أزمات البلد بين حكومتين

أزمات البلد بين حكومتين
أخبار البلد -  

 

 


عاشت البلد ازمات كثيرة،خلال العامين الفائتين،وكل ازمة تلد ازمة اخرى،حتى تعددت العناوين،من ملف المعلمين،الى ملف عمال المياومة،مروراً بملف الاعلام،واذ تقرأ كيفية معالجة الازمات،تصاب بحيرة شديدة.

في حكومة سمير الرفاعي،تم اتخاذ موقف متشدد ازاء السماح بنقابة المعلمين،وعدم اعادة عمال المياومة،وعدم التراجع عن مدونة الاعلام،بالاضافة الى مواضيع اخرى جعلت الحكومة تظهر بموقف المتشدد من كل هذه العناوين،وتسبب التشدد لاحقاً باشعال الشارع واثارة ردود فعل واسعة.

جاءت حكومة البخيت،وتمت الموافقة على نقابة المعلمين،والفتوى الدستورية التي كانت تمنع ولادة النقابة ،خرجت بعدها فتوى اخرى تسمح بولادة النقابة ،واعيد عمال المياومة الى اعمالهم،وتم التراجع عن مدونة السلوك الاعلامي،وحظيت الحكومة برضى الى حد ما على تجاوباتها مع هذه القضايا،خصوصاً،من جانب المستفيدين من التراجعات.

نذهب الى قياس اخر،وفي عهد حكومة سمير الرفاعي تم رفض فكرة انتاج قانون انتخابات جديد،او قانون اجتماعات عامة جديد،او اجراء اي تعديلات دستورية على الدستور الاردني،بناء على اجماع في الدولة،واشعلت هذه العناوين ردود فعل غاضبة عامة،تم تسييلها حزبيا ونخبويا وشعبيا.

جاءت حكومة البخيت،وتم انتاج خطوط عامة لقانون انتخابي جديد،وتم اصدار قانون اجتماعات عامة جديد،وتم اجراء تعديلات على الدستور،لم تتبلور بعد بشكلها النهائي عبر مجلس النواب،وستمر خلال الشهرين المقبلين في دورة استثنائية خاصة.

التفسير السطحي لهذا المشهد يقول ان الظروف في البلد باتت اصعب في عهد حكومة البخيت ولذلك كان من الطبيعي ان يتم التراجع عن كثير من الممنوعات،وهذا تفسير سطحي للغاية،لان الظروف متشابهة في عهد الحكومتين،ولان الشارع كان يوصل ذات الرسائل.

اين تكمن المفارقة؟تكمن في كون تشدد الحكومة السابقة ادى الى نتائج سلبية،تواجه حكومة البخيت اليوم ماهو اصعب منها،اذ ان كل التنازلات الايجابية التي حدثت هذه الايام،لم تؤد الى تسكين الداخل الاردني،فما زالت المسيرات السياسية والشعبية،مع رفض عدمي لكل شيء،من قانون الانتخاب وصولا الى التعديلات الدستورية،مروراً بتنمر قطاعات اخرى،بعد رؤيتها لانجازات حققتها قطاعات اخرى.

بهذا المعنى تتساوى الحالتان،الذي تشدد والذي تصرف بلين،لان قراءة النتائج،اهم بكثير من قراءة المدخلات،وكأننا وقعنا في سوء التخطيط،وهانحن نرى عمان والمحافظات تزداد مطالبها،ولاتجد الحكومة الحالية نفسها الا في وضع المضطر للاستجابة،لكل طلب،حتى لو عاكس كل الخطوط،لان التراجعات عن تشدد الحكومة السابقة،اوصلت رسالة بأن تحقيق المزيد ممكن وسهل،وانقلب الامر ،الى فاتورة مكلفة جداً على الحكومة الحالية.

ماثبت هلاله هو ان فاتورة التشدد اقل بكثير من فاتورة التجاوبات.

mtair@addustour.com.jo

شريط الأخبار البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!! بمشاركة (22) متدربا الاتحاد الاردني لشركات التأمين يختتم برنامــــــــجه التدريبـــي الأول شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار تُعلن إنهاء عمل محاسب وتدعو لعدم التعامل معه السيارات الكهربائية تقترب من المستحيل.. بطارية تدوم 1.8 مليون كيلومتر وتشحن في 12 دقيقة مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3% 5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن ترامب يفتح ملف إبستين ويكشف الكواليس مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية - أسماء وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن