اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سورية من دون فلسطين

سورية من دون فلسطين
أخبار البلد -  

ضع فلسطين على لسانك واحكم. هذه كانت حكمة حافظ الأسد. بموجبها أخضع السوريّين واللبنانيّين لعقود قبل أن يورّثهم، عام 2000، لابنه بشّار. الأخير انتمى إلى جيل وعقليّة مختلفين، ولم يعرف البعث ولفظيّته. وصل إلى الحكم متوهّماً أن يمارسه بموجب معادلة أخرى: ضع المال في قلبك واحكم. آنذاك راجت مقارنات مبسّطة مع التجربة الصينيّة، وقُدّمت العلاقة بين نظام بشّار ورفيق الحريري بوصفها البرهان على أنّ دمشق قد تغدو قلب المال النابض. لكنّ الانتفاضة الفلسطينيّة في العام 2000 نفسه، ثمّ 11 أيلول فحرب العراق، في 2001 و2003، كلّها قطعت بأنّ دعاية «قلب العروبة النابض» لم تفقد وظيفتها بعد. في 2005 قُتل رفيق الحريري، ممثّل التحوّل الصينيّ لسوريّة من المدخل الهونكونغيّ اللبنانيّ. النظام السوريّ وحلفاؤه اللبنانيّون كانوا وما زالوا مُتّهَمين بالجريمة. فلسطين أعيدت إلى الصدارة.


اليوم، ثمّة ميل من هذا القبيل الذي حيل من دونه، وإن اختلفت الظروف. الميل هذا يقضي بأن تتقدّم سوريّة– الأسد من نفسها ومن العالم من دون فلسطين ومن دون الصراع مع إسرائيل وأهزوجة «قلب العروبة النابض». شيء كهذا سيمثّل، إذا كُتب له أن يتحقّق، انعطافاً كبيراً، انعطافاً يعيد إلى الذاكرة الحقبة الساداتيّة في مصر، التي تلت الحقبة الناصريّة: انفتاح اقتصاديّ وخروج من النزاع الإقليميّ.

من يناصرون بشّار لأسباب أيديولوجيّة ساذجة سيكون من الصعب عليهم إقناع أنفسهم بعكس ذلك. لقد صار معروفاً أنّ الروس فاوضوا الإسرائيليّين على سحب إيران مسافة 100 كيلومتر عن الحدود، وأنّ الإسرائيليّين رفضوا وطلبوا أكثر. وصار معروفاً كذلك أنّ إسرائيل مهتمّة بأن يعيد بشّار الإمساك بالحدود وإعادة الاعتبار لاتّفاق فصل القوّات الموقّع في 1974. فالإسرائيليّون، بالتالي، سيكونون من الأطراف الضامنة للأسد في طوره الجديد. وهي ضمانة لا تُضعفها طائرة سوخوي ضلّت طريقها فأسقطتها تلّ أبيب، أو تحويل الأنظار باتّهام نشطاء «الخُوذ البيضاء» بالعمالة للدولة العبريّة لأنّ الأخيرة أجلتهم إلى الأردن!
 
 
 

وبالطبع فالتتمّة المنطقيّة هي ما يعبّر عنه الضجيج السائد اليوم عن إعادة الإعمار وعودة النازحين والقانون الرقم 10... هكذا وصلت الحماسة بالبعض إلى افتراض حلب أخرى، حلب تعمّرها تركيّا، إذا عزّ تعميرها في ظلّ العلاقة القديمة مع دمشق. وهذا كلّه لا يزال حتّى الآن أقرب إلى الجعجعة منه إلى الطحن، كما لا يزال يفتقر إلى عناصر أساسيّة كثيرة في عدادها توافر المال ورفع العقوبات وموافقة الدول الغنيّة والوضع الأمنيّ وسوى ذلك. إلاّ أنّ الميل الصاعد في البيئة الحاكمة هو ما لا تخطئه العين، وهو يرسم وجهة مثيرة لسوريّة وعنها. وهذا ما يستحقّ الكثير من التأمّل والجهد في التعرّف إلى سوريّة «الجديدة». وأغلب الظنّ، إذا ما أمكن الإقلاع في الوجهة هذه، أن يتّخذ الكذب أشكالاً أخرى مفادها تغيير طبيعة الفردوس الموعود: من تحرير فلسطين إلى التمتّع بغنى غير مسبوق يفيض على الجوار. أمّا النهب والقمع فسوف يتضاعفان حتماً.
 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات