اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأوطان لا تدار بآلة حاسبة

الأوطان لا تدار بآلة حاسبة
أخبار البلد -  



بكل المقاييس؛ توقيت قرار رفع أسعار المحروقات يحمل قدرا كبيرا من السذاجة السياسية ويفتقد إلى استشعار معناه وانعكاسه السياسي والاجتماعي، وقد رأينا نتائجه مباشرة على مزاج الناس، ربما لنتعلم درسا أن الأوطان لا تدار بآلة حاسبة بل بقلوب وعقول ووجدان.
المهم، ونتيجة لهذا القرار السطحي الذي لا يدرك من اتخذه مخاطره، راح البلد لزاوية خطيرة ومقلقة، ولذلك تبدو العظة مهمة في هذه الفترة الحساسة.
النصيحة لكل مسؤول سواء كان محاسبا، ماليا، أو اقتصاديا، لا تديروا الوطن بآلة حاسبة فهي لا تحسب حجم وجع الناس وغضبهم، بل اجتهدوا وابحثوا عن حلول مفيدة تنفع البلد، وهذا مدعاة لخروج الحكومات من دائرة الكسل السياسي والاقتصادي.
العقلية التي تدار بها جميع الأمور لم تعد صالحة في ظل الحالة العامة المتوترة، فالموقف اليوم أخطر مما يظنون، ومن واجبهم أن يرتبوا البيت ويوحدوا الجبهة الداخلية لتجاوز هذه المحنة ولإقناع الناس بأن الجميع شركاء في كلف القرارات، وليس من المنطق أن يكون الحل دائما على حساب الناس وجيوبهم.
الخروج من الأزمة وطيها يحتاج إلى عقلية بأفق واسع وناضج لسحب فتيل التوتر، ولكي نعيد الأردنيين إلى بيوتهم أولا، ونمنحهم الأمل بالمستقبل ثانيا بعد تجاوز هذه الموجة العالية.
مفتاح الحل حتى هذه اللحظة يتمثل بسحب قانون الضريبة، والاستمرار بالحوار بين النقابات والنواب. لكن السؤال اليوم: هل نملك ترف الوقت إن طال أمد الحوار وبقي الناس متظاهرين محتجين على الحكومة؟!
الحكومة تتعامل بفوقية، تتصلب وتصر على عدم سحب القانون، وتتحجج بأن النتائج كارثية، وتخلي مسؤوليتها عن كل ما سيأتي، وفي الوقت ذاته تعدم الحلول الأخرى، وهذا بصراحة موقف خال من الوطنية والحرص على الأردن، وله أبعاده الشخصية أولا، وعدم القدرة على استنباط الحلول ثانيا، فالحجج التي تساق غير دقيقة، وإن توافرت النوايا الصادقة فكل شيء قابل للإنجاز والتحقيق.
ما يهم هو الأردن؛ أمنه واستقراره، فالحكومات ترحل وتأتي، والأهم هو تحصين البلد، ما يرتب أدوارا مفصلية على جميع الأطراف الفاعلة في المشهد.
على الحكومة أن تتوقف عن لعب دور المنظر المتعالي، وأن تكف عن المزاودة على الناس بحرصها على المصلحة العامة والتخويف من مخاطر تراجعها عن قراراتها السطحية غير المدروسة، وبدلا من ذلك البحث عن بدائل، والعمل على ضبط النفقات بمقدار الأموال التي تجنيها من القانون المشؤوم.
وعليها أن تقدم شرحا لصندوق النقد الدولي بذلك، وتتعهد بوضع قانون جديد للضريبة عقب إجراء حوار وطني حوله يقر في الدورة العادية للنواب في تشرين الأول (أكتوبر)، ويدخل حيز التنفيذ مطلع العام المقبل.
الطرف الثاني، صندوق النقد وبعثته التي كانت في الأردن وشهدت الحراك الشعبي ضد القانون، فهي تدرك جيدا أن الحكومة جادة في وضع قانون جديد، لكن التطورات الأخيرة وقسوتها قد تضطرها لغير ذلك، ما يحتم عليه أن يعطي هامشا للأردن ويفهم الحالة ومخاطرها بدلا من معاقبته، وأن يساعد المملكة في وضع أفكار أخرى لتحقيق المؤشرات المالية والنقدية. المعلومات تؤكد أن البعثة غادرت المملكة راضية عن أداء الحكومة، ويفترض أن تعلن ذلك في بيان صحفي قريبا.
الطرف الثالث هو المجتمع والمحتجون، وهم أيضا عليهم مسؤولية كبيرة، فحق التعبير مصان بالدستور، لكن الأوطان تصان بالقلوب والوجدان، لذا علينا جميعنا أن نتحلى بالصبر وطول البال وضبط النفس حتى تنجلي هذه الغمة ونتجاوزها تماما كما كان يحدث على الدوام.
دعونا نتفق على أن الحكومات ومجالس النواب ترحل ويأتي غيرها، لكن الثابت الوحيد هو الوطن، نختلف على كل شيء ونتفق على الأردن، وبعد ذلك وقبله من حقنا رفض سياسات الحكومة ونهجها والاحتجاج ضدها.
وأهم من ذلك كله أن يقتنع الجميع أن تغيير النهج بات ضرورة، وأن عقلية الإنكار والانفصال عن الواقع لم تعد تجدي، وأن الآلة الحاسبة لا تنفع لإدارة الأوطان.

 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات