اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رمضان ورائحة الغروب

رمضان ورائحة الغروب
أخبار البلد -  
1

  


 


كحال كل الأشياء الجميلة، الباقية في هذا العالم، والتي قد يتآمر عليها المتآمرون؛ لتقبيحها بسخام التسخيف، يصعقنا شعار الفضائيات العتيد، في هذا الرمضان (مش حتئدر تغمض عينيك!)، فجل المسلسلات والأفلام لا تتناسل إلا على عتبات هذا الشهر، حتى صرنا لا نملك وقتاً نعود فيه إلى أنفسنا الجوانية، ونخلو بها، ونتصومع معها، علنا نتطهر من أدران زمن أوغلَ في التردي إلى أقصاه!.

سأغمض عيني رغماً عنهما، وأعود إلى رمضان الطفولة الطازجة بالطرائف، فأرانا نهب إلى المسجد كالحمائم، مع أول خشخشة سماعة المئذنة المتحفزة للتكبير، فنصلي جوار الكبار، مفتعلين الوقار، بعد أن يفسحوا لنا، ويمسدوا على رؤوسنا، وهم الذين كانوا يطردوننا في الأيام الخوالي. وها نحن بعد الصلاة نتحلق شيخاً يزبد بالكلام ويطيل؛ فيأخذنا التناعس والتناوم ولي الرقاب، لتبدأ موجة الانسحابات المتسللة حتى تفرغ الحلقة من حوله!.

أو أرانا نتوسل أمهاتنا بالدموع أن يوقظننا للسحور، ونقسم أيماناً غليظة، أننا سنصوم ولو لحد الظهر!، ثم نقف قرب الشبابيك، نكبر مع صوت المسحراتي العجوز، إذ يجوب الحارات ضارباً طبله مترنماً بالتهاليل، ويطرق الأبواب ينادي على كل بيت باسم صاحبه: يا نايم وحد ربك!!.

سنغمض عيوننا المغناطيسية، لنستعيد رائحة الغروب، وكيف كنا نصعد أسطح البيوت، نحث الشمس الزاحفة كسلحفاة على المسير الأخير، وننتظر بفارغ الجوع صوت المؤذن طويل الروح، وكيف أن شقيقنا النزق الصائم للمرة الأولى!، كان يهمهم بشتائم لا تليق بالصائمين الصغار!.

وأراني طفلاً يصوم بطريقة درجات الجامع، حيث جدي يعلمني الصيام بالتدريج، فاليوم الصوم للعاشرة صباحاً، وغداً للظهر، وبعدها لبعد الظهر، ثم للعصر، حتى أكبر، وأكمل يومي لصوت المؤذن، وأذكر أفكاراً مجنونة كانت تراودني، في أن أبقي على درجات الجامع، ولا أكسرها، فربما تجمع مراحل الصوم في نهاية الشهر!.

أعود لأحلامي الصغيرة في رمضان، ليس هرباً من سعار الأسعار، وإنما من ثقافة الاستهلاك الغبية التي تجتاحنا هذه الأيام، أعود للطفولة لأننا أفرغنا هذا الرمضان من معانيه، وحولناه إلى مطبخ متخم، وتهافتنا إلى القشور، ولم ندرك ما رمضان الحقيقي، وما فحواه، وأبسط صورة أن الصحون اللاقطة على ظهور بيوتنا، حلت مكان الصحون التي كان يتبادلها الجيران والأهل، فيما بينهم تعاطفاً ومحبة، وليس هذا فحسب، بل حولتنا هذه الصحون اللاقطة إلى جزر معزولة لا نعرف بعضنا أو نتزاور أو نتراحم، فمن قزّم رمضان فينا؟!!.

أهلاً برمضان الذي ما زال في داخلنا كبيراً!!.

ramzi972@hotmail.com

شريط الأخبار اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات