قضية السجائر.. ليست صدفة!!!

قضية السجائر.. ليست صدفة!!!
أخبار البلد -  



أنا لا أصدق بأن مغادرة المشتبه به الرئيس في قضية تصنيع السجائر بشكل غير قانوني، البلاد قبل يوم من المداهمة، جاءت بالصدفة، فلمن لا يعرف فإن هذه القضية قديمة ووثقت في أوراق حكومية، لكن كلمة النائب الدكتور مصلح الطراونة خلال مناقشات الثقة واستجابة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، هو ما حرك مياها راكدة.
جدية الرزاز كانت واضحة تماما في التعامل مع القضية وبشكل سريع، وأعلن عنها في رده على مداخلات أعضاء مجلس النواب قبل التصويت على الثقة بحكومته يوم الخميس الماضي، وانا مقتنعة تماما بسعيه للكشف عن تفاصيل اضافية في هذه القضية، ويحاول جمع المعلومات من أطراف عديدة، لكن السؤال هل يستطيع الرزاز أن يكمل مهمته حتى النهاية؟.
يجب أن يعذر رئيس الحكومة الشعب الأردني الذي ما فتئ يشكك في جدية الحكومة بإكمال ما بدأته في قضية تصنيع السجائر بشكل غير قانوني، فقد اعتادت الحكومات كثيرا على البدء بفتح ملفات لكنها ما تلبث ان تختفي بعد أن يخفت الحديث الحكومي عنها، فما استقر بالوجدان الأردني عبر الحكومات المتلاحقة بان قضايا شبهات الفساد لا يوجد فيها فاسدون.
الرزاز في مواجهة أول قضية حقيقة تتضمن شبهات فساد أضاعت على الخزينة نحو 155 مليون دينار ضرائب، في الوقت الذي كانت تبلغ فيه قيمة الدعم الحكومي للطحين سنويا وقبل رفع أسعار الخبز على الشعب، 120 مليون دينار، فالمواطن يدرك بأن الحكومات كانت تلجأ الى جيبه في الوقت الذي يرتع فيه فاسدون بأموال الشعب.
اذا خفت الحديث عن هذه القضية خلال الأيام القادمة، فليعلم الشعب ان الحكومة غير جادة في محاربة من يشتبه بفسادهم، واذا اقتصرت المعلومات حول هذه القضية على ما افصحت عنه الحكومة فقط، فهناك حصانة لمن يشتبه بفسادهم، واذا اقتصر الأمر على مشتبه واحد رئيسي في القضية، فليطمئن كل من يسطو على المال العام، فلن يمسه ضر.
جدية الحكومة في هذه القضية تتمثل في بدء تحقيقات مكثفة خلال ايام قليلة، يتم وضع المواطنين بصورة نتائجها، على أن تتضمن قصة المصنع منذ التأسيس، والشركاء فيه، والكميات المقدرة من الانتاج خلال فترة عمله واذا ما سحبت كميات من الأسواق وأنواع السجائر المزيفة التي تم ضخها في السوق، واذا ما كانت السجائر المصنعة ضمن المواصفات، واحالة كل من يشتبه بتورطه في القضية، وجعل المحاكمة علنية وفتحها أمام الاعلام والجمهور، وعدم اللجوء الى حظر النشر، حتى يستطيع الاعلام ان يساهم في الكشف عن تفاصيل أخرى.
الحقيقة أن بيان الحكومة عن القضية تضمن معلومات جيدة، لكنه أيضا فتح الباب أمام أسئلة كثيرة يحتاج الجمهور الى الإجابة عليها، وعدم الإجابة على أي تساؤل منها، يعني أن هذه القضية ستمر كما غيرها «شبهات فساد دون أشخاص يشتبه بفسادهم».
كما ان على الحكومة السعي الحثيث لتجميد جميع موجودات وأرصدة كل من يشتبه بتورطه في القضية، لاسترجاع أموال الشعب الذي دفع هو وليس غيره ثمن ذلك من خبز أولاده، ورغم قناعتي بإيجابية ونوايا الرزاز في التعامل مع أي شبهة فساد، لكنه يدرك أيضا بأن النوايا الطيبة لا تطعم الشعوب خبزا.
نحتاج الى جرأة وحزم وقرارات سريعة.

 
شريط الأخبار الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف أكبر مركز بيانات لشركة أمازون الأمريكية في دولة خليجية إيران تطلق صاروخ أرض جو على طائرة حربية إسرائيلية والطيار ينجو بأعجوبة ترمب: كل من يرغب في أن يصبح قائدا في إيران ينتهي به المطاف ميتا الأمن يلقي القبض على شخص بسبب منشور أثار الهلع في قضاء الأزرق إيران: إن اتجهت أمريكا والاحتلال لقلب النظام بالفوضى المسلحة سنضرب مفاعل ديمونا القتال يحتدم بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.. والأخير: اخطأنا التقدير بشأن حزب الله الجيش ينفي تعرض موقعه الإلكتروني لهجوم سيبراني اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية أولوية قصوى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة العراق: انقطاع كامل للتيار الكهربائي في جميع المحافظات حوافز وخصومات مستمرَّة للسائقين في هذه الحالات الحكومة تسدد متأخرات مستحقة لصالح مستودعات شركات الأدوية على وزارة الصحة بقيمة 70 مليون دينار وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار