اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأردن ودرعا.. سطور محذوفة

الأردن ودرعا.. سطور محذوفة
أخبار البلد -  



ما يحدث في درعا يرتطم بقوة شديدة بالأمن الوطني الأردني وبسيناريو مرعب ينتهي إلى عملية إزاحة سكانية كبيرة، وتغيير ديموغرافي كامل في جنوب سورية في حال بالفعل وصل عدد اللاجئين السوريين، كما تتوقع الأمم المتحدة، إلى 150 ألفا خلال أيام، وهنالك قراءة بأنّ العدد قد يصل إلى 400 ألف في حال استمرت الكارثة أكثر؛ أي أنّنا أمام ما يشبه عملية إحلال وإبدال في الجنوب السوري، وتغيير ديموغرافي!
ذلك كلّه لا يعفي الأردن من الدور الإنساني، الذي تحمّله وحمله منذ بداية الثورة السورية، كما تذكرون، وكان الأردن ملجأ للقادمين من هناك. وهذا الدور -أي الإنساني- هو "العلامة المسجّلة" للسياسة الأردنية في منطقة تعجّ بالكوارث والدموية واستنزاف إنسانية البشر وكرامتهم.
لكن -في المقابل- الأردن يحاول ديبلوماسياً اليوم أن يجنّب سكّان درعا وأهلها "السيناريو الكارثي"؛ أولاً على صعيد هدم البيوت والأحياء فوق رؤوس المواطنين، وثانياً على صعيد تهجيرهم (بصورة قسرية ضمنياً) من بلادهم، وثالثاً تحوّلهم لأكوام لاجئين ينتظرون المعونات الإنسانية الدولية خارج وطنهم، ورابعاً تحميل النظام السوري والروس والإيرانيين نتائج أفعالهم الكارثية، لا أن يلقوا بالسكّان إلى خارج الحدود، وبذلك يكونون قد تخلّصوا من المشكلة السكّانية والسياسية، ووصلوا إلى "سورية المفيدة" بصيغة أخرى، عبر "التهجير القسري"!
السطر الأكثر أهمية المحذوف في قصة درعا هو أنّ سكّان درعا تعرّضوا لطعنة في الظهر من الإدارة الأميركية والداعمين الإقليميين الذين تخلوا جميعاً عنهم، وحدثت "صفقة" أميركية-روسية فاجأت الأردن وسكان درعا، وكانت بمثابة الضوء الأخضر لروسيا والنظام السوري للقيام بحرب مفتوحة بلا أي رقيب أو رادع!
السطر المحذوف الثاني، أنّ الصفقة الأميركية الروسية كان فيها طرف ثالث، وهو إسرائيل، التي عملت على عزل المعادلة الأمنية لها عن معادلة درعا والحدود الأردنية، وتوصلت إلى اتفاق حول التواجد الإيراني على حدودها، ثم بدأت تخطط حالياً لليوم التالي لسقوط المعارضة في درعا!
الأردن أدرك حجم التحول في الموقف الأميركي والتغيرات الخطيرة التي تحدث، وعمل على محاولة تجنب هذه الكارثة التي لا أفق لها عبر سيناريو المصالحات، أو ما أطلق عليه تقرير "الأزمات الدولية" مفهوم "العودة الرقيقة".
ما يسعى إليه الأردن اليوم هو العودة إلى وقف إطلاق النار وتجنيب سكان درعا كارثة إنسانية كبيرة جداً، وهو لذلك يضغط بالفعل على المعارضة المسلحة ويفاوض الروس للوصول إلى تفاهمات لإيقاف عرض الفيلم البشع، الذي نعرف جميعاً نهايته، كي لا نكرر سيناريوهات الغوطة الشرقية وداريا، وفي أحسن الأحوال حلب، عندما تخلى الأتراك عنها، فانتهت بعد شهور إلى خراب كامل!
لا يملك الأردن الدخول في مواجهة عسكرية مع الآلة الروسية. ومنذ البداية تجنب التورط عسكرياً في الشأن السوري، وعمل على وضع درعا في مأمن مما حدث في مناطق أخرى. لكن موازين القوى تغيرت، والقوى الدولية والإقليمية سلّمت درعا -بل سورية- عملياً للروس، والمعادلات التي حملت الجهود الأردنية سابقاً انهارت، لم يبق إلاّ التفكير في خيارات عقلانية واقعية لحماية المدنيين وحماية حقهم في البقاء في سورية ومنع تهجيرهم وطردهم من بلادهم، وهي مسؤولية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ومعهم الروس، ذلك هو "مفتاح" الموقف الأردني.

 
شريط الأخبار المدرجات والساحات في محافظات المملكة تمتلئ بالجماهير لمساندة النشامى امام الجزائر منتخب النشامى ينهي الشوط الأول متقدماً على الجزائر بهدف وحيد الملك وولي العهد بين الجمهور لمؤازرة النشامى وفيات الثلاثاء 23-6-2026 الرشدان يحرز الهدف الأول للنشامى في مرمى الجزائر أجواء صيفية معتدلة نهارا ولطيفة ليلا في معظم المناطق الملك وولي العهد في ملعب مباراة الأردن والجزائر لمؤازرة النشامى انطلاق مباراة الأردن والجزائر وسط حضور جماهيري كبير أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا المنتخبات المتأهلة رسمياً إلى دور الـ 32 ببطولة كأس العالم 2026 ترامب: أعمل على حل المشاكل بما فيها نتنياهو إيران: توقيع اتفاق للإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول المجمدة وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر إسرائيل عن اتفاق وقف النار مع لبنان: أيدينا مكبلة.. الجنود بط في حقل رماية رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح مباني كتيبة الحرس الملكي الآلية/ 6 في موقعها الجديد انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة 3.3 مليار دينار الإيرادات المحلية في الثلث الأول من 2026 هام من الأمن العام بشأن مباريات النشامى وزارة الطاقة: العدادات الذكية تمهّد لتطبيق التعرفة الزمنية الفيصلي يعين الشوبكي مديرا للنادي