تفاؤل مقلق!

تفاؤل مقلق!
أخبار البلد -  



لو كنتُ مكان رئيس الوزراء، د. عمر الرزاز، لأصابني شعور مزدوج تجاه استطلاع الرأي العام، الذي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية!

الشعور الأول بالارتياح بالطبع بأنّ الرئيس يمتلك قدراً كبيراً من الاحترام والثقة والشعبية لدى الرأي العام وقادته، إذ حصل على 69 % لدى الطرفين، وهي علامة (أرجو ألا يقارن ذلك بمعدلات الثانوية العامة!) مرتفعة مقارنةً بما آلت إليه الأمور مع الحكومات الأخيرة، بخاصة حكومة د. هاني الملقي، التي حطّمت كل الأرقام القياسية في انهيار الثقة والشعبية.

أمّا الشعور الآخر فهو – على النقيض من ذلك- مقلق، لأنّ هذا التحسّن في موقف الناس من الحكومة والتفاؤل الكبير بالرئيس الجديد، الذي وصل إلى 81 %، يعني "سقف توقعات" مرتفعا، ما يضاعف حجم المسؤولية ومستوى المهمة، ويجعل من التقصير مضاعفاً ومن الأخطاء خطايا، وستكون النتائج العكسية قاسية جداً.

يمكن بسهولة ملاحظة تحسّن المزاج الاجتماعي العام بمقارنة من يعتقدون أنّ الأمور تسير بالاتجاه الصحيح مع الحكومة الجديدة بالاستطلاع الأخير لحكومة د. الملقي، أي قبل قرابة شهرين. فخلال هذه المدة القصيرة جداً ارتفعت النسبة – من يرون الأمور بالاتجاه الصحيح- قرابة 26 % لدى كل من قادة الرأي والرأي العام، وهو ارتفاع مذهل وكبير مقارنةً بما وصلت اليه الأمور في الفترة الأخيرة من الإحباط واليأس لدى شريحة واسعة وعريضة، ما أدّى إلى إضراب 30 آيار والاحتجاجات التي دفعت بالحكومة السابقة إلى خارج جدران "الدوار الرابع".

معضلة حكومة الرزاز التي انكشفت سريعاً منذ الأيام الأولى، وأكّدها استطلاع الرأي بوضوح شديد وفجّ هي في اختيار الفريق الوزاري، الذي حصل على علامة متدنيّة مقارنةً بعلامة الرئيس وحتى الحكومة ككل! إذ لم يبلغ (الفريق الوزاري) حافّة النجاح (50 %)، والسبب وفقا لرأي الأكثرية في الاستطلاع يعود إلى الإبقاء على أغلبية وزراء الحكومة السابقة!

هكذا، إذاً، رسم الرأي العام الأردني خطوطاً واضحة لمعالم القوة والضعف لدى حكومة الرزاز، وأعطى الرئيس دفعة جديدة قوية للأمام، ليبدأ مهمته الشاقّة والصعبة للحفاظ على ثقة الشارع وتحقيق ما وعد به من إنجازات وإصلاحات، وهي أدوار يدرك تماماً المواطنون أنّها تتطلب وقتاً وجهداً وعملاً مستمراً، لأنّ حجم التراكمات السلبية كبير، لكن الناس تلتقط المؤشرات والإشارات بذكاء شديد فيما إذا كان الرئيس سيسير على الطريق الصحيحة أم أنّه سيبطىء أو سيأخذ مساراً خاطئاً أو أنّه سيتوقف!

إلى الآن يقوم الرئيس بخطوات ذكية جيّدة، لتجاوز أزمة التشكيل (التي أضرت بصورته بدرجة ما في الشارع)، فيصلح هنا شيئاً وهناك أشياء، ويزرع مفاهيم لدى الوزراء حول مفهوم المسؤولية العامة والعمل الميداني والتواصل مع المواطنين، كل ذلك جيّد، لكن المطلوب نظرية إصلاحية واضحة، والأهم أن يكون هنالك ربط ما بين السياسي والاقتصادي والإداري وأن ننتهي من مفهوم "الحكومة التكنوقراطية"، فرئيس الوزراء شخصية سياسية بدرجة أولى وبامتياز وهو مسؤول أمام الملك ومجلس النواب والشعب، وليس موظفّاً محدود الصلاحيات ومنزوع الدسم السياسي، هذا المفهوم بحدّ ذاته اختبار مهم وكبير لنجاح أو فشل الرئيس.

 
شريط الأخبار وفاة و5 إصابات في حادث تصادم بين مركبتين على طريق الشوبك الحرس الثوري : إذا كان ترمب صادقا بتدمير قواتنا البحرية لماذا لا يرسل سفنه لفتح مضيق هرم قائمة بمواقع رادارات ضبط المخالفات المرورية لغز تصفية 10 علماء في أمريكا يثير الشكوك السقا: تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة الأردن ودول عربية وإسلامية تدين إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى أرض الصومال "أسطول البعوض".. سلاح إيران الخفي في معركة السيطرة على مضيق هرمز هيئة العمليات البحرية البريطانية: تضرر سفينة حاويات بمقذوف مجهول قرب سواحل عمان عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 طبول الحرب تقرع في "هرمز": حصار أمريكي، هجمات غامضة، وتركيا تحذر من "مفاوضات شاقة عالم أردني يفوز بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي وزارة التنمية الاجتماعية: ضبط 982 متسولا خلال آذار خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف 4 عمليات تجميل تحوّل مجرماً لشخص آخر.. والشرطة تكشفه (فيديو) 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت رويترز: سفينتان تجاريتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز "النقل المنتظم في الكرك" يبدأ بتشغيل مسار 'مثلث القصر – مجمع الجنوب' الأحد قلب حيدر محمود متعب في حب الأردن.. ادعوا له بالشفاء