هل وصلت الرسائل؟!

هل وصلت الرسائل؟!
أخبار البلد -  



لم يشهد الأردنيون الذين عاشوا أمس لحظة "الإضراب" غير المسبوق، الذي دعت إليه النقابات المهنية، وشاركت فيه تجمعات عديدة متنوعة، يوماً بحياتهم مثل هذا اليوم، ولا نمطاً شبيهاً من المعارضة، حتى في ذروة الربيع العربي والحراك الشعبي الذي كان يجتاح المنطقة بأسرها!

مثل هذا الحدث التاريخي يحمل رسائل عديدة، تستبطن دلالات مهمة وعميقة، من المفترض ألا تقف لدى المسؤولين عند حدود الموقف من "مشروع ضريبة الدخل"، لأنّ الشعارات والدوافع والتداعيات تتجاوز ذلك إلى القول بأنّ مشروع القانون هو بمثابة "القشّة التي قصمت ظهر البعير".

الرسائل جميعاً تلتقي عند نقطة مهمة تتمثّل بأهمية الاعتراف بوجود "أزمة سياسية" أعمق من الأزمة المالية التي تسعى الحكومة لمواجهتها، أو الأزمة الاقتصادية التي تجتاح الطبقة العامة من المجتمع. لذلك من الضروري أن تكون "الحكومة" بـ"مقاس" الأزمة السياسية، على صعيد إدراك أبعادها ومضمونها أولاً، والقدرة على التعامل معها ثانياً.

لم يسبق أن خرج الأردنيون بهذه الصورة احتجاجاً على قانون اقتصادي، لكن من تحرّك اليوم وحرّك الشارع وأيقظه من نومه هم أبناء الطبقة الوسطى، بشرائحها المختلفة، بصورة مدنية حضارية تعكس ثقافة هذه الطبقة وقيمها.

الأهم في كل ما حدث أنّ هذه الطبقة كسرت الحواجز النفسية بينها وبين الاحتجاج السلمي الحضاري، وقلبت معادلة الشارع بسرعة قياسية، فأصبح متحرّكاً، فاعلاً وحيوياً، بعدما كان البعض من السياسيين المفذلكين يقول "ما هي نتيجة مشروع قانون الدخل؟! بعض الأشخاص يحتجون ويتظاهرون ثم يعودون إلى منازلهم"! فإذا بالنتيجة هي إضراب غير مسبوق؟! لماذا؟! لأنّ قرون الاستشعار السياسي معطّلة!

ما هو أهم من كل ذلك أنّ المشكلة لم تكن فقط في القانون كمحتوى Content، بل كعلمية Process منذ البداية حتى النهاية، بما يعكس فشلاً ذريعاً في الإدارة السياسية في العلاقة مع الشارع وتقديره، وهو ما ضاعف من حجم الغضب والاحتقان، بمعنى أنّ الماكينة السياسية كانت معطّلة تماماً، فالخطاب الاقتصادي للحكومة لم يُترجم سياسياً بصورة صحيحة، ولم تكن هنالك حوارات ونقاشات مع القوى والجهات المعنية، ولا الخبراء الوطنيين، ولا اشتباك صحيح مع الشارع!

لا أحد ينكر أنّ هنالك أزمة مالية خانقة، وأنّنا في مرحلة صعبة جداً، وأنّ هنالك ضرورات وموجبات لإصلاح قانون الدخل، وهنالك نقاط في القانون كانت مطلباً شعبياً وسياسياً لفترة طويلة مثل تجريم التهرب الضريبي وملاحقته، والعدالة الضريبية، لكن هنالك نقاطا ستضاعف أعباء الطبقة الوسطى التي ترزح تحت ضغوط شديدة، وهنالك شعور شعبي متداول بضرورة لجم الإنفاق الحكومي المتضخّم، وكأنّنا "دولة نفطية".

كيف يمكن إنقاذ الموقف؟! ما هي الاستراتيجية المطلوبة لقراءة الإضراب وردود الفعل الشعبية؟ ما هي الدروس والرسائل التي من المفترض ان نتعلّمها مما حدث، بعيداً عن العقلية التآمرية الاتهامية التي يتم تداولها في الأروقة الرسمية المغلقة؟

هذا هو ما يفترض أن تفكّر فيه الحكومة ومؤسسات الدولة جميعاً، والجواب بسيط جداً، وهو أن نقرّ بالأزمة السياسية وأن نزاوج بين الحل السياسي والمالي معاً، وأن يكون هنالك احترام وتقدير لمستوى الذكاء لدى الشارع الأردني، الذي يمتاز أصلاً بمستوى تعليم ووعي وثقافة عالٍ جداً.

مثلاً يمكن أن يقوم رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة بعقد لقاء مع النقباء وممثلين آخرين من المجتمع، ويعلنوا عن فتح باب الحوار بصورة واسعة حول بنود القانون، وتشكيل لجنة فنية تشمل خبرات محترمة للتشاور حول الموضوع وتعديل المشروع المقدّم ليكون مدعوماً بأكبر قدر من التوافق الوطني.

 
شريط الأخبار مدير جمعية البنوك الأردنية: تأجيل الأقساط أصبح من الماضي المناطق الحرة: ارتفاع متوقع بأسعار المركبات حتى 1400 دينار وزير الزراعة: وفرة مرتقبة للبندورة قريباً… والسعر المقبول لا يتجاوز ديناراً "حزب الله" يكشف تفاصيل كمينين محكمين أسفرا عن تدمير 10 دبابات ميركافا إسرائيلية تحذير من تساقط الثلوج وتماسكها على طريق رأس النقب ترامب: قادة إيران يتفاوضون مع الولايات المتحدة لكنهم ينكرون ذلك أمام شعبهم حزب الله: كمين ناري في الطيبة – القنطرة يُوقع مجزرة دبابات… والجنود يفرّون سيراً وول ستريت جورنال: ترامب يتجه لوقف العمليات العسكرية ضد إيران دوي انفجارات في مناطق مختلفة.. حزب الله يستهدف "الكرياه" في تل أبيب مقر خاتم الأنبياء: الجيش الإيراني استهدف بارجة أبراهام لينكولن بصاروخ أرض-بحر ما أجبرها على تغيير موقعها إيران تحصن جزيرة خرج بالألغام! وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 تعمق تأثير الكتلة الباردة اليوم وأمطار غزيرة مصحوبة بالبرد عدد الضحايا في الشرق الأوسط بالحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران إغلاق محمية البترا الأثرية أمام الزوار الخميس بسبب الأحوال الجوية الحرس الثوري يعلن إسقاط طائرة أمريكية من طراز "إف 18" جنوبي إيران ثلوج متوقعة على مرتفعات الطفيلة والشراه صباح الغد قد تكون متراكمة رقم هائل من 60 دولة لأشخاص عبروا الأردن جوًا وبرًا في ظل التوترات الإقليمية الحكومة تحسم الجدل بشأن تعطيل الدوام نظرًا للظروف الجوية الحكومة تطمئن الأردنيين بشأن المخزون الاستراتيجي من الطاقة والسلع والأسعار