رمضان ورائحة الغروب

رمضان ورائحة الغروب
أخبار البلد -  
1

  


 


كحال كل الأشياء الجميلة، الباقية في هذا العالم، والتي قد يتآمر عليها المتآمرون؛ لتقبيحها بسخام التسخيف، يصعقنا شعار الفضائيات العتيد، في هذا الرمضان (مش حتئدر تغمض عينيك!)، فجل المسلسلات والأفلام لا تتناسل إلا على عتبات هذا الشهر، حتى صرنا لا نملك وقتاً نعود فيه إلى أنفسنا الجوانية، ونخلو بها، ونتصومع معها، علنا نتطهر من أدران زمن أوغلَ في التردي إلى أقصاه!.

سأغمض عيني رغماً عنهما، وأعود إلى رمضان الطفولة الطازجة بالطرائف، فأرانا نهب إلى المسجد كالحمائم، مع أول خشخشة سماعة المئذنة المتحفزة للتكبير، فنصلي جوار الكبار، مفتعلين الوقار، بعد أن يفسحوا لنا، ويمسدوا على رؤوسنا، وهم الذين كانوا يطردوننا في الأيام الخوالي. وها نحن بعد الصلاة نتحلق شيخاً يزبد بالكلام ويطيل؛ فيأخذنا التناعس والتناوم ولي الرقاب، لتبدأ موجة الانسحابات المتسللة حتى تفرغ الحلقة من حوله!.

أو أرانا نتوسل أمهاتنا بالدموع أن يوقظننا للسحور، ونقسم أيماناً غليظة، أننا سنصوم ولو لحد الظهر!، ثم نقف قرب الشبابيك، نكبر مع صوت المسحراتي العجوز، إذ يجوب الحارات ضارباً طبله مترنماً بالتهاليل، ويطرق الأبواب ينادي على كل بيت باسم صاحبه: يا نايم وحد ربك!!.

سنغمض عيوننا المغناطيسية، لنستعيد رائحة الغروب، وكيف كنا نصعد أسطح البيوت، نحث الشمس الزاحفة كسلحفاة على المسير الأخير، وننتظر بفارغ الجوع صوت المؤذن طويل الروح، وكيف أن شقيقنا النزق الصائم للمرة الأولى!، كان يهمهم بشتائم لا تليق بالصائمين الصغار!.

وأراني طفلاً يصوم بطريقة درجات الجامع، حيث جدي يعلمني الصيام بالتدريج، فاليوم الصوم للعاشرة صباحاً، وغداً للظهر، وبعدها لبعد الظهر، ثم للعصر، حتى أكبر، وأكمل يومي لصوت المؤذن، وأذكر أفكاراً مجنونة كانت تراودني، في أن أبقي على درجات الجامع، ولا أكسرها، فربما تجمع مراحل الصوم في نهاية الشهر!.

أعود لأحلامي الصغيرة في رمضان، ليس هرباً من سعار الأسعار، وإنما من ثقافة الاستهلاك الغبية التي تجتاحنا هذه الأيام، أعود للطفولة لأننا أفرغنا هذا الرمضان من معانيه، وحولناه إلى مطبخ متخم، وتهافتنا إلى القشور، ولم ندرك ما رمضان الحقيقي، وما فحواه، وأبسط صورة أن الصحون اللاقطة على ظهور بيوتنا، حلت مكان الصحون التي كان يتبادلها الجيران والأهل، فيما بينهم تعاطفاً ومحبة، وليس هذا فحسب، بل حولتنا هذه الصحون اللاقطة إلى جزر معزولة لا نعرف بعضنا أو نتزاور أو نتراحم، فمن قزّم رمضان فينا؟!!.

أهلاً برمضان الذي ما زال في داخلنا كبيراً!!.

ramzi972@hotmail.com

شريط الأخبار المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى