اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عقد اجتماعي جديد أم حوكمة رشيدة؟

عقد اجتماعي جديد أم حوكمة رشيدة؟
أخبار البلد -  



الإشارة الى " عقد اجتماعي جديد" في خطاب رئيس الوزراء أمام مجلس النواب دون توضيح المقصود بهذا المصطلح، أثار، وما يزال، جدلاً واسعاً بين النخب السياسية والإعلامية، ويعكس مدى التباين والانقسام السياسي بين هذه النخب. ما يجعل المفهوم أكثر جدلية هو ربطه بمفهوم الدولة الريعية.

للمساهمة في تأطير النقاش، لا بد من العودة الى الجذور والسياقات لكلا المفهومين، ومدى انسجامهما مع الواقع الأردني ، ثم تشخيص الأزمة التي تمر بالبلاد.

بدايةً ، أول من صاغ مفهوم الدولة الريعية هو المفكر الإيراني حسين مهداوي (Mahdavi) العام 1970 في بحث له حول التنمية الاقتصادية في ظل الدولة الريعية : حالة إيران . ومنذ ذلك الحين أصبح مفهوم الدولة الريعية يشير لاقتصاديات الدول الخليجية التي تعتمد على العائد من إنتاج النفط.

أما مصطلح العقد الاجتماعي، فقد ظهر بدايةً بالقرن السابع عشر في أوروبا في ظل الحروب الأهلية التي شهدتها أوروبا ، وفي سياقات بناء الدولة - الأمة على خلفية انهيار النظم الإقطاعية. وبالرغم من الاختلافات بمعنى هذا المفهوم بين المفكرين على الصعيدين السياسي والفكري ومن سياق لآخر، إلا أن النقاشات كانت تدور حول كيفية تنظيم العلاقة بين المجتمع والدولة، والفرد والدولة من حيث توزيع القوة والحقوق والواجبات.

وعليه، فإنه لا توجد علاقة بين مفهوم العقد الاجتماعي بالمفهوم السياسي والفكري والتاريخي والدولة الريعية إلا في سياق الدول النفطية التي ليس لديها دساتير حديثة تنظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وهذا حتماً لا ينطبق على الأردن.

أما بالنسبة للأردن ، فمن الصعب اعتبار الأردن دولة "ريعية" من الناحية الاقتصادية ، إذ إن البعد الريعي في الاقتصاد الأردني كان أقوى في فترة السبعينيات والثمانينيات بسبب الاعتماد على المساعدات الخارجية ،الذي انتهى مع نهاية عقد الثمانينيات بسبب الأزمة التي مرت بها الدول النفطية. وعليه ، يمكن اعتبار الأردن دولة "شبه ريعية" في أحسن الأحوال.

في ما يتعلق بالشق السياسي ، فالدولة الأردنية منذ نشأتها كانت تعاقدية، وشأنها شأن غيرها من الدول النامية التي مرت بمراحل وتحولات في هذا المجال ، كان أبرزها في تطور العقد الاجتماعي دستور العام 1952، الذي نظراً للظروف الإقليمية والوطنية، تم إجراء تعديلات عليه ، وثم فرض الأحكام العرفية في عقدي السبعينيات والثمانينيات ، ولكن تم استئناف العمل بالدستور بعد الانتخابات البرلمانية العام 1989. بعد ذلك، جاء الميثاق الوطني العام 1992 ليشكل علامة فارقة في تطوير العقد الاجتماعي في الأردن ، الذي أفسح المجال لعودة الحياة السياسية والحزبية والانتخابية. والتطوير الأحدث على الدستور الأردني كان العام 2011 ، إذ تم تعديل 43 مادة في الدستور الأردني كان بها إضافة نوعية في بعض المجالات.

إذاً، الحديث عن عقد اجتماعي لا ينطبق على الحالة الأردنية، لأن عقدا اجتماعيا جديدا يعني تغيير قواعد اللعبة ، وهذا بالتأكيد لم يكن بوارد رئيس الحكومة عندما استخدم المصطلح.

هذا الحديث لا يعني أننا لا نمر بأزمة ذات أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية متراكمة، وقد تكون مستفحلة، وكان سقوط الحكومة السابقة أبرز نتائجها.

وفي مناسبة الحديث عن سقوط حكومة الملقي ، فبالتأكيد إن تظاهرات واحتجاجات الدوار الرابع كانت السبب المباشر لسقوط الحكومة ، ولكن الذي لا يتم الحديث عنه هو المقدمات التي جعلت تظاهرات الرابع ممكنة، وأهمها التظاهرات والاعتصامات التي حصلت في المحافظات ، وبخاصة في الكرك وذيبان والسلط ، الذي دام اعتصامها لأكثر من ثلاثة أشهر ، وتفاعلت معها غالبية الأردنيين، و لا سيما على الفضاء الاجتماعي ، التي تكللت باعتصام النقابات الذي تم التجاوب معه في المدن الأردنية كافة ، وهذا يعني أن الحكومة كانت ساقطة شعبياً ، واحتجاجات الدوار الرابع كانت تتويجاً لهذه المسيرة الطويلة التي طالبت بإسقاط الحكومة.

جوهر الأزمة الحالية يتمثل بالفشل الذريع للسياسات الاقتصادية للأعوام السابقة ، التي أدت الى تآكل دخول الأردنيين وزيادة الفقر والبطالة.

على الصعيد السياسي، تراجعت الثقة بالمؤسسات السياسية لدرجات خطرة ، وضعفت المشاركة السياسية في ظل غياب واسع للأحزاب السياسية وتنامي الفساد بأشكاله كافة.

اضافةً الى ذلك، هناك الترهل الإداري وتراجع القدرة الحكومية على الاستجابة لحاجات الناس ، وتراجع الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها من الخدمات.

المشكلة، إذاً، لا تكمن في العقد الاجتماعي (الدستور)، وإنما في الفشل بالالتزام بمبادئ الحوكمة الرشيدة الموجودة بالدستور. وأرى أن المطلوب بالمرحلة المقبلة، هي العودة لمبادئ الحوكمة الرشيدة، التي يمكن تلخيصها في تحقيق المشاركة السياسية الحزبية، والمساءلة وفاعلية الحكومة،وحكم القانون، وضبط الفساد ومحاربته، والعدالة في تقديم الخدمات، والاحتكام للدستور، والتخلص من كل الممارسات الخارجة عن إطار الدستور التي تمارسها الحكومات.

 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات