اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"ما ضاقت بلادٌ بأهلها"

ما ضاقت بلادٌ بأهلها
أخبار البلد -  



الإضراب، أو الاعتصام، بدايةً، هو نوعٌ من الحرَد والاحتجاج، وهو سلوك الحليف الودود، وحيلته الوحيدة؛ على النقيض من "القطيعة" التي هي كسر عظم.. وسلوكٌ بين "خصمين".

وهنا يبدو الناس كما لو أنهم فقدوا الأمل بأي جهة تنوب عنهم لدى الحكومة، أو توصل رأيهم، أو على الأقل تحتجّ باسمهم.

وفي الوقت الذي تبدو الإضرابات في العالم مزعجةً للحكومات، تكون البرلمانات أكثر انزعاجاً، وهي أوَّل من يتحسَّس رأسه، حين تبدأ الإضرابات. لأنها تؤشِّر منذ البدء على أن الجهة الوسيطة والمنتخبة لتكون صلة الوصل بين الشعب والحكومة لم تقم بدورها كما يجب. الأمر الذي اقتضى من الناس أن يقوموا بإيصال رسائلهم وأصواتهم بطريقة أخرى، طريقة دفعهم إليها النواب المحترمون.

لا يخرج الناس الى الشارع، ولا يُضربون، ولا يَحتجّون، من باب الضجر وقتل الوقت أو التسلية، فلديهم من المشاغل والهموم ما يكفيهم ويملأ وقتهم. ولم يكونوا ليفعلوا ذلك، لو أنهم وجدوا من انتُخب ليقوم بهذا الدور، بل من يأخذ أيضاً راتباً ليقوم بهذا الدور، قد قام به.

القهر الذي يدفع الناس للإضراب هو قهر مزدوج، قهرٌ من الغلاء ورفع الأسعار والضرائب ومن فكرة الجباية بالمجمل، وقهرٌ آخر أكثر وجعاً هو من خذلان السادة النواب لمن انتخبوهم، وعدم قيامهم بالمسؤولية الرقابية على الحكومة، التي هي في صلب مهام أي مجلس نوّاب في العالم.

لكنَّ المؤسف، والطريف، المضحك والموجع، أن البرلمان لم ينتبه للشقّ الذي يخصُّه من هذه الحملات. ولم يفهم الرسالة التي كان نصفها الأهم موجَّهاً له هو، وهي أن المواطن وجد نفسه أخيراً أمام الحكومة وجهاً لوجه، من دون جهة تتحدث نيابة عنه أو تفاوض باسمه، بشكل جدّي، أو تحاول على الأقل نقل وجهة نظره، بل على النقيض من ذلك؛ وجد نواباً يطالبون بـ"تشليحه" لسداد ديون الحكومة!

ووجد نواباً غالباً ما يطالبون بـ"التضحية" به في كل واقعةٍ أو مناسبة، ولا يتطرقون أبداً لفكرة أن يقدموا شيئاً من جيوبهم المنتفخة بالامتيازات، أو أن "يضحوا" قليلاً مع هذا المواطن الذي حملهم على كتفيه المرهقتين الى "مجلس النواب"!

في المحصلة لم تعد مشكلة المواطن فقط هي في تغوّل الحكومات على دَخله البسيط، وتعوّدها أن تمدّ يدها إلى جيبه كلما احتاجت أو تعسّرت، بل في الطرف الثالث الذي لم نعد نعرفه مع مَن، ويمثِّلُ مَن عند مَن؟! بل ويحصلُ على فاتورة ضخمة من الرواتب والامتيازات تُشكِّل في النهاية جزءاً من هذه المديونية، وجزءاً من العبء الوطني الضخم، من دون أن يقوم بواجبه الرقابي، وتمثيله الشعبي، كما يجب أن تكون عليه الأمور.

هنا يجد المواطن نفسه مضطراً للبحث عن طرق أخرى لإيصال صوته المبحوح، ولأن العلاقة تاريخياً بين هذا المواطن ومؤسسات الدولة، تحكمها ثوابت كثيرة على رأسها أن الاختلاف دائماً لأجل الوطن لا عليه، وسلمية الاحتجاج من دون كسر عظم، ولأنه مواطن طيب يمكن إقناعه بسهولة لو وجد من يحترم عقله ويتحدث معه بالمنطق، فقد وجد أن ثقافة الاحتجاج هي أنسب الطرق لإيصال رسالته؛ رسالة الضيق من هذه الإجراءات.. ضيق ذات اليد، وليس الضيق بالوطن أو التخلّي عنه، ..وقديماً قال الشاعر "لعمرُكَ ما ضاقت بلادٌ بأهلها.. ولكنَّ أخلاق الرجالِ تضيقُ".

 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات