على شو معلولية؟!

على شو معلولية؟!
أخبار البلد -  



حين كنّا نعود من المشاجرات، كنا بكل سهولة نميز من قام بالبكوس والشلاليت الموكلة إليه بكل أمانة وإخلاص وممن أمضاها متخفيا خلف بكم أبو عناد.
من كان يعود فاقدا إحدى عينيه، أو يوجد في رأسه فشخة أوسع من حفرة الانهدام، أو من سيمضي بقية حياته يأكل بلع وعلى شرب الشوربات بعد أن أصبحت أسنانه من ذاكرة الوطن الجميل، هؤلاء كنا ندرك أنهم كانوا في الصفوف الأمامية وقاتلوا بما تملي عليهم ضمائرهم، بينما من عاد من المعركة ولم يفقد زر قميص لا نشك للحظة واحدة أنه خوّيفة، ومتخاذل، وجبان، ولم يخرج من خلف البكم.
من كان يخرج من العرس يتصبب عرقا مثل شلالات ماعين، ويعاني من التعب والإجهاد والتلبك المعوي بحيث لا يستطيع أن يقود السيارة، ومن ثم يغط في نوم عميق الى صباح اليوم التالي بعد أن يشرب إبريق شاي، هذا الشخص كنّا نثمن ونقدر مجهوداته العظيمة وأنه (راعي الهبرة) وتتولد لدينا قناعة أنه قطع في المنسف ومشى فيه أكثر مما قطع الرحالة ومشوا في ربوع الأردن، بينما من كان يخرج من العرس ولم يوسّع حتى حزام البنطال كنا نلومه أشد اللوم بعدم احترامه للمنسف، ونسأل برسم القلق والخوف لماذا ضيع الفرصة التاريخية بأن يغوص في عالم اللبن واللحم!
حين تخرج الزوجة من المطبخ قبل دقائق من موعد الإفطار كما يخرج الناجون من الزلازل، تدرك أن الفطور اليوم مدسم ومدهن، بينما حين تخرج من المطبخ كما تخرج العروس من الصالون، فإن الشك يتسلل لقلبك بأن فطور اليوم مقلى بيض!
أي حكومة حين تخرج من الرابع يكون من الواضح لو أنها اشتبكت مع الفاسدين ولعنت سلسفيلهم لوجدت الفاسدين أقاموا الليالي الملاح وذبحوا الخرفان فرحا برحيلها، بينما حين تخرج الحكومة من الرابع وقد أوقفت علاج مرضى السرطان في مركز الحسين بينما لم توقف فاسدا واحدا حتى على ذمة التحقيق في الجويدة، تدرك أنها خاسرة في معركة الوطن، وأنها كانت خلف البكم!
حين تخرج الحكومة من الرابع تتصبب عرقا من زيادة العجز، وتعاني من التعب والإجهاد بسبب عدم قدرتها على وقف زيادة المديونية، ومن ثم كانت تغط في نوم عميق بالنسبة لمعالجة ظواهر البطالة والفقر والترهل، هذه الحكومة تتولد لدينا قناعة تامة بأنها كانت تمشي في جاهة عروس وليس في مسيرة إصلاح بلد.
حين تغادر حكومة الرابع وتكون آخر تباشيرها أننا قد نعجز عن دفع الرواتب آخر الشهر، تدرك أنها لم تكن تفكر بالاستثمار ولا بتنويع مصادر الدخل ولا خفض النفقات بل كانت لا تعرف سوى أسهل طبخة وهي البلابيف!
الحكومة مع أنها خرجت من الرابع بدون أي إنجاز يذكر، إلا أنها طالبت بعرض أعضائها على اللجان الطبية للحصول على معلولية.
أعتقد أنها تستحق، فالاستثمار في عهدها كان مشلولا، وتعاني من النزيف المالي، وحساسية من الفساد، وتوسع في الإقراض، والتهابات في الشارع، وقصر نظر في التخطيط الضريبي، وتعيين لاإرادي للأقارب والمحاسيب، وضعف حاد في جس نبضات الشعب، وتصلّب في التسعيرة.
حكومة بهذه المواصفات، والأعراض، والإنجازات، إذا ما عرضت على لجان طبية، أعتقد أنها لن تنسب لها بالحصول على معلولية بل ستصدر لها فورا شهادة وفاة!

 
شريط الأخبار انتهاء فترة استبانة قياس آراء موظفي القطاع العام بشأن دوام الـ 4 أيام اليوم تقارير عن انفجار ناقلة نفط قبالة الكويت والسلطات تنفي وقوعه بسواحلها وفيات الخميس 5-2-2026 مجلس الشيوخ الأمريكي يُسقط قرارًا لتقييد الضربات ضد إيران دون موافقة الكونغرس واشنطن: 6500 أمريكي غادروا الشرق الأوسط والعدد مرشح للارتفاع حرب إيران تقفز بديزل أميركا فوق 4 دولارات للغالون الحرس الثوري: ضربنا وزارة الدفاع الصهيونية ومطار بن غوريون بصواريخ فرط صوتية أجواء باردة الخميس ومشمسة ولطيفة الجمعة الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف أكبر مركز بيانات لشركة أمازون الأمريكية في دولة خليجية إيران تطلق صاروخ أرض جو على طائرة حربية إسرائيلية والطيار ينجو بأعجوبة ترمب: كل من يرغب في أن يصبح قائدا في إيران ينتهي به المطاف ميتا الأمن يلقي القبض على شخص بسبب منشور أثار الهلع في قضاء الأزرق إيران: إن اتجهت أمريكا والاحتلال لقلب النظام بالفوضى المسلحة سنضرب مفاعل ديمونا القتال يحتدم بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.. والأخير: اخطأنا التقدير بشأن حزب الله الجيش ينفي تعرض موقعه الإلكتروني لهجوم سيبراني اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية أولوية قصوى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة العراق: انقطاع كامل للتيار الكهربائي في جميع المحافظات حوافز وخصومات مستمرَّة للسائقين في هذه الحالات الحكومة تسدد متأخرات مستحقة لصالح مستودعات شركات الأدوية على وزارة الصحة بقيمة 70 مليون دينار وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر