العشاء الأخير

العشاء الأخير
أخبار البلد -   اخبار البلد 
 

يبدو العالَم كما لو أنَّه "انجنّ"، وراح يأكل نَفسَه!
لا أجد وصفاً أدقّ؛ لما يحدث الآن بين المدن والقبائل والعصابات والميليشيات والدول، كأن عشاء دموياً، هو العشاء الأخير، يتناحر فيه الجميع على الجميع!
ويذكّرني ذلك بالفأر الذي يأكل ذيله حين يجوع، أو بصرصار الليل الذي يلتهم أجنحته.
لم يعد للعالَم من يردعه؛ كل منظومات القيم سقطت، وحتى العلاقات الإنسانية البسيطة والفطرية بين الناس اندحرت واكتسحتها الحرب، الحرب ليس بمعناها العسكري التقليدي؛ بل حرب الناس على أنفسهم، وتجفيف كل مساحة خضراء تصلح لأن ينبت فيها الحب!
العالَم الآن بلا قلب، والأم تأكل أولادها حقيقةً لا مجازاً، والقرى تجتاح القرى، والطريف المفجع في آن واحد أن لا رسالة لهذه الحروب ولا هي نشبت كي تعلي من شأن قيمة ما؛ فالجميع يخطط فقط للسلطة، ولذبح الآخر، ولا أحد يبعث رسالة طمأنينة أو سلام. بل الكل يبعث للكل رسالة "إن ظفرت بك فليس لك مني غير الذبح"!
هل العالَم يأكل نفسَه أم أن العالَم ينتحر؟
في أول التسعينيات في إحدى الدول، أجبرت الحرب الأهلية والعرقية بعض الشباب أن يأكلوا أعضاءهم؛ حيث روى الناجون من التطاحن العرقي في ذلك الجنوب الذي صار لاحقاً دولة مستقلة، أن بعض الميليشيات كانت توقف الشبّان والأطفال وتقطع آذانهم وتجبرهم على مضغها وابتلاعها، مشفوعة بحكمة عظيمة خلف ذلك هي أنّهم "لم يصغوا لكلام الحقّ"، الذي هو أوامر "الميليشيات" بالطبع!
وليس بعيداً عن ذلك ما فعله بعض المهاجرين الأوروبيين إلى أميركا في القرن السادس عشر حين اجتثوا الهنود الحمر من أرضهم التاريخية، ولم يدخروا وسيلة الا مارسوها في تعذيبهم، ومنها إجبار الأسرى على أكل أعضائهم!
هل يختلف الإنسان هنا عن "الحيوان"؟
أو يختلف عن أسماك القرش التي يحدث لها الشيء نفسه إن أصيبت وسفك منها الدم، فالقرش يصاب بالهستيريا إذا اشتمَّ رائحة الدم حتى أنَّه يحاول أن يأكل نفسه، جنباً إلى جنب مع إخوته وزملائه من القروش الذين سيهجمون عليه بدورهم لالتهامه!
هكذا يبدو المشهد العربي الآن؛ أسماك قرش تتصارع، وليس وارداً في بال الأسماك الصغيرة بالطبع أن تندفع للقتال! فالحرب هذه المرّة شرسة ولا مجال فيها للنجاة.
ولا أحد يفكّر مرَّتين حين يجوع أو ينزف، تماماً كتلك "الحرباء" التي رأيتُها بعيني على شاشة "ناشونال جيوغرافيك" حين قرص بطنها الجوع كيف التفتَتْ الى جانبها فوجدَت "ابنتها" ولم تتردَّد ثانية واحدة قبل أن تبتلعها!
أو أن ما يحدث لعالمنا العربي الآن يشبه ما يحدث لحيوان الأخطبوط حين يشعر بحكة شديدة في أذرعه فيأكلها ليتخلص من ألمها المزعج، مع فارق مهم جداً في حالة الأخطبوط، هو أنه ستنمو له أذرع أخرى بعد ذلك!


شريط الأخبار انتهاء فترة استبانة قياس آراء موظفي القطاع العام بشأن دوام الـ 4 أيام اليوم تقارير عن انفجار ناقلة نفط قبالة الكويت والسلطات تنفي وقوعه بسواحلها وفيات الخميس 5-2-2026 مجلس الشيوخ الأمريكي يُسقط قرارًا لتقييد الضربات ضد إيران دون موافقة الكونغرس واشنطن: 6500 أمريكي غادروا الشرق الأوسط والعدد مرشح للارتفاع حرب إيران تقفز بديزل أميركا فوق 4 دولارات للغالون الحرس الثوري: ضربنا وزارة الدفاع الصهيونية ومطار بن غوريون بصواريخ فرط صوتية أجواء باردة الخميس ومشمسة ولطيفة الجمعة الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف أكبر مركز بيانات لشركة أمازون الأمريكية في دولة خليجية إيران تطلق صاروخ أرض جو على طائرة حربية إسرائيلية والطيار ينجو بأعجوبة ترمب: كل من يرغب في أن يصبح قائدا في إيران ينتهي به المطاف ميتا الأمن يلقي القبض على شخص بسبب منشور أثار الهلع في قضاء الأزرق إيران: إن اتجهت أمريكا والاحتلال لقلب النظام بالفوضى المسلحة سنضرب مفاعل ديمونا القتال يحتدم بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.. والأخير: اخطأنا التقدير بشأن حزب الله الجيش ينفي تعرض موقعه الإلكتروني لهجوم سيبراني اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية أولوية قصوى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة العراق: انقطاع كامل للتيار الكهربائي في جميع المحافظات حوافز وخصومات مستمرَّة للسائقين في هذه الحالات الحكومة تسدد متأخرات مستحقة لصالح مستودعات شركات الأدوية على وزارة الصحة بقيمة 70 مليون دينار وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر