السلبطة والبلطجة

السلبطة والبلطجة
أخبار البلد -   السلبطة والبلطجة لكلٍّ من كلمتَيْ السلبطة والبلطجة دلالات سلبية تفهم من بناء الكلمتين وصورتهما وحتّى طريقة نطقهما، فالكلمتان يعتمد بناؤهما على السلبطة بمعنى الاستلاب والتعسّف في التركيب والنحت والاشتقاق، وهو بناء ينسجم مع دلالة الكلمتين، وكلمة سلبطة يمكن تفكيكها إلى عدة كلمات جميعها ذات دلالات سلبية، فمنها (السلب) و منها (السلطة والتسلط) ومنها (اللبط) بمعنى الضرب ومنها (البلطجة)، واجتماع هذه الدلالات السلبية يشكّل مزيجاً من المعاني السلبيّة في كلمة واحدة، فالسلبطة تعني في هذه الحال القيام بالسلب والتسلط والبلطجة، أو استخدام السلطة والنفوذ لسلب حقوق الآخرين وانتزاعها دون أيّ وجه حقّ. ويحدث هذا الأمر عادة على مستويات عدّة، منها أن يحصل شخصٌ على وظيفة وهو غير مؤهل لها أو لا تنطبق شروطها عليه مستغلاً نفوذه أو سلطته أو علاقته مع أصحاب النفوذ والقرار أو استخدام التهديد والوعيد والابتزاز. ومنها أن ينجو سارقٌ أو محتالٌ أو مجرم من العقاب مستغلاً مكانته المالية أو الاجتماعية أو السياسية وعلاقته بمن يملكون قرار غضّ الطرف عنه متجاوزين القوانين والأحكام والتشريعات دون أيّ مبالاة، وغالباً ما يكون هؤلاء المتسلبطون ممّن يتباهون ويتفاخرون بتسلّطهم على الناس وانتزاعهم ما ليس من حقوقهم واستهتارهم بالقوانين السارية وعدم اعترافهم بأي حقّ لغيرهم. والبلطجة مكوّن من مكوّنات السلبطة، وفيها سلبٌ لحقوق الآخرين ظلماً وعدواناً ولكن باستخدام التهديد والإرهاب والإيذاء البدني كما هو في حال السلبطة وكلمة البلطجة مشتقة من كلمة (بلطجي) وهي كلمة تركية مؤلّفة من كلمتين هما: بلطة، وهي الأداة المعروفة، والمقطع (جي) الذي يستخدم في التركيّة للنسبة إلى المهنة خاصّة، وتطلق كلمة (بلطجي) في التركيّة على الجندي الذي يسبق الجيش ويمهّد الطريق له بقطع الأشجار التي تعترض طريقه. وأرى أن العلاقة بين معناها في التركية ومعناها الشائع في البلدان العربيّة حالياً هي استخدام العنف والإيذاء وإلحاق الضرر بالآخرين من أجل تحقيق الأهداف، فالبلطجي في الجيش يستخدم البلطة لقطع الأشجار بينما البلطجي في دلالاته السلبية ربما يستخدم البلطة لتهديد الناس وإيذائهم وانتزاع حقوقهم. وبينما يعتقد كثير من الناس أن كلاً من السلبطة والبلطجة هي صفات للأفراد فقط، فإننا أصبحنا نرى دولاً تمارس هذين الفعلين الشنيعين، والأدهى من ذلك كلّه أن الدول التي تمارسهما هي الدول العظمى مثل الولايات المتحدة الأميركية التي لا يتردّد رئيسها في ابتزاز كثير من الدول عن طريق التهديد والوعيد والإملاءات والإكراه وأحياناً عن طريق الحصار والقتل والقصف والتدمير. إنّ المجتمع الذي تنتشر فيه حالات السلبطة والبلطجة هو مجتمع فاسدٌ ومهدّدٌ بالانهيار، كما أنّ العالم الذي توجد فيه دولٌ عظمى تمارس السلبطة والبلطجة على ألسنة رؤسائها هو عالمٌ فاسدٌ وساقطٌ ومهدّد بالفوضى والخراب
 
شريط الأخبار 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران إحباط محاولة لتهريب 3 آلاف عنكبوت داخل جوارب