الحكومة... قبل الحشيشة

الحكومة... قبل الحشيشة
أخبار البلد -  


تحول الحديث عن تشريع زراعة الحشيشة في لبنان إلى نكتة اجتماعية. غصت مواقع التواصل الاجتماعي بالنوادر والأخبار، واسترجع المعلقون روايات وتواريخ، واستشهدوا بأحداث وحوادث أجمعت على أن أرنباً مخفياً ما يقف وراء هذه الاستفاقة التشريعية الطامحة إلى جعل الزراعة الممنوعة رسمياً، والقائمة بقوة الأمر الواقع، زراعة رسمية، مثلها مثل زراعة القمح والبطاطا والأشجار المثمرة.


برر القائلون بتشريع الممنوع اقتراحهم بالقول إن الإنتاج المتوقع من القنب الهندي المعروف بالحشيشة سيتم استعماله لأغراض طبية، وشبه بعضهم هذا التبرير بقرار الميليشيات في فترات الهدنة خلال الحرب اللبنانية تحويل مراكزها العسكرية الى مقار ثقافية، أو بالخطاب الإيراني القائل إن تخصيب اليورانيوم يتم لأهداف واستعمالات سلمية، ومن دون الاستطراد في مزيد من المقارنات الساخرة ظهر أن الشكوك في أهداف الاستفاقة القانونية الجديدة هي أكبر بكثير من الأصوات المبررة أو الموافقة على تشريع زراعة القنب المذكور. ومصدر التشكيك الأول ينبع من الحكم المسبق لدى الكثيرين بأن هناك أطرافاً وقوى ذات مصلحة وحاجة لتعميم هذه الزراعة، لما توفره لها من مردود في زمن الشح المالي الإقليمي والحصار المفروض على إيران ونهايات الحروب السورية. وفي الواقع، كانت الحشيشة مورداً مالياً أساسياً لضباط الوصاية السورية على مدى ثلاثين سنة، وبعدهم استفاد أصحاب النفوذ على الأرض من الحقول الخضراء فتحولت منطقة البقاع الشمالي إلى خليط من مناطق النفوذ بين تجار حشيشة يتحدثون عن مقاومة إسرائيل وآخرين يمتطون صهوة مكافحة الإرهاب، وفي هذا الخضم عم الفلتان وبات هم المواطن البقاعي الأول استعادة الأمن والأمان لنفسه ولعائلته.

قد تكون زراعة الحشيشة مفيدة للاقتصاد، ودخولها عنصراً في المواد الطبية قد يخدم الصحة العامة والإنسانية جمعاء. لكن المشكلة التي رافقت هذه الزراعة دائماً كانت غياب القانون، فالحشيشة تساوي الفوضى والإجرام والتهريب، أقله في التجربة اللبنانية، وهي تعني أيضاً تمويل الميليشيات والحروب وتبييض الأموال. وهذه ليست خاصية لبنانية فقط، فحتى الآن لم تتمكن كولومبيا من الخلاص، وحروب أفغانستان تتناسل على وقع المخدرات، والدول الديموقراطية ما زالت تخصص بلايين الدولارات لمكافحة آفة الحشيشة وأخواتها.
 

الأجدى إزاء هذه الملاحظات والمخاوف أن نقيم دولة المؤسسات واحترام القانون والسلطات الشرعية، فعندما نحقق ذلك يمكن أن نفكر في إدارة الموارد بانضباط، ومنها حشيشة الكيف، وإلى أن يحين اليوم المنشود هذا، دعونا نفكر بتشكيل الحكومة.

 
شريط الأخبار عدد الضحايا في الشرق الأوسط بالحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران إغلاق محمية البترا الأثرية أمام الزوار الخميس بسبب الأحوال الجوية الحرس الثوري يعلن إسقاط طائرة أمريكية من طراز "إف 18" جنوبي إيران ثلوج متوقعة على مرتفعات الطفيلة والشراه صباح الغد قد تكون متراكمة رقم هائل من 60 دولة لأشخاص عبروا الأردن جوًا وبرًا في ظل التوترات الإقليمية الحكومة تحسم الجدل بشأن تعطيل الدوام نظرًا للظروف الجوية الحكومة تطمئن الأردنيين بشأن المخزون الاستراتيجي من الطاقة والسلع والأسعار الصفدي: لسنا طرفًا في هذه الحرب... رفضنا تمديد إقامة دبلوماسي إيراني... ولا يوجد هناك قواعد أجنبية لدينا مقر خاتم الأنبياء الإيراني: مضيق هرمز مغلق أمام الظالمين وحلفائهم اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية تشكل أولوية قصوى قرار عاجل بشأن تصدير البندورة إلى كافة المقاصد فحوى الردّ الإيراني على مقترح واشنطن.. ماذا قالت طهران؟ "الأرصاد": امتداد الهطولات إلى المناطق الوسطى وعواصف رعدية بالعقبة وفاة 3 أطفال غرقا في الأغوار الشمالية الأمن العام: سقوط بقايا جسم متفجر على الطريق الصحراوي ولا إصابات تذكر تعليق دوام مدارس الخميس بسبب الأحوال الجوية (تحديث) اندماج علامة “Rising Auto” ضمن SAIC يعكس موجة تصفية في سوق السيارات الكهربائية الصيني… وتداعيات مباشرة على أسواق المنطقة الدلابيح: الملاحة الأردنية تتحدى التوترات… إمدادات النفط آمنة وحركة العقبة تسجل استقراراً لافتاً رغم اضطرابات المنطقة الجيش: استهداف أراضي المملكة بـ5 صواريخ ومسيرة خلال الــ24 ساعة الماضية الكواليت: اللحوم السورية تعيد التوازن للأسعار.. والقطاع المحلي جاهز بقوة