اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العشاء الأخير

العشاء الأخير
أخبار البلد -   اخبار البلد 
 

يبدو العالَم كما لو أنَّه "انجنّ"، وراح يأكل نَفسَه!
لا أجد وصفاً أدقّ؛ لما يحدث الآن بين المدن والقبائل والعصابات والميليشيات والدول، كأن عشاء دموياً، هو العشاء الأخير، يتناحر فيه الجميع على الجميع!
ويذكّرني ذلك بالفأر الذي يأكل ذيله حين يجوع، أو بصرصار الليل الذي يلتهم أجنحته.
لم يعد للعالَم من يردعه؛ كل منظومات القيم سقطت، وحتى العلاقات الإنسانية البسيطة والفطرية بين الناس اندحرت واكتسحتها الحرب، الحرب ليس بمعناها العسكري التقليدي؛ بل حرب الناس على أنفسهم، وتجفيف كل مساحة خضراء تصلح لأن ينبت فيها الحب!
العالَم الآن بلا قلب، والأم تأكل أولادها حقيقةً لا مجازاً، والقرى تجتاح القرى، والطريف المفجع في آن واحد أن لا رسالة لهذه الحروب ولا هي نشبت كي تعلي من شأن قيمة ما؛ فالجميع يخطط فقط للسلطة، ولذبح الآخر، ولا أحد يبعث رسالة طمأنينة أو سلام. بل الكل يبعث للكل رسالة "إن ظفرت بك فليس لك مني غير الذبح"!
هل العالَم يأكل نفسَه أم أن العالَم ينتحر؟
في أول التسعينيات في إحدى الدول، أجبرت الحرب الأهلية والعرقية بعض الشباب أن يأكلوا أعضاءهم؛ حيث روى الناجون من التطاحن العرقي في ذلك الجنوب الذي صار لاحقاً دولة مستقلة، أن بعض الميليشيات كانت توقف الشبّان والأطفال وتقطع آذانهم وتجبرهم على مضغها وابتلاعها، مشفوعة بحكمة عظيمة خلف ذلك هي أنّهم "لم يصغوا لكلام الحقّ"، الذي هو أوامر "الميليشيات" بالطبع!
وليس بعيداً عن ذلك ما فعله بعض المهاجرين الأوروبيين إلى أميركا في القرن السادس عشر حين اجتثوا الهنود الحمر من أرضهم التاريخية، ولم يدخروا وسيلة الا مارسوها في تعذيبهم، ومنها إجبار الأسرى على أكل أعضائهم!
هل يختلف الإنسان هنا عن "الحيوان"؟
أو يختلف عن أسماك القرش التي يحدث لها الشيء نفسه إن أصيبت وسفك منها الدم، فالقرش يصاب بالهستيريا إذا اشتمَّ رائحة الدم حتى أنَّه يحاول أن يأكل نفسه، جنباً إلى جنب مع إخوته وزملائه من القروش الذين سيهجمون عليه بدورهم لالتهامه!
هكذا يبدو المشهد العربي الآن؛ أسماك قرش تتصارع، وليس وارداً في بال الأسماك الصغيرة بالطبع أن تندفع للقتال! فالحرب هذه المرّة شرسة ولا مجال فيها للنجاة.
ولا أحد يفكّر مرَّتين حين يجوع أو ينزف، تماماً كتلك "الحرباء" التي رأيتُها بعيني على شاشة "ناشونال جيوغرافيك" حين قرص بطنها الجوع كيف التفتَتْ الى جانبها فوجدَت "ابنتها" ولم تتردَّد ثانية واحدة قبل أن تبتلعها!
أو أن ما يحدث لعالمنا العربي الآن يشبه ما يحدث لحيوان الأخطبوط حين يشعر بحكة شديدة في أذرعه فيأكلها ليتخلص من ألمها المزعج، مع فارق مهم جداً في حالة الأخطبوط، هو أنه ستنمو له أذرع أخرى بعد ذلك!


شريط الأخبار نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات ماجد غوشة : تحسن مؤشرات السوق العقاري لشهر تموز يؤكد قدرة القطاع على استعادة نشاطه الصبيحي يطالب بشمول حضانات المدارس ومراكز محو الأمية بمظلة الضمان ويصفهن بالمحرومات حزب الأمة الإسلامي الأردني ينهي إنتخابات مجلس الشورى والصقور في عدة مقاعد هل تُطيح إيران بترامب؟ شخصياتُ مركزيّةٌ بحركة (أمريكا أولاً) تنسحب وتؤسس لحزبٍ جديدٍ لخيانة الرئيس وتوريط بلاده بحروبٍ توسعيّةٍ إسرائيليّةٍ.. بانون: لا ثقة بالمخابرات الصهيونيّة اللجنة النقابية في البوتاس: نتطلع بالأمل لتشغيل أبناء الأغوار في مشروع التوسعة الجنوبية بما يحقق منفعة مستدامة للمنطقة وأبنائها. نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تُثمّن جهود وحدة مكافحة الاتجار بالبشر إعلان هام من إدارة الترخيص حول الفحص العملي للسواقين بمقدار 1.1 دينار .. ارتفاع الذهب عيار 21 الخميس ليسجل 86.9 دينارا ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية في الأردن إلى 26.6 مليار دولار لنهاية تموز نقابة مقاولي الإنشاءات السورية تشارك في منتدى الإنشاءات الرابع عشر بالأردن وتؤكد عمق التعاون بين النقابتين الزاكي مدرب النشامى وقبله عموتة.. ما قصة ظروف عائلية....؟ صراصير ونفايات ومرافق متهالكة.. فيديو يوثق واقع مستشفى الأمير حمزة يثير الغضب (فيديو) نقابة أطباء الأسنان تحذر وتكشف أرقام واحصائيات خطيرة ترامب: أفضل التوصل إلى اتفاق مع إيران بعد 38 يوما من اختفائه.. العثور على جثمان زوج وزيرة إيطالية 8 من أصل أغلى 10 مدن للعيش تقع في دولة واحدة القوات المسلحة تفتح باب التجنيد لحملة الحقوق - تفاصيل اليكم أسعار كتب المرحلة الثانوية للعام الدراسي 2026-2027