرة الألمانية ذو الأصول التركية، مسعود أوزيل، على الحملة العنصرية التي اجتاحت ألمانيا محملة إياه المسؤولية عن النتائج المخيبة للفريق الألماني في المونديال العالمي الأخير وغامزة في قناة انتمائه للقميص الألماني. ولم تكن هذه الحادثة بمعزل عن الجو العام المشبع بالعنصرية الذي رافق هذا الحدث الرياضي، فها هو قطاع من الجمهور السويدي يحمل اللاعب من أصول آشورية تركية، جيمي دورماز، مسؤولية فشل الفريق السويدي، مضمنين ذلك إشارات عنصرية وصلت حد اتهامه "بالداعشية".
في المقابل، احتفى الفرنسيون بفريقهم البطل الذي يشكل المهاجرون من القارة الأفريقية جل عناصره رغم التسريبات العنصرية السابقة لأحد أبرز مدربيهم يشكو من خلالها طغيان الأفارقة على هوية كرة القدم الفرنسية ليذكرنا بقول عنترة:
ينادونني في السلم يا ابن زبيبة
وعند صدام الخيل يا ابن الأطايب
لا أظن أن عصرا ما قد شهد هذا الكم الهائل من الجدل فيما يتعلق بموضوع الهوية وصراع الهويات وإعادة تموضعها كما نشهده اليوم، فما الذي يجمع الناس على هوية واحدة، سواء أكانت سياسية أو اجتماعية أو حتى رياضية، وما العناصر اللازمة لتشكيل هوية ما؟
إن سلوك الناس ضمن المجموعات غالبا ما يكون مفاجئا ومزعجا، فما إن تتكون المجموعات حتى تبدأ بتفضيل أعضائها على الآخرين والتعامل من مبدأ "نحن" الذين تختصر فيهم كل الصفات الإيجابية، و"هم" الذين نرميهم بكل مثلبة.
وهذا ما لخصه عالم النفس الاجتماعي مظفر شريف في تجربته الشهيرة "Robbers Cave" التي قام من خلالها باختبار نظرية الصراع الواقعي للمجموعات التي تدرس النزاعات بين الجماعات وأسباب نشوئها، وخلص الى أن العداء بين المجموعات ينشأ نتيجة تضارب الأهداف والتنافس على الموارد المحدودة.
ولا يشترط أن تكون هذه الندرة حقيقية مثل الوظائف أو المال أو السلطة السياسية، وإنما يمكن أن تكون من خلال التنافس على هدف لا يمكن أن يظفر به إلا فريق واحد، لذلك نشهد ارتفاع منسوب العنصرية كلما شحت الموارد، فالعداء للمهاجرين يزداد كلما ارتفعت نسبة البطالة، والانقسام المجتمعي يزداد تجذرا كلما استأثرت فئة بالسلطة ومقدراتها.
نحن نرى هويتنا الشخصية من خلال هوية المجموعة التي ننتمي إليها، لذلك تجدنا ننظر الى مجموعتنا بعين الرضا التي هي عن كل عيب كليلة، ونرى المجموعات الأخرى بعين السخط التي تبدي المساوئ، فلكي نرفع من شأن مجموعتنا لا بد من مقارنتها بمجموعة أخرى أقل شأنا.
علما أن الخطوط الفاصلة بين المجموعات متغيرة وغير ثابتة، فكل واحد منا يتمتع بهوية مركبة منها ما هو موروث وما هو مكتسب ولا يمكن اختزالها في بعد واحد، لكن تحكمها تراتبية بين العناصر التي تشكل هذه الهوية والتي بدورها تتغير بتغير الظروف المحيطة، فتجدنا نعرف هويتنا من خلال انتمائنا الذي نراه مهددا بالخطر، وهنا يبرز دور السلطة في التدخل في إعادة صياغة وتشكيل المجموعات من خلال التركيز على جوامع معينة وإخفاء أخرى أو إبراز تناقضات قد تكون كامنة أو أقل أهمية لصرف النظر عن تناقض الناس مع السلطة نفسها.

 
شريط الأخبار الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب آيزنكوت يضع 4 شروط لمن يريد الانضمام لحكومته ضمنها يهودية إسرائيل